نساء من المثلث تعانين من لم الشمل: نعيش في جحيم
جمال زحالقة:
جمال زحالقة:
لا بد لنا من التحرك على الصعيد المحلي والدولي وإقامة منظمة لمتابعة شؤون العائلات المتضررين من قانون لم الشمل
لا يمكن السكوت على قانون لم الشمل حتى أن الحيوانات لا تستطيع أن تعيش بعيدة عن عائلاتها فما بال الإنسان في مثل هذه الحالات
باسمة كبها:
نحن كبقية البشر ولم نأتي من المريخ ولا بد لنا أن نعيش حياة مريحة بعيدة عن المتاعب والمشقات والتعذيب ولا نعرف الى متى سوف نبقى في هذه الدوامة الشبيهة بالسجون
ليلى غانم:
زوجي يعاني من مرض إعاقة ولا يستطيع العمل ويحصل في كل شهر على مبلغ 2500 من مؤسسة ضمان الدخل وهذا كل ما يدخل علينا وعمليا لا يمكننا العيش في مثل هذه الظروف القاسية
غادة محمود:
أنا لا أملك رخصة قيادة وابني يعاني من التهاب في القصب الهوائي وأحيانا ترتفع درجة حرارته حتى 40 درجة وأعجز عن نقله لتلقي العلاج وأنتظر زوجي حتى يعود الى البيت كي ينقله هو بنفسه الى العيادة الطبية أو المستشفى
أقيم في ديوان مدينة باقة الغربية صباح اليوم الأربعاء إجتماع خاص للأمهات المتضررات من قانون المواطنة، واللواتي عرضن قصصهن المؤلمة أمام العشرات من الضيوف المشاركين، ومن بينهم عضو الكنيست الدكتور جمال زحالقة. وقد بادر الى عقد الإجتماع كل من أطباء لحقوق الإنسان وجمعية شتيل وبمرافقة إعلامية من مركز إعلام، الذين أكدوا على أنهم "سيواصلون في متابعة قضايا العائلات التي تعاني من قضية لم الشمل".
افتتحت الجلسة أمل عباس من أطباء لحقوق الإنسان التي رحبت بالحضور وشكرت النساء المتضررات من قانون لم الشمل، وأكدت على أنهم "سيواصلون مسيرتهم في سبيل الدفاع عن حقوق العائلات التي تعيش في ظروف مأساوية نتيجة القانون". وتحدث عضو الكنيست الدكتور جمال زحالقة قائلا: "لا يمكن السكوت على قانون لم الشمل، حتى أن الحيوانات لا تستطيع أن تعيش بعيدة عن عائلاتها، فما بال الإنسان في مثل هذه الحالات، لذلك لا بد لنا من التحرك على الصعيد المحلي والدولي وإقامة منظمة لمتابعة شؤون العائلات المتضررين من قانون لم الشمل، والكشف عن الوجه العنصري لإسرائيل بخصوص هذا الشأن".
ظروف لا تحتمل
وتحدثت باسمة كبها من قرية برطعة وهي من متضررة من قانون لم الشمل، وقالت: "ظروف حياتنا أصبحت لا تحتمل، والمشقات والمتاعب تزيد يوما بعد يوم، ولا نرى أي تقدم في موضوع قانون لم الشمل. نحن كبقية البشر ولم نأتي من المريخ، ولا بد لنا أن نعيش حياة مريحة بعيدة عن المتاعب والمشقات والتعذيب، ولا نعرف الى متى سوف نبقى في هذه الدوامة الشبيهة بالسجون".
ظروف نفسية صعبة
وتحدثت أم آدم، وهي متضررة أيضا من القانون، قائلة أمام الحضور: "بسبب قانون لم الشمل يعاني ابني من ألفاظ سببت له متاعب نفسية وعدم الثقة بالنفس، فعندما يذهب الى المدرسة يبدأ زملاؤه بإسماعه كلام مقصود ويقولون له "جاء الضفاوي"، مع أنني أفتخر بأنني متزوجة من شخص فلسطيني من الضفة الغربية ولا أخجل في ذلك، لكن طريقة الحديث مع إبني هي من أجل استفزازه فقط وهذا أمر غير مقبول". وأضافت: "كم نتمنى أن يأتي اليوم الذي نشعر فيه بأننا أحرار ونستطيع أن نفعل ما نرغب به، لكننا نعيش في ظروف قاسية لا يمكن تحملها، وإذا لم نر أي تغيير فهذا سيؤدي الى تفكيك العائلات وتدميرهم نفسيا وإجتماعيا وإقتصاديا، فيكفي ما نمر به وآن الأوان لأن تفهم كل الجهات الرسمية بأننا نريد أن نجتمع مع عائلاتنا لنعيش تحت سقف واحد".
