23° الناصرة $دولار أمريكي 3.05 ₪€يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

نومٌ على حافَة السَّهَر بقلم: رماح

غفوتُ نصفاً تائهاً على وسادتي الجامدة
خشيةَ أن يُخيّمَ النومُ على الدَّار
دون أن يرقب عيني السّاهرة..
قَبَضْتُ على نَفَسي حتّى لا يرتعش
شُبَّاكُنا الخشبِيّ وجوانبه المتلاحمة..
ولَمّا أحسستُ يَقْظَى وراء بابِنا
بِوَجْهَهِ المترهِّل وَبِسِمَاتِهِ المتفكِّكَة وهي..
تُشبِه ملامحَ اليتامى في عَتْمة الليل
أنزلْتُ رمشي بِكُحْلِهِ الأسود الغامق..
على طيَّات وجهي المشدوه بنار النَّهار
وتوسَّلتُ إلى قلبي لأَن يَتِيهَ في غُصَّتِهِ لِئلاَّ
يلاحظوه مَنْ ظنُّوا أنفسَهُم نياماً...
على سُرُر ناعمة لا تَبْلى يوماً
وهي التي ما كانت إلا لتذبل بعد أن يَبْلى الإنسان..
لكني لا أرغب في سرقةَ المنكوبين في الدنيا
ولا أريد أن أحجُب عنهم لُقْمَةََ سعادة تهكميَّة اختيرتْ لهم
واختير لي أن أمسَحَ دمعتي بِلِحَاف!..
عاشَ زَمَنَ مَرَارة القَصْف الطفوليََّة, وَحُرْمَتُهُ انْتَهَكَتْهَا
قنبلةٌ فجَّرَتْهَا المأساة وداوَتْها الكلمة..
أنا .. نومي شيَّعَ حُريَّتَهُ بعد أن قتله
جفا الأحبَّاء وقسوة الأعزَّاء!
لِمَ جافَيتني؟! وأنا لم أعْتَدْ يوماً فِراقَهم
لِمَ جافيتني؟! وأنا التي أعتدْتُ شخصَكَ المبالي
لِمَ جافيتني؟! وأنا التي تعوَّدْتُ صوتَكَ الْجَهِير..
.لكنّك جافيتني وأنتَ الذي لم تتعوَّد مُجافاتي!

ك ا كل العرب شعر نُشر: 19/10/2008 الساعة 15:15
حجم الخط
نومٌ على حافَة السَّهَر بقلم: رماح
نومٌ على حافَة السَّهَر بقلم: رماح

غفوتُ نصفاً تائهاً على وسادتي الجامدة
خشيةَ أن يُخيّمَ النومُ على الدَّار
دون أن يرقب عيني السّاهرة..
قَبَضْتُ على نَفَسي حتّى لا يرتعش
شُبَّاكُنا الخشبِيّ وجوانبه المتلاحمة..
ولَمّا أحسستُ يَقْظَى وراء بابِنا
بِوَجْهَهِ المترهِّل وَبِسِمَاتِهِ المتفكِّكَة وهي..
تُشبِه ملامحَ اليتامى في عَتْمة الليل
أنزلْتُ رمشي بِكُحْلِهِ الأسود الغامق..
على طيَّات وجهي المشدوه بنار النَّهار
وتوسَّلتُ إلى قلبي لأَن يَتِيهَ في غُصَّتِهِ لِئلاَّ
يلاحظوه مَنْ ظنُّوا أنفسَهُم نياماً...
على سُرُر ناعمة لا تَبْلى يوماً
وهي التي ما كانت إلا لتذبل بعد أن يَبْلى الإنسان..
لكني لا أرغب في سرقةَ المنكوبين في الدنيا
ولا أريد أن أحجُب عنهم لُقْمَةََ سعادة تهكميَّة اختيرتْ لهم
واختير لي أن أمسَحَ دمعتي بِلِحَاف!..
عاشَ زَمَنَ مَرَارة القَصْف الطفوليََّة, وَحُرْمَتُهُ انْتَهَكَتْهَا
قنبلةٌ فجَّرَتْهَا المأساة وداوَتْها الكلمة..
أنا .. نومي شيَّعَ حُريَّتَهُ بعد أن قتله
جفا الأحبَّاء وقسوة الأعزَّاء!
لِمَ جافَيتني؟! وأنا لم أعْتَدْ يوماً فِراقَهم
لِمَ جافيتني؟! وأنا التي أعتدْتُ شخصَكَ المبالي
لِمَ جافيتني؟! وأنا التي تعوَّدْتُ صوتَكَ الْجَهِير..
.لكنّك جافيتني وأنتَ الذي لم تتعوَّد مُجافاتي!

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد