هل سيتم حل مشكلة الغذاء في العالم؟
باحثون من جامعة بئر السبع يشخصون جينات قد تؤدي إلى زيادة قدرة النباتات على الصمود في الصحراء
باحثون من جامعة بئر السبع يشخصون جينات قد تؤدي إلى زيادة قدرة النباتات على الصمود في الصحراء
* حتى عام 2025 هناك حاجة لزيادة المنتوجات الزراعية بنسبة 40% من أجل توفير الغذاء لسكان العالم
هل سيتم حل مشكلة الغذاء في العالم الثالث؟ هذا ما يتوقعه باحثون من جامعة "بن غوروين" في بئر السبع، بعد نجاحهم في تشخيص الجينات الوراثية الموجودة في النباتات، القابلة للتغيير، بحيث تزداد قدرة النباتات على الصمود في وجه الحرارة، والجفاف والملوحة، وبالتالي الصمود في المناطق القاحلة. وقد تم نشر البحث الذي أجراه طاقم برئاسة د. سايمون باراك، من مركز دراسات الصحراء في سديه بوكير التابع للجامعة، في مجلة Plant Physiology.

الباحث د. سايمون باراك
ويشار هنا أن ظروف المناخ المتطرفة، من قحط وملوحة تربة، تعتبر من الأسباب الرئيسة التي تؤدي إلى محاصيل زراعية متدنية. وتؤدي التغييرات المناخية العالمية إلى ارتفاع متزايد في المناطق التي تعرّف بالقاحلة، ما يؤثر بالتالي على تربية النباتات. وبالأمس فقط أعلنت تشيلي في أمريكا اللاتينية عن 25 منطقة فيها كنطقة تعاني من القحط. وتشير المعطيات أنه حتى عام 2025 ستكون هناك حاجة لزيادة المنتوجات الزراعية بنسبة 40 بالمائة، بغية توفير الغذاء لسكان العالم الذين يتزايدون يومًا بعد يوم.
وقد فتش الباحثون عن الجينات المسؤولة عن السيطرة على صمود النباتات أمام مختلف الظواهر البيئية، حيث استخدموا في بحثهم نوعًا من النباتات التي تم تحليل مبناها الوراثي. واكتشف الباحثون أن إجراء تغيير على أحد الجينات في النبتة يمكن زيادة صمودها أمام نسبة عالية من الملوحة والحرارة والجفاف.
ويأمل الباحثون أن يتوصلوا إلى إمكانية زراعة نباتات كالذرة والأرز بحيث تكون ذات قدرة على الصمود في البيئات المختلفة. ويعمل الباحثون في هذه الأثناء على الاتصال مع شركات بيوتكنولوجيا للتعاون من أجل انقاذ العالم من الجوع المستقبلي.