.jpg)
ليلى غانم
حرمان من الخدمات الصحية
وفي حديث لموقع العرب وصحيفة كل العرب مع ليلى غانم من قرى زيمر قالت: "أنا حاليا أحمل الإقامة بدون أي وقت محدد، لكن هذه الإقامة حددت لي حياتي من جميع الجهات التي تكمن في أن أبقى مكاني دون الحصول على أي خدمات أو عمل ولا حتى أي مبلغ من التأمين الوطني، حتى أنني محرومة من تلقي خدمات صحية مما جعلني أدفع كل ستة أشهر مبلغ 1000 شاقل من أجل تلقي علاجات طبية، وعمليا هذا أمر مكلف للغاية". وتابعت قائلة: "زوجي يعاني من مرض إعاقة ولا يستطيع العمل، ويحصل في كل شهر على مبلغ 2500 من مؤسسة ضمان الدخل، وهذا كل ما يدخل علينا، وعمليا لا يمكننا العيش في مثل هذه الظروف القاسية وخاصة أن غلاء المعيشة في هذه البلاد ترتفع بصورة تحول حياتنا الى جحيم".
حاجات أساسية
وأضافت غانم قائلة: "زوجي لديه أيضا مرض في نمو العضلات ولا يستطيع السير مشيا على الأقدام، لذلك في كل مرة ننوي التوجه للعلاج أو الى أي مؤسسة أخرى نضطر لأن ندفع مبالغ كبيرة حتى نقضي حاجاتنا الأساسية، ونحن نطالب على الأقل الإعتراف بأننا عائلة واحدة، حيث أنه مكتوب على بطاقة هويته بأنه متزوج ولكنهم لم يكتبوا من هي زوجته، كما نطالب بتوفير مستحقات أساسية حتى نتماشى مع الأوضاع، وإذا لم نرى أي تجاوب فتصريح الإقامة الذي حصلنا عليه لا قيمة له".
معاناة المعابر
وقالت غادة محمود من سكان برطعة في حديث مع موقع العرب وصحيفة كل العرب: "صحيح أنني حصلت على تصريح إقامة لكنه لا يوفر لي أي حقوق، بل على العكس تماما، يصعب علينا مواصلة حياتنا الطبيعية بالصورة اللازمة والمريحة، وخاصة في المعابر خلال سفري الى مسقط رأسي في الأردن، حيث أضطر بأن أسافر من جهة وأبنائي من جهة أخرى وذلك لأن الجهات الإسرائيلية لا تسمح بأن نسافر في نفس المركب، وهذه المعاملة والإذلال جعلني أتأخر عن زيارة والدتي في المستشفى التي كانت بحالة حرجة، وما أن وصلت اليها حتى دخلت في غيبوبة ولم أستطع التحدث اليها". وتابعت قائلة: "أنا لا أملك رخصة قيادة، وابني يعاني من التهاب في القصب الهوائي، وأحيانا ترتفع درجة حرارته حتى 40 درجة وأعجز عن نقله لتلقي العلاج، وأنتظر زوجي حتى يعود الى البيت كي ينقله هو بنفسه الى العيادة الطبية أو المستشفى". وفي نهاية حديثها قالت: "أطالب على الأقل بأن يتم تسجيل أطفالي الثلاثة في هويتي كي يتسنى لهم السفر معي الى الأردن، ويجب الكف عن هذه المعاملة القاسية التي نواجهها، لأن ما نتعرض له هو أمر مقصود من أجل إذلالنا ودب اليأس فينا، مع العلم أنه من حقنا أن نعيش كبقية البشر في هذه البلاد، وكبقية كل الأشخاص الذين يتزوجون من خارج البلاد".
.jpg)
غادة محمود
قانون تمزيق العائلات
وقال عضو الكنيست الدكتور جمال زحالقة في حديثه لموقع العرب وصحيفة كل العرب: "نحن نتحدث عن قانون يمزق العائلات ويبعد الأم عن أبنائها والزوجات عن أزواجهن، وهو قانون ليس فقط عنصري بل هو موجه ضد العرب، وهو قانون غير إنساني يترك الإنسان في معاناة شديدة وغير معقولة ولا مبررة لعشرات آلاف العائلات العربية الفلسطينية في الداخل لدينا. اقترحت اليوم إقامة منظمة أو هيئة للمتضررين من قانون لم الشمل حتى يتحدثوا بأنفسهم، واقترحت أيضا تحدي البند في القانون الذي يتحدث عن لجنة للحالات الإنسانية، إذ أنني حتى الآن لم أسمع أن هذه اللجنة أعطت لم شمل عائلي لإعتبارات إنسانية، وهي لجنة سرية ولا أحد يعرف أين هي". وتابع قائلا: "بإعتقادي فإنه يجب أن نتحدى هذا الأمر قانونيا، وإذا لم تكن إستجابة فيمكن التوجه للمحكمة. أقترح طرح هذا الموضوع دوليا حتى يتم تشكيل ضغط على إسرائيل لتغيير القانون، كما أن الإعتراف بالدولة الفلسطينية يسمح لها بأن تتوجه الى منظمات دولية والى محاكم دولية، مع أن هذا الأمر كان ممنوعا في الماضي، وبإعتقادي يجب طرح هذه القضية في المحكمة الدولية لأنها تمس بالحقوق الإنسانية".
.jpg)
الدكتور جمال زحالقة
.jpg)
.jpg)
.jpg)