18° الناصرة $دولار أمريكي 3.13 ₪€يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

خسر نتنياهو الانتخابات وإسرائيل امام ثلاثة سيناريوهات ...؟

بعد انتهاء فرز اصوات الناخبين الاسرائيليين  في انتخابات الكنيست الدورة 26 واتضاح تقدم معسكر اليمين بقيادة نتنياهو وحصوله على 53 مقعد مقابل 48 مقعد للمعارضة الاسرائيلية ما يعني أن أحد من المعسكرين استطاع حسم الانتخابات لصالحه تمكنه من تشكيل حكومة بسهولة وبدون تغير في الخارطة الائتلافية لكل معسكر  ،اللافت في هذه النتائج التي تعتبر تاريخية  أن العرب حققوا انتصارا تاريخي عبر القائمتين المشتركة والموحدة فقد حققوا معا  19 مقعد وهذا حدث تاريخي غير مسبوق في انتخابات الكنيست الاسرائيلي وهذا سيجل الدولة العميقة في إسرائيل تفكر من الان فصاعدا كيف تحييد هذه القوة البرلمانية من التأثير على الدولة و سياستها ,إذ يعتبر هذا الانتصار   انتصار لصوت العرب ليرتفع صوتهم بقوة  في الكنيست بالدرجة الأولي ما يمكن من  احباط اي مشاريع قوانين عنصرية  بالاتفاق مع الديموقراطيين وفي ذات الوقت يشكل كتلة مانعة لأن يشكل نتنياهو حكومة ائتلاف اسرائيلي على غرار الحكومة السالفة  ويجعل من المستحيل لاي من المعسكرين منفردين تشكيل حكومة دون الاستعانة بالمقاعد العربية ,وأعتقد أن هذا ما عبر عنه رئيس القائمة العربية المشتركة (احمد الطيبي) في حديث لإذاعة كان العبرية بقوله " نريد من جمهورنا أن يتجاوز هذه المرحلة وان نؤثر على صورة النظام السياسي بعد الانتخابات ونحن جاهزون لمساعدة  كتلة التغيير وقادرون على منع نتنياهو من تشكيل حكومة ائتلافية  " وهذا يعني أنه لا مانع لدي القائمة العربية المشتركة أن تتفق مع معسكر المعارضة لمنح شبكة أمان لحكومة تغير تطيح بحكومة نتنياهو  .  حاول نتنياهو بكل الطرق الثعلبية  الماكرة رفع مقاعد ائتلافه عبر اذكاء  العنصرية لدفع اليهود للخروج الي التصويت عندما وجهة لهم نداء بأن يخرجوا للتصويت وادعي ان العرب يريدوا أن يسرقوا الانتخابات وقال "أما اليمين اوفلسطين" لذلك كانت نسبة تصويت اليهود المستوطنين والحريديم مرتفعة جدا إلا أن ذلك لم يحقق له ما يريد لماذا    ؟ لأن ارتفاع نسبة تصويت العرب  خفض مقاعده  ومقاعد كتلة التغيير الانتخابية  أيضا ,كما حاول نتنياهو بعد تثبيت نتائج الانتخابات ان يشكك في هذه الانتخابات ما يعني عدم قبوله هذه النتائج التي توحي بشكل واضح انه تلقي هزيمة كبيرة ولم يحقق ما كان يتطلع اليه بالفوز الساحق , وهذا ما جعله يوجه اتهامات لأطراف خارجية بالتدخل في هذه الانتخابات  من خلال  دعم العرب بالأموال واتهم في البداية تركيا والاخوان المسلمين ومن ثم عاد واتهم قطر التي بدورها نفت ان تكون دعمت العرب او دفعت أي أموال الا ان الشابات فتح تحقيق عاجل في هذه الشبهات وأعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية ان تحقيق الشاباك في هذا الموضوع لن يؤثر على النتائج النهائية للانتخابات .

د ه د. هاني العقاد مقالات نُشر: 31/10/2026 الساعة 23:14
حجم الخط
خسر نتنياهو الانتخابات وإسرائيل امام ثلاثة سيناريوهات ...؟
خسر نتنياهو الانتخابات وإسرائيل امام ثلاثة سيناريوهات ...؟

بعد انتهاء فرز اصوات الناخبين الاسرائيليين  في انتخابات الكنيست الدورة 26 واتضاح تقدم معسكر اليمين بقيادة نتنياهو وحصوله على 53 مقعد مقابل 48 مقعد للمعارضة الاسرائيلية ما يعني أن أحد من المعسكرين استطاع حسم الانتخابات لصالحه تمكنه من تشكيل حكومة بسهولة وبدون تغير في الخارطة الائتلافية لكل معسكر  ،اللافت في هذه النتائج التي تعتبر تاريخية  أن العرب حققوا انتصارا تاريخي عبر القائمتين المشتركة والموحدة فقد حققوا معا  19 مقعد وهذا حدث تاريخي غير مسبوق في انتخابات الكنيست الاسرائيلي وهذا سيجل الدولة العميقة في إسرائيل تفكر من الان فصاعدا كيف تحييد هذه القوة البرلمانية من التأثير على الدولة و سياستها ,إذ يعتبر هذا الانتصار   انتصار لصوت العرب ليرتفع صوتهم بقوة  في الكنيست بالدرجة الأولي ما يمكن من  احباط اي مشاريع قوانين عنصرية  بالاتفاق مع الديموقراطيين وفي ذات الوقت يشكل كتلة مانعة لأن يشكل نتنياهو حكومة ائتلاف اسرائيلي على غرار الحكومة السالفة  ويجعل من المستحيل لاي من المعسكرين منفردين تشكيل حكومة دون الاستعانة بالمقاعد العربية ,وأعتقد أن هذا ما عبر عنه رئيس القائمة العربية المشتركة (احمد الطيبي) في حديث لإذاعة كان العبرية بقوله " نريد من جمهورنا أن يتجاوز هذه المرحلة وان نؤثر على صورة النظام السياسي بعد الانتخابات ونحن جاهزون لمساعدة  كتلة التغيير وقادرون على منع نتنياهو من تشكيل حكومة ائتلافية  " وهذا يعني أنه لا مانع لدي القائمة العربية المشتركة أن تتفق مع معسكر المعارضة لمنح شبكة أمان لحكومة تغير تطيح بحكومة نتنياهو  .  حاول نتنياهو بكل الطرق الثعلبية  الماكرة رفع مقاعد ائتلافه عبر اذكاء  العنصرية لدفع اليهود للخروج الي التصويت عندما وجهة لهم نداء بأن يخرجوا للتصويت وادعي ان العرب يريدوا أن يسرقوا الانتخابات وقال "أما اليمين اوفلسطين" لذلك كانت نسبة تصويت اليهود المستوطنين والحريديم مرتفعة جدا إلا أن ذلك لم يحقق له ما يريد لماذا    ؟ لأن ارتفاع نسبة تصويت العرب  خفض مقاعده  ومقاعد كتلة التغيير الانتخابية  أيضا ,كما حاول نتنياهو بعد تثبيت نتائج الانتخابات ان يشكك في هذه الانتخابات ما يعني عدم قبوله هذه النتائج التي توحي بشكل واضح انه تلقي هزيمة كبيرة ولم يحقق ما كان يتطلع اليه بالفوز الساحق , وهذا ما جعله يوجه اتهامات لأطراف خارجية بالتدخل في هذه الانتخابات  من خلال  دعم العرب بالأموال واتهم في البداية تركيا والاخوان المسلمين ومن ثم عاد واتهم قطر التي بدورها نفت ان تكون دعمت العرب او دفعت أي أموال الا ان الشابات فتح تحقيق عاجل في هذه الشبهات وأعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية ان تحقيق الشاباك في هذا الموضوع لن يؤثر على النتائج النهائية للانتخابات .

الان وبعد ظهور النتائج النهائية لهذه الانتخابات التي لم تحسم بفوز أي معسكر برغم تقدم معسكر نتنياهو لذلك نقول ان من يحسم الانتخابات بعد ذلك هو مدي قدرة أي من المعسكرين على تشكيل حكومة بسهولة وخلال الوقت الذي سيمنحه رئيس دولة الاحتلال هرتسوغ بعد تسلمه النتائج الرسمية للانتخابات الاسبوع المقبل وبعدها  يجتمع  بالأحزاب السياسية الاسرائيلية  ويبدأ المشاورات والاستماع  لوجهة نظر الأحزاب السياسية وسوف يطرح العديد من الاسئلة حسب تصريحاته للأعلام العبري ومن ثم يقرر من سيفوض لتشكيل الحكومة نتنياهو ام ايزنكوت .

قد لا تكون مسألة تشكيل حكومة أمر سهل  لان العرب يملكوا مقاعد مهمة تتيح لاي معسكر بالفعل ان ان يشكل الحكومة لكن بالنسبة لنتنياهو فان الامر مفروغ منه فهم لا يمكن باي شكل من الاشكال ان يوافق تحويل ائتلافه للائتلاف وسط بوجود العرب داخل الائتلاف وبالنسبة لمعسكر ايزنكوت أيضا فان شركائه في المعسكر ليبرمان و لابيد  اعربوا عن رفضهم للاتفاق مع العرب باي شكل من الاشكال . اما بالنسبة للقائمتين المشتركة والموحدة فانهم قد لا يوافقوا على الدخول في أي ائتلاف وخاصة مع التغير بدون اثمان تدفع للعرب تحقق لهم أهدافهم  التي هي بمثابة ثوابت لوجودهم واهمها حماية المجتمع العربي  ومحاربة  الجريمة والعنصرية  و قف هدم البيوت في النقب وتحقيق المساواة مع اليهود في دولة هم يتعبروها دولة ديموقراطية وهذا اقل ما يطلب من حقوق للمجتمع العربي الذي عانى كثيرا من حكومة اليمين المتطرف.

لم يفوز نتنياهو وقد يكون هزم بالرغم من تجنيده كل ما استطاع تجنيده لدفع المجتمع اليهودي للخروج للتصويت وبالرغم من وجود مؤشرات بتلاعب الليكود ببعض اصوات المتوفين إلا أنه لم يحقق النصر المطلوب ، الفترة القادمة هي اخطر فترة تمر على المنطقة أما أن يستسلم نتنياهو لما تحقق من هزيمة وعدم قدرته على تشكيل ائتلاف لوحدة ويوافق على نقل الأمر إلى ايزنكوت وهذا غير وارد حتي الان  أو يهرول الي حرب سواء منفردا او بالاشتراك مع الولايات المتحدة الامريكية و الأمور تتجه نحو ايران تجبر هذه الحرب ايزنكوت على الولوج معه في حكومة وحدة وطنية وبالتالي التخلي عن شركائه بن غفير وسموترتش  . لقد بات يدرك الجميع أنه مهما حاول نتنياهو من حبك الألاعيب ومهما حاول اللجوء الى حيل ما  للبقاء في المشهد السياسي كرئيس للحكومة حتي لو بالإنابة فانه لن يفلح  . الحقيقة التي يجب ان يعترف بها هو وائتلافه انه خسر الانتخابات بالرغم من أنه جند كل ما يستطع من تجنيد لتحقيق حسم لصالح إلا أنه فشل  .على ما اعتقد أن اسرائيل الان اصبحت امام خارطة سياسية مختلفة نوعا ما وأصبحت أمام  ثلاثة سيناريوهات محتملة  الاول تشكيل حكومة وحدة وطنية بالتبادل مع ايزنكوت بضغط امريكي على أن يخرج نتنياهو بعد فترة ما فقد  أفادت القناة 15 عن مصدر امريكي أن ترامب سيدعو كل من نتنياهو وايزنكوت الي البيت الأبيض قريبا لبرمجة صفقة تفضي لحكومة تبادل يخرج منها نتنياهو منتصرا وبعفو من رئيس دولته ،والسيناريو الثاني هو تكليف رئيس دولة الاحتلال ل ايزنكوت لتشكيل حكومة تغيير وهذا غير ممكن دون الاستعانة بالعرب وقد لا ينجح ايزنكوت في اقناع كل من ليبرمان ولابيد شركاءه الذين  يرفضوا ذلك لكن قد يتغير الموقف لأنه لا ثوابت سياسية في اسرائيل وخاصة عند تشكل الخارطة السياسية فكل شيء يمكن أن يتغير في برهة ,والسيناريو الثالث هو الذهاب لجولة انتخابات  جديدة في حال فشل تحقيق الخيارين الاول والثاني وهذا السيناريو متوقع لكنه مرفوض من ايزنكوت ورئيس دولة الاحتلال هرتسوع . من الان وحتى الاول من يناير 2027 ستكون اسرائيل في أحرج الأوقات الا أن نتنياهو سيبقي رئيس حكومة انتقالية وهنا الخطر وقد تبقي الحرب التي هي على الأبواب الان منقذه لنتنياهو بالرغم من عدم موافقة  رئيس الأركان( ايال  زامير ) لذا فان نتنياهو يتطلع لإقالته في اقرب فرصة بسبب الخلافات العميقة مع  نتنياهو.

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد