29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 إن أجت غنّت ، وإن ما أجت غنّت

بقلم: زهير دعيم

تزخر لغتنا العربيّة الجميلة بالكثير من الأمثال الرائعة والحِكَم المفيدة والهادفة والمُجدية ، ولكن والى جانب ذلك هناك أيضًا الكثير من الأمثال والأقوال المأثورة التي تضرُّ بنا إن نحن تبنّيناها وأعتنقناها وسرنا بموجبها . وعلى سبيل المثال لا الحصر اسوق ما يلي : في صغري كنتُ اسمع امّي وكل نساء الشرق يقلن عندما " يُشرّف" طفل جديد على بيت فقبر يمتلىء بالأطفال – وكلّ البيوت كانت هكذا – كن يقلن : " بيجي وبتيجي زرقته معه" . ويعيش المِسكين كما اخوته وأخواته في فقر مدقع محرومين من كلّ لذَات الحياة ... وكيف يتلذّذ والخبز " ليس كفاف يومنا". على أنّ هناك أقوالًا أشدّ وقعًا ومضاضةً وضررًا ، فإن ضرّ هذا القول مجموعة ما أو اسرة ما ، فإن بعض الاقوال والأمثال تضرّ بالمجتمع برمّته فتجعله خاملًا ، كسولًا وغير مبال، يتنصّل من المسؤولية ، فترى المجتمع يرزح في الفقر والجهل والاهمال والروتين و... " مكانك عُد" . فإن سألت أحدهم أجابك " بشموخ !" : إن أجَت غنّت ، وإن ما أجت غنّت" و" حُط راسك بين الروس وقول يا قطّاع الروس" و" إنْ حادَتْ عن ظهري بسيطة" ونلمس هذا الاقوال المأثورة وأثرها السّلبيّ في حياتنا وحياة مجتمعنا العربيّ. فقد تغوص بلداتنا بالقاذورات ونصمت. وقد يأكلها الروتين ونسكت . وقد تغرق بالمحسوبيّات وننخرس. وبدون قد... فنظلم النساء ونقتل في كلّ اسبوع فتاة بحجج واهية تمقتها السماء ونبكم. نصمت ونسكت ويسكت معنا القادة وأعضاء الكنيست العرب، فإن حدث ولام أحدهم ، فيأتي اللوم جافًّا ، مُقتضبًا ورفع عتب ليس إلّا . حان الوقت أن ننفض عنّا غُبار اللامبالاة ، ونُشمّر عن سواعد الجِدَ والعمل والاحساس بالغير وبالمجتمع الذي نعيش فيه حتّى لو كلّفنا هذا التشمير بعضًا من " وجع الرأس ". فالمجتمع الخامل ، الصّامت ، السّاكت ، سيبقى قابعًا في بؤرة الجهل الى أن تقوم القيامة. نعم حان الوقت أن نلحق بركب الحضارة قبل فوات الأوان فنصرخ في وجه الروتين : مللناك ، تعبنا منك ... فِكّ عنّا. وعندها قد نتذوّق معنى الحياة الجميل ووقعها الحُلُووو.

ز د زهير دعيم خاطرة نُشر: 29/04/2019 الساعة 15:01 آخر تحديث: الساعة 18:55
حجم الخط
بقلم: زهير دعيم
بقلم: زهير دعيم · تصوير: كل العرب

تزخر لغتنا العربيّة الجميلة بالكثير من الأمثال الرائعة والحِكَم المفيدة والهادفة والمُجدية ، ولكن والى جانب ذلك هناك أيضًا الكثير من الأمثال والأقوال المأثورة التي تضرُّ بنا إن نحن تبنّيناها وأعتنقناها وسرنا بموجبها . وعلى سبيل المثال لا الحصر اسوق ما يلي : في صغري كنتُ اسمع امّي وكل نساء الشرق يقلن عندما " يُشرّف" طفل جديد على بيت فقبر يمتلىء بالأطفال – وكلّ البيوت كانت هكذا – كن يقلن : " بيجي وبتيجي زرقته معه" . ويعيش المِسكين كما اخوته وأخواته في فقر مدقع محرومين من كلّ لذَات الحياة ... وكيف يتلذّذ والخبز " ليس كفاف يومنا". على أنّ هناك أقوالًا أشدّ وقعًا ومضاضةً وضررًا ، فإن ضرّ هذا القول مجموعة ما أو اسرة ما ، فإن بعض الاقوال والأمثال تضرّ بالمجتمع برمّته فتجعله خاملًا ، كسولًا وغير مبال، يتنصّل من المسؤولية ، فترى المجتمع يرزح في الفقر والجهل والاهمال والروتين و... " مكانك عُد" . فإن سألت أحدهم أجابك " بشموخ !" : إن أجَت غنّت ، وإن ما أجت غنّت" و" حُط راسك بين الروس وقول يا قطّاع الروس" و" إنْ حادَتْ عن ظهري بسيطة" ونلمس هذا الاقوال المأثورة وأثرها السّلبيّ في حياتنا وحياة مجتمعنا العربيّ. فقد تغوص بلداتنا بالقاذورات ونصمت. وقد يأكلها الروتين ونسكت . وقد تغرق بالمحسوبيّات وننخرس. وبدون قد... فنظلم النساء ونقتل في كلّ اسبوع فتاة بحجج واهية تمقتها السماء ونبكم. نصمت ونسكت ويسكت معنا القادة وأعضاء الكنيست العرب، فإن حدث ولام أحدهم ، فيأتي اللوم جافًّا ، مُقتضبًا ورفع عتب ليس إلّا . حان الوقت أن ننفض عنّا غُبار اللامبالاة ، ونُشمّر عن سواعد الجِدَ والعمل والاحساس بالغير وبالمجتمع الذي نعيش فيه حتّى لو كلّفنا هذا التشمير بعضًا من " وجع الرأس ". فالمجتمع الخامل ، الصّامت ، السّاكت ، سيبقى قابعًا في بؤرة الجهل الى أن تقوم القيامة. نعم حان الوقت أن نلحق بركب الحضارة قبل فوات الأوان فنصرخ في وجه الروتين : مللناك ، تعبنا منك ... فِكّ عنّا. وعندها قد نتذوّق معنى الحياة الجميل ووقعها الحُلُووو.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com    

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد