معارضة ميني - تميم منصور
رئيس الدولة شمعون بيرس يتقن فنون تقمص شخصية الواعظ الداعي للسلام والعدل والمساواة بين الشعوب، ازداد اتقانه واهتمامه لهذه اللعبه بعد أن أنهى دوره السياسي والمشاركه في حسم قضايا الحرب والسلم في اسرائيل، اليوم يستغل تجربته الغنيه لكونه أخر السياسيين المخضرمين ليس في اسرائيل فحسب بل في الشرق الأوسط أيضاً، انه يتقن لعبة التكيف واستبدال أزيائه السياسيه بين الحين والأخر.حولته تجاربه الى أحد نجوم المنصات والمؤتمرات الدولية في الداخل والخارج، تجربته وموقعه لا يمنعانه أيضاً من اتقان العزف على ذبذبات نواقيس الأعياد الدينية والمناسبات المختلفه الخاصه بالمواطنين العرب، فهو أول من يبادر لغزو المدن والقرى العربيه بمناسبة وبدون مناسبة يشاركه مجموعه من قادة الأحزاب الصهيونية.غالباً ما يتم هذا الغزو بموسمين ... أحدهما موسم الانتخابات للكنيست أما الموسم الثاني فهو يتعلق بمواعيد ومناسبات الأعياد الدينيه لدى جميع الطوائف.في موسم الانتخابات يرتدي غزاة المدن والقرى العربيه أزياء الوعاظ في الانسانيه والتباكي على المساواة والعداله المزيفه بين جميع المواطنين في الدوله.في موسم الانتخابات تتوالى هذه الزيارات وتكون ساخنه جداً لأنها تأتي لحصاد ما زرعته أيادي هؤلاء من كذب وخداع في تربة ذوي النفوس المريضه والانتهازيين من بين المواطنين العرب، هؤلاء ينتظرون الانتخابات كي يعرضون أنفسهم داخل أسواقها والتقاط بعض الفتات من ميزانياتها واكتساب بعض المصالح الموسميه الرخيصه.أما بخصوص الموسم الثاني وهو موسم زيارات الأعياد والمناسبات فإن المروءه والهمه والكرم المغمور بالتعدديه الدينيه يُنزّ لها الوحي الصهيوني دفعة واحده في قلوب ونفوس العديد من قادة ورموز الأحزاب الصهيونية.بعد نزول هذا الوحي الوهمي نراهم يهبون ويحلون ضيوفاً على مواقع تشمل شخصيات عربية أو مؤسسات مختلفه في مقدمتها عدداً من السلطات المحليه، يتم اختيارها حسب مقاييس يعرفها ويختارها من يقومون بهذه الزيارات، من هذه المقاييس دعم رئيس السلطه التي يقومون بزيارتها أو احراجه.جميع هذه الزيارات الفضوليه تمر كالسراب ولا تترك وراءها أية بصمات ومردوداً ايجابياً، ما تتركه هو المزيد من الخداع والكذب والنفاق.درجات حرارة هذه المواسم ترتفع أكثر عندما يكون المناخ الذي يغطيها يجمع بين مناسبات الأعياد وموعد الانتخابات، أي تكون مواعيدها متقاربة كما هي عليه اليوم، فقد صادف حلول عيد الأضحى وما يتبعه من أعياد خاصة بالطوائف المسيحية في مواعيد قريبة جداً من يوم الانتخابات الموافق في العاشر من شهر شباط القادم.بالتأكيد ان تقارب واقتران هذه المواعيد سوف يزيد من حمى هذه الغزوات التي أصبحت بالنسبة للمواطن العربي جزءاً من سياسة الحكومات الاسرائيلية لتجديد خداعه ومصادرة ضميره نتيجة وعود ورديه كاذبه تحاول خداعه بها في الأشهر التي تسبق موعد الانتخابات.لم تعد هذه الغزوات مفاجئه أو غريبه بالنسبة للمواطن العربي انه لا يصدقها ويعرف كيف يتعامل معها، لكن الغريب في تباين ردود الفعل الشعبيه المنظمه للتنديد بها من قبل الاحزاب السياسيه العربيه القادره على حشد ما يمكن حشده من منددين بمن يقومون بها.ردود الفعل السلبيه ضد هذه الزيارات تأخذ منحى مختلف بين حزب عربي وأخر، أقصد الحركه الاسلاميه والجبهه والتجمع، غالباً ما يكون تنديد هذه الأحزاب متردداً وخجولاً، ان قوة التنديد لم يعد لها علاقه باسم وشخصية الزائر الصهيوني القادم سواءاً كان شمعون بيرس أو غدعون عزرا وغيرهما، بل أصبحت حالة التنديد وردود الفعل السلبيه متعلقه بالمُضيف ومدينته وانتماءه السياسي خاصةً اذا كان رئيس لسلطه محلية.الامثله كثيرة... عندما زار ايهود اولمرت مدينة الناصره قبل عدة شهور قام رئيس بلديتها باستقباله بحفاوه مدعياً أنه لا يستطيع رفض مثل هذه الزيارة، أما مواقف الأحزاب الأخرى المذكوره من هذه الزيارة كانت مختلفه، الجبهه وجدت نفسها أمام ورطة سياسية فهي من جهه تعارض اولمرت حتى لو صام في رجب وترفض سياسته ومن جهه ثانيه فان هذا الضيف الغير مرغوب فيه يتواجد في ضيافة أحد قادتها الكبار رئيس بلدية الناصره، من هنا كانت معارضتها لزيارة اولمرت رفع عتب.أما التجمع فقد استغل هذه المناسبة لضرب الجبهه بكل ما أمكن من قوة، فقام بتنظيم مظاهرة تندد بالزيارة متهماً الجبهه بالتهاون مع أن هذه المظاهره كانت هزيله وهشه تعكس عجز فرع الناصرة المتآكل الا أنها سجلت موقفاً ضد الجبهه.في حين فان الزيارة التي قام بها رئيس الدوله لبلدية الطيرة في بداية الصيف الماضي أدت الى تعاون جميع الأحزاب المذكوره ووقفت موقفاً مشتركاً منددةً بهذه الزيارة، لكن هذا الاجماع انهار وتبدد في مواقع اخرى حتى أصبح رد الفعل من قبل هذه الأحزاب مزدوجاً ومتخاذلاً، حدث ذلك أثناء زيارة شمعون بيرس نفسه في التاسع من الشهر الحالي الى مدينة سخنين، السؤال الذي يطرح نفسه، أليس بيرس الذي زار الطيرة مع بداية الصيف هو بيرس الثعلب الماكر القاتل الذي زار سخنين بمناسبة عيد الأضحى؟.لماذا لم يكن رد الفعل من قبل الجبهه والتجمع على زيارة بيرس لسخنين كما كان عليه في الطيرة؟، هذا التنديد الازدواجي الملون لا يتعلق بالزائر إنما يتعلق بالمُضيف ويتعلق بانتمائه السياسي الحزبي.بيرس هو بيرس والحفاوه التي استقبل بها أثناء زيارته مدينة سخنين أكثر حراره منها في الطيره، في مدينة سخنين شارك في هذه الحفاوه رئيس بلدية شفاعمرو وأخرون من قادة الوسط العربي، على ما يبدو أن مشاركة رئيس بلدية شفاعمرو حدّت من تحرك الجبهه وتنديدها بهذه الزيارة والسبب معروف وهو دعم الجبهه لرئيس بلدية شفاعمرو الجديد.هكذا أيضاً تصرف التجمع فقد اصيب مؤيدوه بالخرس وربما شاركوا بالحفاوه التي استقبل بها شمعون بيرس والسبب معروف أيضاً فرئيس بلدية سخنين الجديد محسوب على التجمع.الوطنيه لا يمكن أن تتجسد في بلد وتكون غائبه أو خجولة في بلد أخر أي انها لا تتجزأ، وقد أثبت هذه النظرية أعضاء حركة أبناء البلد أثبتوا أنهم النواة الصلبة للحركه الوطنية داخل عرب (48) بكافة عناصرهم، هم وحدهم من قال لشمعون بيرس لا للزيارة لمدينة الشهداء سخنين، أما التجمع فقد سبق الأخرين بالصعود داخل عربة الهرولة نحو سياسة المراوغه والمسايره والمساومه.معارضة كل تحركات وزيارات رؤوس الأحزاب الصهيونيه ليست مزاجية وموسميه، يجب أن تكون لكل معارضه صادقه رجالها وفكرها وثوابتها، كان على التجمع أن يندد بهذه الزيارة لأنها خاليه من كل رصيد بامكانه خدمة الجماهير العربيه، ان هذه الزيارات بمثابة صكوك غفران لهؤلاء القتله والمسؤولين عن نكبة شعبنا انهم جزءٌ من الأيادي التي تأمر بمحاصرة غزة لتركيع سكانه.المعارضه يجب أن لا تكون مزاجيه حتى لا تكون ميني معارضه.
رئيس الدولة شمعون بيرس يتقن فنون تقمص شخصية الواعظ الداعي للسلام والعدل والمساواة بين الشعوب، ازداد اتقانه واهتمامه لهذه اللعبه بعد أن أنهى دوره السياسي والمشاركه في حسم قضايا الحرب والسلم في اسرائيل، اليوم يستغل تجربته الغنيه لكونه أخر السياسيين المخضرمين ليس في اسرائيل فحسب بل في الشرق الأوسط أيضاً، انه يتقن لعبة التكيف واستبدال أزيائه السياسيه بين الحين والأخر.حولته تجاربه الى أحد نجوم المنصات والمؤتمرات الدولية في الداخل والخارج، تجربته وموقعه لا يمنعانه أيضاً من اتقان العزف على ذبذبات نواقيس الأعياد الدينية والمناسبات المختلفه الخاصه بالمواطنين العرب، فهو أول من يبادر لغزو المدن والقرى العربيه بمناسبة وبدون مناسبة يشاركه مجموعه من قادة الأحزاب الصهيونية.غالباً ما يتم هذا الغزو بموسمين ... أحدهما موسم الانتخابات للكنيست أما الموسم الثاني فهو يتعلق بمواعيد ومناسبات الأعياد الدينيه لدى جميع الطوائف.في موسم الانتخابات يرتدي غزاة المدن والقرى العربيه أزياء الوعاظ في الانسانيه والتباكي على المساواة والعداله المزيفه بين جميع المواطنين في الدوله.في موسم الانتخابات تتوالى هذه الزيارات وتكون ساخنه جداً لأنها تأتي لحصاد ما زرعته أيادي هؤلاء من كذب وخداع في تربة ذوي النفوس المريضه والانتهازيين من بين المواطنين العرب، هؤلاء ينتظرون الانتخابات كي يعرضون أنفسهم داخل أسواقها والتقاط بعض الفتات من ميزانياتها واكتساب بعض المصالح الموسميه الرخيصه.أما بخصوص الموسم الثاني وهو موسم زيارات الأعياد والمناسبات فإن المروءه والهمه والكرم المغمور بالتعدديه الدينيه يُنزّ لها الوحي الصهيوني دفعة واحده في قلوب ونفوس العديد من قادة ورموز الأحزاب الصهيونية.بعد نزول هذا الوحي الوهمي نراهم يهبون ويحلون ضيوفاً على مواقع تشمل شخصيات عربية أو مؤسسات مختلفه في مقدمتها عدداً من السلطات المحليه، يتم اختيارها حسب مقاييس يعرفها ويختارها من يقومون بهذه الزيارات، من هذه المقاييس دعم رئيس السلطه التي يقومون بزيارتها أو احراجه.جميع هذه الزيارات الفضوليه تمر كالسراب ولا تترك وراءها أية بصمات ومردوداً ايجابياً، ما تتركه هو المزيد من الخداع والكذب والنفاق.درجات حرارة هذه المواسم ترتفع أكثر عندما يكون المناخ الذي يغطيها يجمع بين مناسبات الأعياد وموعد الانتخابات، أي تكون مواعيدها متقاربة كما هي عليه اليوم، فقد صادف حلول عيد الأضحى وما يتبعه من أعياد خاصة بالطوائف المسيحية في مواعيد قريبة جداً من يوم الانتخابات الموافق في العاشر من شهر شباط القادم.بالتأكيد ان تقارب واقتران هذه المواعيد سوف يزيد من حمى هذه الغزوات التي أصبحت بالنسبة للمواطن العربي جزءاً من سياسة الحكومات الاسرائيلية لتجديد خداعه ومصادرة ضميره نتيجة وعود ورديه كاذبه تحاول خداعه بها في الأشهر التي تسبق موعد الانتخابات.لم تعد هذه الغزوات مفاجئه أو غريبه بالنسبة للمواطن العربي انه لا يصدقها ويعرف كيف يتعامل معها، لكن الغريب في تباين ردود الفعل الشعبيه المنظمه للتنديد بها من قبل الاحزاب السياسيه العربيه القادره على حشد ما يمكن حشده من منددين بمن يقومون بها.ردود الفعل السلبيه ضد هذه الزيارات تأخذ منحى مختلف بين حزب عربي وأخر، أقصد الحركه الاسلاميه والجبهه والتجمع، غالباً ما يكون تنديد هذه الأحزاب متردداً وخجولاً، ان قوة التنديد لم يعد لها علاقه باسم وشخصية الزائر الصهيوني القادم سواءاً كان شمعون بيرس أو غدعون عزرا وغيرهما، بل أصبحت حالة التنديد وردود الفعل السلبيه متعلقه بالمُضيف ومدينته وانتماءه السياسي خاصةً اذا كان رئيس لسلطه محلية.الامثله كثيرة... عندما زار ايهود اولمرت مدينة الناصره قبل عدة شهور قام رئيس بلديتها باستقباله بحفاوه مدعياً أنه لا يستطيع رفض مثل هذه الزيارة، أما مواقف الأحزاب الأخرى المذكوره من هذه الزيارة كانت مختلفه، الجبهه وجدت نفسها أمام ورطة سياسية فهي من جهه تعارض اولمرت حتى لو صام في رجب وترفض سياسته ومن جهه ثانيه فان هذا الضيف الغير مرغوب فيه يتواجد في ضيافة أحد قادتها الكبار رئيس بلدية الناصره، من هنا كانت معارضتها لزيارة اولمرت رفع عتب.أما التجمع فقد استغل هذه المناسبة لضرب الجبهه بكل ما أمكن من قوة، فقام بتنظيم مظاهرة تندد بالزيارة متهماً الجبهه بالتهاون مع أن هذه المظاهره كانت هزيله وهشه تعكس عجز فرع الناصرة المتآكل الا أنها سجلت موقفاً ضد الجبهه.في حين فان الزيارة التي قام بها رئيس الدوله لبلدية الطيرة في بداية الصيف الماضي أدت الى تعاون جميع الأحزاب المذكوره ووقفت موقفاً مشتركاً منددةً بهذه الزيارة، لكن هذا الاجماع انهار وتبدد في مواقع اخرى حتى أصبح رد الفعل من قبل هذه الأحزاب مزدوجاً ومتخاذلاً، حدث ذلك أثناء زيارة شمعون بيرس نفسه في التاسع من الشهر الحالي الى مدينة سخنين، السؤال الذي يطرح نفسه، أليس بيرس الذي زار الطيرة مع بداية الصيف هو بيرس الثعلب الماكر القاتل الذي زار سخنين بمناسبة عيد الأضحى؟.لماذا لم يكن رد الفعل من قبل الجبهه والتجمع على زيارة بيرس لسخنين كما كان عليه في الطيرة؟، هذا التنديد الازدواجي الملون لا يتعلق بالزائر إنما يتعلق بالمُضيف ويتعلق بانتمائه السياسي الحزبي.بيرس هو بيرس والحفاوه التي استقبل بها أثناء زيارته مدينة سخنين أكثر حراره منها في الطيره، في مدينة سخنين شارك في هذه الحفاوه رئيس بلدية شفاعمرو وأخرون من قادة الوسط العربي، على ما يبدو أن مشاركة رئيس بلدية شفاعمرو حدّت من تحرك الجبهه وتنديدها بهذه الزيارة والسبب معروف وهو دعم الجبهه لرئيس بلدية شفاعمرو الجديد.هكذا أيضاً تصرف التجمع فقد اصيب مؤيدوه بالخرس وربما شاركوا بالحفاوه التي استقبل بها شمعون بيرس والسبب معروف أيضاً فرئيس بلدية سخنين الجديد محسوب على التجمع.الوطنيه لا يمكن أن تتجسد في بلد وتكون غائبه أو خجولة في بلد أخر أي انها لا تتجزأ، وقد أثبت هذه النظرية أعضاء حركة أبناء البلد أثبتوا أنهم النواة الصلبة للحركه الوطنية داخل عرب (48) بكافة عناصرهم، هم وحدهم من قال لشمعون بيرس لا للزيارة لمدينة الشهداء سخنين، أما التجمع فقد سبق الأخرين بالصعود داخل عربة الهرولة نحو سياسة المراوغه والمسايره والمساومه.معارضة كل تحركات وزيارات رؤوس الأحزاب الصهيونيه ليست مزاجية وموسميه، يجب أن تكون لكل معارضه صادقه رجالها وفكرها وثوابتها، كان على التجمع أن يندد بهذه الزيارة لأنها خاليه من كل رصيد بامكانه خدمة الجماهير العربيه، ان هذه الزيارات بمثابة صكوك غفران لهؤلاء القتله والمسؤولين عن نكبة شعبنا انهم جزءٌ من الأيادي التي تأمر بمحاصرة غزة لتركيع سكانه.المعارضه يجب أن لا تكون مزاجيه حتى لا تكون ميني معارضه.