29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

وداعًا يا شام/ بقلم: موسى حجيرات

شام... شام... شام... يا شام الضّحكة، والابتسامة، والسّعادة! يا شام الحزن، والبكاء، والدّمعة! يا وردة لم تذبل، ولكنّها قُطفَت. يا نورًا لم يتلاشَ، ولكنّه أُطفِئ. يا نهارًا لم يدنُ من غروب شمسه، ولكنّه اسودّ وادلهمّ. غادرتنا، يا شام، باحثة عن الرّاحة، والفرحة، والسّعادة بصحبة والدين أرادا لك ولإخوتك ذلك، فكان لك. لقد فرحت، وسعدت ولكن اتاك آتٍ لن يترك أحدًا، وسيأتينا لاحقًا. أخذك، بأمر الله؛ جسدًا ووري التّراب، وروحًا في جنّات ونهر، إن شاء الله. والله عزّ علينا، يا شام الفراق، ولكن بشراك جنّات النّعيم. نحزن لفراقك كلّنا، ولكن نفرح لمصيرك إلى الجنان. فإن تسرّعنا وقلنا: "لمَ تركتنا؟!". يصرخ في أعماقنا صارخ: "خذينا إليك!". ما عرفتك، يا شام سابقًا، ولكن عرفتك الآن من صراخ بنيّاتي الصّغار حين سماع خبر وفاتك. عرفتك من الدّمعة في عيني زوجتيّ. عرفتك من نظرة أمّي الحزينة وهي تسألني: "كيف ماتت شام؟!". أهلك، يا شام، يقينًا أراد الله بهم خيرًا، لقد شهد لهم بالصّلاح بموتك، فقد منحهم تعهّدًا بدخول الجنّة، إن شاء الله. فحزنهم عليك حزن الأمومة والأبوّة، ولكن في أعماقهم باتوا يدركون أنّك سفيرتهم، إن شاء الله، في عليّين. إلى جنّة الخلد، إلى الجنان، إلى الله. وداعًا يا شام، وداعًا يا شام.  

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 09/04/2016 الساعة 22:10 آخر تحديث: الساعة 22:10
حجم الخط
وداعًا يا شام/ بقلم: موسى حجيرات
وداعًا يا شام/ بقلم: موسى حجيرات · تصوير: كل العرب

شام... شام... شام... يا شام الضّحكة، والابتسامة، والسّعادة! يا شام الحزن، والبكاء، والدّمعة! يا وردة لم تذبل، ولكنّها قُطفَت. يا نورًا لم يتلاشَ، ولكنّه أُطفِئ. يا نهارًا لم يدنُ من غروب شمسه، ولكنّه اسودّ وادلهمّ. غادرتنا، يا شام، باحثة عن الرّاحة، والفرحة، والسّعادة بصحبة والدين أرادا لك ولإخوتك ذلك، فكان لك. لقد فرحت، وسعدت ولكن اتاك آتٍ لن يترك أحدًا، وسيأتينا لاحقًا. أخذك، بأمر الله؛ جسدًا ووري التّراب، وروحًا في جنّات ونهر، إن شاء الله. والله عزّ علينا، يا شام الفراق، ولكن بشراك جنّات النّعيم. نحزن لفراقك كلّنا، ولكن نفرح لمصيرك إلى الجنان. فإن تسرّعنا وقلنا: "لمَ تركتنا؟!". يصرخ في أعماقنا صارخ: "خذينا إليك!". ما عرفتك، يا شام سابقًا، ولكن عرفتك الآن من صراخ بنيّاتي الصّغار حين سماع خبر وفاتك. عرفتك من الدّمعة في عيني زوجتيّ. عرفتك من نظرة أمّي الحزينة وهي تسألني: "كيف ماتت شام؟!". أهلك، يا شام، يقينًا أراد الله بهم خيرًا، لقد شهد لهم بالصّلاح بموتك، فقد منحهم تعهّدًا بدخول الجنّة، إن شاء الله. فحزنهم عليك حزن الأمومة والأبوّة، ولكن في أعماقهم باتوا يدركون أنّك سفيرتهم، إن شاء الله، في عليّين. إلى جنّة الخلد، إلى الجنان، إلى الله. وداعًا يا شام، وداعًا يا شام.  

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net


 

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد