فرنسا: مواجهات واعتقالات خلال احتجاجات بأكثر من 140 موقعًا ضد غلاء المعيشة وأزمة التعليم
خرج عشرات الآلاف من الطلاب ونشطاء حركة "السترات الصفراء" وممثلي النقابات المهنية إلى الشوارع في أكثر من 140 موقعًا في أنحاء فرنسا، اليوم السبت، احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة التعليم. ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى التهدئة، فيما اتهم رئيس الحكومة ووزارة الداخلية اليسار المتطرف بتأجيج أعمال العنف.
خرج عشرات الآلاف من الطلاب ونشطاء حركة "السترات الصفراء" وممثلي النقابات المهنية إلى الشوارع في أكثر من 140 موقعًا في أنحاء فرنسا، اليوم السبت، احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة التعليم. ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى التهدئة، فيما اتهم رئيس الحكومة ووزارة الداخلية اليسار المتطرف بتأجيج أعمال العنف.
رصدت موجة احتجاجات واسعة أنحاء فرنسا، حيث طالب المتظاهرون الحكومة باتخاذ إجراءات فورية للحد من غلاء المعيشة، إلى جانب تحسين ظروف المنظومة التعليمية وزيادة الاستثمارات في المدارس، ومعالجة النقص الحاد في المعلمين والكوادر التعليمية.
وقال ممثلو اتحاد الطلاب إن الاحتجاجات مستمرة بهدف الضغط على السلطات وإجبارها على اتخاذ خطوات فورية على أرض الواقع.
ولم تقتصر الاضطرابات على العاصمة باريس، إذ سُجلت مواجهات مماثلة في مدن فرنسية رئيسية، بينها مرسيليا وستراسبورغ ورين وتولوز وأنجيه. وشهدت مرسيليا أعمال نهب وإحراق ممتلكات في الشوارع، فيما استخدمت الشرطة وسائل لتفريق المتظاهرين، ووقعت مواجهات بين وحدات مكافحة الشغب ومتظاهرين ملثمين.
مئات المعتقلين ومواجهات في باريس
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية وجود نحو 140 موقعًا للاحتجاجات في أنحاء البلاد، شارك فيها عشرات الآلاف. وأوقفت الشرطة مئات المتظاهرين على خلفية أعمال العنف والاضطرابات.
واتهمت الوزارة جهات من اليسار المتطرف، ولا سيما حزب "فرنسا الأبية" بقيادة جان لوك ميلانشون، بالوقوف وراء تأجيج العنف. كما أشارت إلى تعامل قوات الأمن مع حوادث نهب وإضرام حرائق والاعتداء على أفراد الشرطة.
وفي العاصمة باريس، تركزت الاحتجاجات في محيط ساحة الجمهورية ومحطة القطار الرئيسية "غار دو نور"، حيث تجمع مئات الطلاب، واندلعت مواجهات عنيفة بينهم وبين قوات الأمن.
وشملت المواجهات إلقاء الحجارة والمفرقعات والألعاب النارية باتجاه الشرطة، التي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
وقالت شرطة باريس إن قواتها لن تتراجع أمام من وصفتهم بمثيري الشغب الذين يستهدفون أفراد الشرطة، مشيرة إلى اعتقال عشرات الأشخاص منذ ساعات الصباح، على خلفية حيازة أسلحة ومعدات حماية محظورة.
ماكرون يدعو إلى التهدئة والحكومة تتهم اليسار المتطرف
وفي أعقاب الأحداث، تصاعدت المخاوف في فرنسا من اتساع رقعة المواجهات. ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون المواطنين إلى التزام الهدوء واحترام الممتلكات والآخرين.
من جهته، هاجم رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو حزب "فرنسا الأبية"، واتهمه باستغلال تحركات الطلاب لتحقيق مكاسب سياسية.
وفي السياق ذاته، أجرى وزير التعليم إدوار جفراي جولات في مؤسسات تعليمية تعرضت للتخريب خلال الاضطرابات، وشدد على ضرورة وقف العنف، معتبرًا أن الحوار وحده يمكن أن يقود إلى حل الأزمة.