25° الناصرة $دولار أمريكي 3.12 ₪€يورو 3.48 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

زيتونتنا

يا حقلَ زيتوني، أحببتُكَ حباً ملأَ الوجدانْ
فبادلتني حباً بحبٍّ، وفاضَ خيرُكَ في الأغصانْ.
أنتَ انتمائي، أنتَ نبضٌ في دمي
يا زيتونةَ الأجيالِ، يا إرثَ المحبّةِ عبرَ الزمانْ.
يا مَن بشّرتِ نوحاً بانحسارِ الطوفانْ
وحملتِ على غصونِكِ بشرى الحياةِ إلى الإنسانْ
ها أنتِ اليومَ تبشّرينَ بكسرِ أغلالِ القهرِ، وانحسارِ الطغيانْ.
جاؤوا إليكِ بمعولِ الهدمِ، وزعموا أنّ الخرابَ حمايةٌ للإنسانْ
هدموا البيوتَ، وردّدوا في زهوِهم لفظَ الأمانْ
وضيّقوا علينا العيشَ باسمِ النظامِ.
لكنَّ كلَّ ثمرةٍ نادتْ من الغصنِ المصانْ
لن يُهزمَ الحقُّ الأصيلُ، ولن يدومَ الطغيان.
بشّرتِنا يا زيتونتي بأنَّ للظلمِ انحساراً
وأنَّ عهدَ "بن غفيرٍ"، مهما تمادى، إلى اندثارْ
وتظلُّ أغصانُكِ الخضراءُ أنشودةَ انتصارْ.
قالوا: سنقتلعُ الجذورَ ونطفئُ ضوءَ النهارْ
فأجابتِ الشجرةُ العتيقةُ: جذورُنا أقوى من الإعصارْ.
يا قائمتَنا المشتركةَ، يا زيتونةَ الأملِ والإصرارْ
يا شجرةً خضراءَ، رغمَ القهرِ، تزهو بالثمارْ.
إنَّ الثمارَ إذا ما حانَ موعدُ الحصادْ،
تعطي عطاءً لا يُضاهى، يملأُ الخيرُ به البلادْ.
وكذلك الأصواتُ حينَ توحّدتْ في وجهِ العنادْ
صارتْ إرادةَ شعبِنا، وصارتِ القوّةَ في الاتحادْ.
يا شعبُ، هذي الثمارُ أمانةٌ، فاحفظْ أمانتَك
واجمعْ يديكَ على الجذورِ، وصُنْ وصيّةَ مَن مضى.
إنْ أبصرتَ الزيتونةَ الخضراءَ تزهو في البستانْ
ورأيتَ حملَ الخيرِ يملأُ كلَّ غصنٍ باطمئنانْ
فاعلمْ بأنَّ أصواتَ شعبِكَ حينَ يجمعُها كيانٌ واحدْ
تصيرُ بحراً هادراً، لا ينحني أمامَ الطغيانْ.

ه ز هادي زاهر شعر نُشر: 29/10/2026 الساعة 10:07
حجم الخط
زيتونتنا
زيتونتنا

يا حقلَ زيتوني، أحببتُكَ حباً ملأَ الوجدانْ
فبادلتني حباً بحبٍّ، وفاضَ خيرُكَ في الأغصانْ.
أنتَ انتمائي، أنتَ نبضٌ في دمي
يا زيتونةَ الأجيالِ، يا إرثَ المحبّةِ عبرَ الزمانْ.
يا مَن بشّرتِ نوحاً بانحسارِ الطوفانْ
وحملتِ على غصونِكِ بشرى الحياةِ إلى الإنسانْ
ها أنتِ اليومَ تبشّرينَ بكسرِ أغلالِ القهرِ، وانحسارِ الطغيانْ.
جاؤوا إليكِ بمعولِ الهدمِ، وزعموا أنّ الخرابَ حمايةٌ للإنسانْ
هدموا البيوتَ، وردّدوا في زهوِهم لفظَ الأمانْ
وضيّقوا علينا العيشَ باسمِ النظامِ.
لكنَّ كلَّ ثمرةٍ نادتْ من الغصنِ المصانْ
لن يُهزمَ الحقُّ الأصيلُ، ولن يدومَ الطغيان.
بشّرتِنا يا زيتونتي بأنَّ للظلمِ انحساراً
وأنَّ عهدَ "بن غفيرٍ"، مهما تمادى، إلى اندثارْ
وتظلُّ أغصانُكِ الخضراءُ أنشودةَ انتصارْ.
قالوا: سنقتلعُ الجذورَ ونطفئُ ضوءَ النهارْ
فأجابتِ الشجرةُ العتيقةُ: جذورُنا أقوى من الإعصارْ.
يا قائمتَنا المشتركةَ، يا زيتونةَ الأملِ والإصرارْ
يا شجرةً خضراءَ، رغمَ القهرِ، تزهو بالثمارْ.
إنَّ الثمارَ إذا ما حانَ موعدُ الحصادْ،
تعطي عطاءً لا يُضاهى، يملأُ الخيرُ به البلادْ.
وكذلك الأصواتُ حينَ توحّدتْ في وجهِ العنادْ
صارتْ إرادةَ شعبِنا، وصارتِ القوّةَ في الاتحادْ.
يا شعبُ، هذي الثمارُ أمانةٌ، فاحفظْ أمانتَك
واجمعْ يديكَ على الجذورِ، وصُنْ وصيّةَ مَن مضى.
إنْ أبصرتَ الزيتونةَ الخضراءَ تزهو في البستانْ
ورأيتَ حملَ الخيرِ يملأُ كلَّ غصنٍ باطمئنانْ
فاعلمْ بأنَّ أصواتَ شعبِكَ حينَ يجمعُها كيانٌ واحدْ
تصيرُ بحراً هادراً، لا ينحني أمامَ الطغيانْ.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد