29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

أبواب ... 9 - بقلم عمر رزوق

باب الحظيرة

ك ا كل العرب خاطرة نُشر: 28/09/2008 الساعة 21:20
حجم الخط
أبواب ... 9 - بقلم عمر رزوق
أبواب ... 9 - بقلم عمر رزوق · تصوير: كل العرب

باب الحظيرة

أما آن لسياسة القطيع أن  تنقطع

 إن المتأمل والناظر والمتفحّص , المشاهد والمتطلّع والممحص , وإن كان خفيف النظر , حين يتقصى الخبر , يرى في الانتخابات حال القوائم , كما هو الحال المستمر الدائم , يرى تفشي ظاهرة القطيع , في هذا الواقع المريع , بشكل مرير فظيع , تجد الكثيرين من مستخدمي ساحات الحوار السياسية , أًبلغ همّهم اتّباع من يعتقدون بحكمته , أو حسن رأيه , أو بما وضع في جيبه , حتى وإن كان مخالفا للواقع , وبالرغم من كل ما كُتب من مراجع , يخدع به السامع , مقتنع بما يدور في عقله , وما يلف في لبّه , وما يزّن في رأسه , ولا يهمّه عقول الآخرين , ولا رغبة الداعمين , ولا رأي المؤيدين .

سياسة القطيع ولّدت جيلا جديدا حواريا الكترونيا , لم يعد يستطيع استغلال أي مساحة , حتى وإن كانت ضئيلة من خلايا عقله , بل أصبحت تلك الخلايا كالحيوانات المتطفلة , والطفيليات بأنواعها , تعتمد على خلايا عقول الآخرين في تحديد أفكارهم وتوجهاتهم في القضايا المصيرية , والمسارات الانتخابية .
مع تطوّر ومرور الزمن , أصبح أولئك غير قادرين على كتابة مجرد أسطر قليلة  للتعبير , أو لطرح فكرة جديدة , أو رؤية فريدة , بقدر ما أصبحوا يتسابقون ويتبارون لمسايرة الآمر الناهي , حتى ولو كان مخطئا .
" تكفير " أي شخص أصبح هذه الأيام أمرا في غاية البساطة , " وهدر دمه " بات من المهمات السهلة , وإلباسه ثياب الغدر والخيانة , أصبح من الحكايات الرنانة ,  كل ما عليك هو كتابة كلمات مسمومة رقيقة وأسطر هدّامة قليلة, لتحصل وببساطة شديدة على ردود مؤيدة , بل ربما تحتوي من  السبّ والشتم ما يزيد , رغم أن الشخص الذي تمّ تكفيره أو تخوينه لم يرتكب أي خطأ يستحق ذلك , ولكن " سياسة القطيع " لها محبيها وعشاقها ومدمنيها ! 
" سياسة القطيع " قد لا تكون مقتصرة على الأفعال والتصرفات , بل تتجاوز الأمر إلى ردود الأفعال , والردّ على التصرفات  , فلو خضنا موضوعا أو فعلنا فعلا مختلفا عن بقية المواضيع والأفعال بقوة طرحة أو شمولية فكرته أو سمو وعمومية هدفه , ستجد صاحب ردة الفعل الأول عليه , سيكون " راعي القطيع " , والأخوة والشخوص الّّذين سيقومون بردّة الفعل بعده , سيتخذون نفس فكر ونهج الأول دون وعيّ وبشكل " أوتوماتيكي "  .  
في " سياسة القطيع " يجب ألا تُفاجأ وتُصدم من البعض وهو يبدي " رأيه " في الموضوع بقوله " أنا مع فلان بكل ما قال وعمل وفعل " مضحك مبكي حال أصحاب هذه المواقف , حين يزيدون الطين بلّى بقولهم " لقد تشاورنا , وأشار علينا بكذا , فوجدنا نُصحه مناسبا فتبنيّناه منهجا وسلكناه طريقا " هذا هو الاسم الجديد لسياسة " الفرض والأمر " .
يا هؤلاء ! أين فكركم وتفكيركم ؟ هل غلقّتم عليها الأبواب في ظلام السرداب. أين عقولكم ؟ ألا تريدون استعمالها لتبقى جديدة ؟! أين نظرتكم الشخصية ومواقفكم " الثابتة على أرض رملية " ؟! أم أن مصالحكم الشخصية تبرر ركضكم السريع والمشي مع باقي القطيع ؟!

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد