ها قَد عُدت مُجدّدا/ بقلم: ميساء صح
أتَذكُرينني فأنا مَن في الهوى كُنتُ مُتيّما مَرَرتُ على الأطلال وإذ بعواصف الدهرِ قَد مَحَت ما كانَ مُعلّما
أتَذكُرينني فأنا مَن في الهوى كُنتُ مُتيّما مَرَرتُ على الأطلال وإذ بعواصف الدهرِ قَد مَحَت ما كانَ مُعلّما
-أوتسألُ قيدا مَن صاحبه؟
أوَتَسألُ تائهة في المدى؟
أوَتَسألُ خائفة مِن ذرّات الهَوى؟
اسأل هذا الجمع الذي هُنا
اسأل كلَّ هذا الذي هُنا
اسأله بحقِّ السما
حديث وصُراخ وغُبارٌ وَدُخانٌ وَوَغى
وَذَهابٌ دونَ إيابٍ كالهارِب مِن عِدا
اسأل بحقِّ السماء
اسأل قَلبي أنا
-مَواقف مُتعَبَة أكلتها السنين ومضت
هذا حُسنُ أطيابنا بِما غَدَت
أفديكِ بِقَطرِ الوَردِ والندى
-فَدَيتُكُ بالذي به إبراهيمُ فَدى
أَعلَمُ ساقتكَ قافلةُ النسيانِ
فَلَم تَكُن أصلا هُنا
-أينَ بِعتِ كلَامكِ أتَذكُرين
له من بعد إذنك تحيّاتي:
هذا أنتَ سرُّ حياتي
بجوارِكَ حتما نلتُ مُرادي
لكَ من شِعري حنيني وثوراتي
لكَ من شَعري زينة ورداتي...
-ولا زِلتُ أردّد
هذا أنتَ سرُّ حياتي
بجوارك حتما أضعتُ مُرادي
لكَ مِن غَضَبي قمّة ثَوراتي
لا لكَ مِن شَعري لا زينَتي ولا وَرداتي
-انسَي ما قَد مَضى
والآنَ قَد وَجَدتك
-أضَعتَني
-وجدتُكِ
-أضعتني
-قَد ضِعتُ يَوما في الماضي البَعيد
وجدَتني عُصفورة
أهدتني أرجوحة وحكمة مِنَ وَريد...
علّمَتني كيف أرقص وأغنّي
وأشمّ رائحة العيد...
آنَسَتني في وِحدَتي
أنسَتني لا بل سَحَقَت تهديدا بالبُعدِ
وَبِضعُ أكاذيب بِوَعيد...
تحيّتي لِبضعِ كْلِمات وأهازيج
لا أبدا لا يتركُ الله عبدا دونَ تَدبير
غادِر مُجدّدا
لا بَل ارحَل
فقد ابتدأتُ وَلَن أنتهي مِن جَديد...
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net