جُوع الحُرَّة يا ابن وطني.. وما تاكل من ثدييها- بقلم: تولين هاني
أتذكرين أُمّي ....كُنْتُ صَغيراً عِنْدَمَا سَأَلْتُكِ عنها
أتذكرين أُمّي ....كُنْتُ صَغيراً عِنْدَمَا سَأَلْتُكِ عنها
أَدْمَعَتْ عَيْناكِ حينَها .....وَأَخَذْتيني بَيْنَ ذراعَيْكِ وَكَأَنَّ ما سَتَقولينَهُ سَيُؤْذيني
قُلْتِ لِي وَأَنْتِ حائِرَةٌ بَيْنَ دَمعةٍ وبَسْمَة :ــــــــ
يا ابْني بلادك في قَلْبَكْ خَبِّيها
وبين الرِّمشين جوَّات العين غَطِّيها
وانْ طَلْبَتْ مِنَّك الرُّوح.... بْرِضايْ عليك ما تِتْرَدَّدْ والغالي أَعطيها
الغالي يِرْخَصْ لأَجِلْها يا مْحَمَّدْ ......تَراها تِسْتاهَل الدُّنيا وما فيها
وروحي مع روحكْ يا ابني رخيصة قُدَّامِ الأرِض..... حقّ ما يوفيها
فيها العِزّ بنى قصُورِ المَجِدْ..... لَعْلَعْ الفَخِر بالميجنا بْفَيافيِها
وفيها الدَّحنون بِالحِنَّا انعَجَنْ .....واحْمَرُّو خْدودو مِنْ دِما شُبَّانْ اتْجَنْدَلوا بْرَوابيها
وفيها الحَسُّونْ مِنْ جُرْحِ الوَطَنْ .......دَنْدَنْ عَتابا وُلَفَظْ قَوافِيها
وفيها الزِّيتون يا ابني بِجْذورو خَرَقْ سْتارْ الأرضْ..... وِتْعَمَّق بْلُبْها وخَوافيها
يا مْحَمَّدْ أَرْضَكْ عَرِضْ .....أرضَكْ شَرَفْ خُذْها مِنِّي كِلمة :ـــالشَّريف ما يْفَرِّطْ فيها
والحُرَّة يا ابني انْ جارْ عليها الزَّمَنْ .....ما تاكُل لو بِتْموت .....مِنْ ثَدييها
وانْ طَلْبَتْ بلادَكْ بْيوم رْجال.... كون لَلْمَعْمَعَة الأوَّلْ .....وخَسَى تْكون يا بَعِدْ عُمْري بْتاليييها
وعَهِدْ مِنِّي يا ابْني يومْ عُرْسَكْ..... دموع عيني لاخبيها
وزغرودة منْ حَشَا صَدْري.... بْعناقيدِ الغَضَبْ لأحلِّيها
ونشيد الوطن بْعالي الصّوت لأهزْجُو.... مزيج مع دْموعي وغنانيها
يا ابني هاي بلادك..... سألتني عنها ومعك ما قَصَّرِت ....بيع روحَك .... واشْتَريها
الاهداء :ـــــالى أُم محمد.... والى أُمِّي اللي حُبَّ الوطن رَضَّعتني
والى كل أم فقدت فلذة كبدها طوال مسبرة هالوطن
والى كل حرَّة جاعت وما اكلت من ثدييها
والى ام عصام نموذج المرأة اللي صمدت وربت وزوجها خلف القضبان
وكمَّلت ضريبة الوطن في الغربة بعد الابعاد
والى كل أسيرة صامدة خلف القضبان في المعتقلات الصهيونية
والى زوجات الأسرى الصابرات المحتسبات
والى روح الاستشهاديات اللي قدّموا نموذج المرأة للعالم جميعو
والى كل فحلة ماجدة خنساء ثابتة في ارضك يا فلســــــــــطين
من روح :بنت فلســـــــــــــــــطين