عبدالكريم ابوكف تكتب: انت الحبيب الذي خطفه الزمن
أدركت إن الوقت قد حان للرحيل , ولم يعد وقت للانتظار في هذا المكان فسارعت لجمع أغراضها لتضعن في حقيقة متوسطة الحجم عازمة على الرحيل قبل غروب الشمس بدون ان تحدد الاتجاه وكان أهم شئ لها ان ترحل قبل غروب الشمس, ويحل الظلام الدامس, والذي يمنعها من الرحيل حتى لتقاسي لليلة من الظلم تذوقتها منذ نعومة أظافرها فبدأت بخطوات متسارعه حاملة حقيبتها على ظهرها تسابق رياح تهب في صحراء قاحلة في جو حار, وجاف تلسعها رمضاء الرمال لكنها لم تعير لها اهتمام رغم قساوستها لان بقاءها في المكان اقسي من رمضاء البيضاء فابتعدت عن الحي بعيدا , ودخلت صحراء ممتدة يجري فوقها السراب كموج البحر, وتحوم في سماءها بعد الطيور الصحراوية , وصخور محروقة من قسوة الطبيعة لم يكن حالها أحسن حال لكنها عازمة على الاستمرار مهما كلف الأمر لعلها تجد مكان لتحط رحالها وتجد ضالتها فيه وكل ما كانت تتمناه شئ من الراحة برغم انه حلم صعب المنال واصلت المشي حتى فقدت الاتجاه, ولم تعد تعرف كيف تصل الى مبتغاها فقدت الأمل من حلم كانت خططت له للهروب من قسوة الحياة وتذكرت انها تاركها ورائها ثلاثة أطفال بدون ان يرعاهم احد بعد ما قبلتهم قبل ان تقدم لهم فطور الصباح لأنها لم تجد ما تقدمه لهم وجلست عل ركبتيها تبكي وعرفت انها لا تستطيع الرجوع ولا امل لها في الوصول الى مكان قد حلمة به وعرفت انها دخلت في مكان بعيد عن البشر وأصبحت ساعات عمرها محدودة بعد ما اشتد عليها الظمأ فقامت تمشي بخطوات متعبه منهكة تمشي وتقف حتى وقعت عل الأرض وأصبحت تلفظ أنفاسها وجف لسانه حتى أنها لم تعد تصرخ فوضعت رأسها عل حقيبتها ففارقت روحها الجسد وبقيت جسدها مرميا على رمال الصحراء وعادت روحها لتحوم حول الأطفال لبعض الوقت ومن ثم تصعد الى مستقر الأرواح ماتت وبقى الأطفال الثلاثة أيتام تحت شفقة الناس.
أدركت إن الوقت قد حان للرحيل , ولم يعد وقت للانتظار في هذا المكان فسارعت لجمع أغراضها لتضعن في حقيقة متوسطة الحجم عازمة على الرحيل قبل غروب الشمس بدون ان تحدد الاتجاه وكان أهم شئ لها ان ترحل قبل غروب الشمس, ويحل الظلام الدامس, والذي يمنعها من الرحيل حتى لتقاسي لليلة من الظلم تذوقتها منذ نعومة أظافرها فبدأت بخطوات متسارعه حاملة حقيبتها على ظهرها تسابق رياح تهب في صحراء قاحلة في جو حار, وجاف تلسعها رمضاء الرمال لكنها لم تعير لها اهتمام رغم قساوستها لان بقاءها في المكان اقسي من رمضاء البيضاء فابتعدت عن الحي بعيدا , ودخلت صحراء ممتدة يجري فوقها السراب كموج البحر, وتحوم في سماءها بعد الطيور الصحراوية , وصخور محروقة من قسوة الطبيعة لم يكن حالها أحسن حال لكنها عازمة على الاستمرار مهما كلف الأمر لعلها تجد مكان لتحط رحالها وتجد ضالتها فيه وكل ما كانت تتمناه شئ من الراحة برغم انه حلم صعب المنال واصلت المشي حتى فقدت الاتجاه, ولم تعد تعرف كيف تصل الى مبتغاها فقدت الأمل من حلم كانت خططت له للهروب من قسوة الحياة وتذكرت انها تاركها ورائها ثلاثة أطفال بدون ان يرعاهم احد بعد ما قبلتهم قبل ان تقدم لهم فطور الصباح لأنها لم تجد ما تقدمه لهم وجلست عل ركبتيها تبكي وعرفت انها لا تستطيع الرجوع ولا امل لها في الوصول الى مكان قد حلمة به وعرفت انها دخلت في مكان بعيد عن البشر وأصبحت ساعات عمرها محدودة بعد ما اشتد عليها الظمأ فقامت تمشي بخطوات متعبه منهكة تمشي وتقف حتى وقعت عل الأرض وأصبحت تلفظ أنفاسها وجف لسانه حتى أنها لم تعد تصرخ فوضعت رأسها عل حقيبتها ففارقت روحها الجسد وبقيت جسدها مرميا على رمال الصحراء وعادت روحها لتحوم حول الأطفال لبعض الوقت ومن ثم تصعد الى مستقر الأرواح ماتت وبقى الأطفال الثلاثة أيتام تحت شفقة الناس.
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب.
لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:
alarab@alarab.co.il