يجب علينا وقف عرض المسرحيّة/بقلم:هبه عاصي
كيف سيكبر أبناؤنا والأب يضرب زوجته أمام أبنائه أو الأهل يضربون أولادهم كأسلوب تعنيف أو عقاب على خطأ قد صدر من جهلهم ومعهم إمكانية التعامل بالوُد والرأفة والرحمة
كيف سيكبر أبناؤنا والأب يضرب زوجته أمام أبنائه أو الأهل يضربون أولادهم كأسلوب تعنيف أو عقاب على خطأ قد صدر من جهلهم ومعهم إمكانية التعامل بالوُد والرأفة والرحمة
في الأمس القريب كنّا نستيقظ ونستمتع بفنجان قهوة, أمّا الآن فنصحو لنسأل بلهفة وشوق , "أين عُرضت أو ستُعرض المسرحيّة اليوم ؟ " , أصبحت مسرحية القتل من أشهر الوسائل لعرض ثقافتنا, قتل كل يوم كل ساعة , لا أحد يحرّك ساكناً سواءاً من كبار العائلات أو من يمثّلنا في البلديّات.
إن القتل أصبح لعبة سهلة, الكل يعرف قواعدها ويمكن أن تُلعب بكل الأوقات, هذا يقتل جاره لأنه رفع صوته وهذا يسفك دم أخيه لأنه جحده بمتر من الأرض وآخر يطلق الرصاص على فلان فقط لأنه لم ينحرف بسيارته إلى حاشية الشارع ليدعه يمر , والدم يبقى على الشوارع ينتظر توقف عرض المسرحية حتى يتسنى للمطر أن يغسله.
العنف مرض خبيث
إن العنف في مجتمعنا أصبح كالمرض الخبيث يبدأ صغيراً ثم ينتشر بسرعة لا يوقفه أحد, وقد تتزايد الأسباب لكل هذا القتل غير المبرر لأبناء وسطنا العربي. لكن من أهم الأسباب التي قد تؤدي إلى ذلك هو العنف العائلي أو الأُسَري, كما يسميه البعض, فقد ينشأ الولد على سوء التربية وحل المشاكل بصورة عنيفة غير وديّة بعد أن كان والده والذي من المفروض أن يكون قدوته يعالج مشاكله بهذه الطريقة.
يجب علينا وقف عرض المسرحية, قبل أن يبلغ أبناؤنا على حريّة لا يعرفون حدودها ولا يقدّرون معناها, فيطلق الواحد منهم العنان لنفسه بحل مشاكله على ما تأصل في جوفه, فيضرب هذا ويقتل ذاك. إن العنف الأُسري لهو من أخطر الأمراض في مجتمعنا,إذ كيف سيكبر أبناؤنا والأب يضرب زوجته أمام أبنائه أو الأهل يضربون أولادهم كأسلوب تعنيف أو عقاب على خطأ قد صدر من جهلهم ومعهم إمكانية التعامل بالوُد والرأفة والرحمة. يجب علينا وقف عرض مسرحية القتل , وتجنب العنف الأُسري بكل الأحوال .
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il