29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

أنا الشاة/ بقلم: حسين مهنا

جئْتُ.. وأَعلمُ مِنْ أَينَ.. فإِنّي مِنْ رجلٍ، أَنْزلَ في رَحِمِ امرأَةٍ نُطفتَهُ. حملتْني أُمّي ثِقْلًا والقلقُ اللّامرئيُّ يطلُّ خجولاً مِن عينيها... - ذكرٌ... أُنثى !؟ - أُنثى.. ذكرٌ!؟ - بل ذكرٌ..... .....همسَتْ رافعةً لِلهِ ذراعيها! .... لكنّي أُنثى جئْتُ فسالَتْ دمعةُ أُمّي ملحًا فوقَ جبيني تُعلِنُ للعالَمِ أَنْ وُلِدَتْ في هذا الوطنِ العربيِّ المُقعدِ أُنثى!! وأَبي راحَ يُواسيها بالبسمةِ بِالأَمثالِ الشّعبيّةِ بالفرحِ القادمِ حتمًا بولادةِ ذكرٍ يُطفئُ حَسرَتَها. وأَبي بالبِذلةِ والأَفترشيف وبالشّوكةِ والسّكّينِ حضاريٌّ جدًّا ورزينٌ في العُسرِ فَيعرِفُ كيفَ يُواري خيبتَهُ. .... وأَخيرًا.. وأَنا ما بينِ الممنوعِ وما بينَ المسموحِ كَبِرْتُ فإنْ قلتُ "نعمْ" قالوا أَنتِ الشَّهدْ. أَمّا إِنْ خالفْتُ اللّامنطقَ في أَعْرافِهِمِ العُرفيّةِ قالوا: ربَّيناكِ وعلَّمناكِ .... وماذا بَعْدْ!! قلتُ: دعوني أَعرفْ ذاتي كي أَكتبَ سيرَتيَ الذّاتيَّةَ لا بالحِبْرِ السّرّيِّ ولكنْ بالشُّهبِ النّاريَّةِ أُهديها لِفتاةٍ تفتحُ عينيها حينَ تشاءُ وتُغمضُ عينيها حينَ تشاءْ. لِتقولَ لِقاضيها: يا هذا؟! ما نفعُ الحُرِّيَّةِ لِلشّاةِ وراعيها يَعلفُها كَيفَ تَشاءُ ولكنْ... يَذبَحُها حينَ يَشاءْ !

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 08/08/2017 الساعة 12:27 آخر تحديث: الساعة 14:05 الجليل الاعلى
حجم الخط
أنا الشاة/ بقلم: حسين مهنا
أنا الشاة/ بقلم: حسين مهنا · تصوير: كل العرب

جئْتُ.. وأَعلمُ مِنْ أَينَ.. فإِنّي مِنْ رجلٍ، أَنْزلَ في رَحِمِ امرأَةٍ نُطفتَهُ. حملتْني أُمّي ثِقْلًا والقلقُ اللّامرئيُّ يطلُّ خجولاً مِن عينيها... - ذكرٌ... أُنثى !؟ - أُنثى.. ذكرٌ!؟ - بل ذكرٌ..... .....همسَتْ رافعةً لِلهِ ذراعيها! .... لكنّي أُنثى جئْتُ فسالَتْ دمعةُ أُمّي ملحًا فوقَ جبيني تُعلِنُ للعالَمِ أَنْ وُلِدَتْ في هذا الوطنِ العربيِّ المُقعدِ أُنثى!! وأَبي راحَ يُواسيها بالبسمةِ بِالأَمثالِ الشّعبيّةِ بالفرحِ القادمِ حتمًا بولادةِ ذكرٍ يُطفئُ حَسرَتَها. وأَبي بالبِذلةِ والأَفترشيف وبالشّوكةِ والسّكّينِ حضاريٌّ جدًّا ورزينٌ في العُسرِ فَيعرِفُ كيفَ يُواري خيبتَهُ. .... وأَخيرًا.. وأَنا ما بينِ الممنوعِ وما بينَ المسموحِ كَبِرْتُ فإنْ قلتُ "نعمْ" قالوا أَنتِ الشَّهدْ. أَمّا إِنْ خالفْتُ اللّامنطقَ في أَعْرافِهِمِ العُرفيّةِ قالوا: ربَّيناكِ وعلَّمناكِ .... وماذا بَعْدْ!! قلتُ: دعوني أَعرفْ ذاتي كي أَكتبَ سيرَتيَ الذّاتيَّةَ لا بالحِبْرِ السّرّيِّ ولكنْ بالشُّهبِ النّاريَّةِ أُهديها لِفتاةٍ تفتحُ عينيها حينَ تشاءُ وتُغمضُ عينيها حينَ تشاءْ. لِتقولَ لِقاضيها: يا هذا؟! ما نفعُ الحُرِّيَّةِ لِلشّاةِ وراعيها يَعلفُها كَيفَ تَشاءُ ولكنْ... يَذبَحُها حينَ يَشاءْ !

البقيعة

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net


 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد