28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

منتظر في الانتظار-ياسمين فاعور

"منتظر الزيدي  في لحظة  وداع تتآلت تداعياته النفسية وهو يرى رئيس الدولة التي احتلت أرضه وشردت شعبه في آخر زيارة وداع، فيبدو أنه لم يجد وسيلة للتعبير عن سخطه وسخط أبناء بلده إلا هذه الطريقة، وتسجل هذه الواقعة له بصرف النظر عن الأسلوب."فلا احلى ولا اعمق شفافية من تلك المرونة والجراة الكابحة النقية التي يتصف بها اطفال فلسطين عند رشق الجنود بالحجارة ، ولا يوجد هناك اكثر رجولة صاخبة بوطنيتها وبكفاحها الطاهر الشريف عند توديع زائرهم الازي بالاحذية، في زمن فقد فيه الشعب العربي  لقمة السلام على فوهة المدفع، فهل يكون هذا المشهد الذي قام به الصحفي منتظر الزيدي في رمي فردتي حذائه على الرئيس الامريكي بوش هو مشهد على العرب ان يفتخروا به بغض النظر عن الاسلوب ام انه يجعلنا  كالنعامة التي تضع راسها في الارض ؟!..ففي تلك الحظة التي يقرر  الرئيس الاميركي بوش ان يقوم بزيارة الى بغداد ليودع  قواته الغازية واصدقائه العملاء هناك بمناسبة قرب انتهاء ولايته وتنحيه عن السلطة ، وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في بغداد كان هذا المنتظر الزيدي يانتظار بوش المستهتر بالعرب حيث قام هذا الصحفي وسط دهشة ومفاجاة كل الحضور بتصويب حذائه على مرمى من مباغته لبوش وشتمه ووصفه بالكلب وان ما فعله هذا الصحفي ليس عار  للعرب كما وصفها البعض! وانما جاء ليعبر بهذا المشهد ان لهذه الامة كرامتها ولهذا الامة شرفها لرد الاعتبار وان كان هذا الشيء رمزيا ومعبرا عن غصب هذه الامة الابية وليسجل التاريخ ان هذه الامة امه تدافع عن كرامتها عندما يتاح لها وعندما تهيأ لها الظروف المناسبة ولكي يرى العالم على وجه الكرة الارضية عبر الفضائيات والاعلام كيف يهان هذا الصحفي العربي وان كان عملا رمزيا كما ذكرت ، ان ما فعله منتظر الزيدي جاء ليعبر عن غضب مكبوت لكل العرب اتجاه هذا الرئيس الاميركي اللذي هو في النهاية سيحكم عليه التاريخ بانه مجرم حرب قام بقتل وذبح واهانة الشعب العراقي بل وقام بتخريب العراق العريق.ما نريد قوله ان من جد وجد ومن زرع حصد، فهذا اقل ما يستحقه هذا الرئيس وهذا ما يليق به وان جاء متاخرا  فقد جاء باخر زيارة وكانت الوداع المر بحذاء!! وللتذكير نقول لمن نسي انه كان قد استقبله العرب في دول الخليج كلها كانهم يستقبلون بطلا بالهز والرقص والاهازيج واي رقص تذكرون؟ الرقص بالسيف ونحن العرب لا يسعنا الا ان نحي ونفتخر بما فعله منتظر الزيدي لما قام به من رد اعتبار لهذه الامة ولا يمكن ان نصف ذلك بالافعال القروية والهمجية والخراب العربي الشامل، فبدلا من ان ننتقد ذلك او نبارك ذلك علينا ان نرعى الشعور الانساني الذي يعاني منه الشعب العربي بعد ان الصقوا افواههم  وكبلوا اياديهم وقطعوا اقدامهم  واحرقوا شعارتهم وغسلوا ذاكرتهم ..لا بد للشعب العربي ان يتخلى يوما عن أحذيته تعبيرا عن غضبهم المكبوت وانسانيتهم المبكلة في ظل انعدام وجود المنطق  في العراق وفلسطين وبالتالي أي سلوك سوف يصبح سلوكا طبيعيا واي تصرف يصدر من هؤلاء المواطنين  فهو طبيعي  وفي ظل ظروف لم تعد فيه الكلمة تنفع  !!.

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 17/12/2008 الساعة 06:56
حجم الخط
منتظر في الانتظار-ياسمين فاعور
منتظر في الانتظار-ياسمين فاعور · تصوير: كل العرب

"منتظر الزيدي  في لحظة  وداع تتآلت تداعياته النفسية وهو يرى رئيس الدولة التي احتلت أرضه وشردت شعبه في آخر زيارة وداع، فيبدو أنه لم يجد وسيلة للتعبير عن سخطه وسخط أبناء بلده إلا هذه الطريقة، وتسجل هذه الواقعة له بصرف النظر عن الأسلوب."فلا احلى ولا اعمق شفافية من تلك المرونة والجراة الكابحة النقية التي يتصف بها اطفال فلسطين عند رشق الجنود بالحجارة ، ولا يوجد هناك اكثر رجولة صاخبة بوطنيتها وبكفاحها الطاهر الشريف عند توديع زائرهم الازي بالاحذية، في زمن فقد فيه الشعب العربي  لقمة السلام على فوهة المدفع، فهل يكون هذا المشهد الذي قام به الصحفي منتظر الزيدي في رمي فردتي حذائه على الرئيس الامريكي بوش هو مشهد على العرب ان يفتخروا به بغض النظر عن الاسلوب ام انه يجعلنا  كالنعامة التي تضع راسها في الارض ؟!..ففي تلك الحظة التي يقرر  الرئيس الاميركي بوش ان يقوم بزيارة الى بغداد ليودع  قواته الغازية واصدقائه العملاء هناك بمناسبة قرب انتهاء ولايته وتنحيه عن السلطة ، وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في بغداد كان هذا المنتظر الزيدي يانتظار بوش المستهتر بالعرب حيث قام هذا الصحفي وسط دهشة ومفاجاة كل الحضور بتصويب حذائه على مرمى من مباغته لبوش وشتمه ووصفه بالكلب وان ما فعله هذا الصحفي ليس عار  للعرب كما وصفها البعض! وانما جاء ليعبر بهذا المشهد ان لهذه الامة كرامتها ولهذا الامة شرفها لرد الاعتبار وان كان هذا الشيء رمزيا ومعبرا عن غصب هذه الامة الابية وليسجل التاريخ ان هذه الامة امه تدافع عن كرامتها عندما يتاح لها وعندما تهيأ لها الظروف المناسبة ولكي يرى العالم على وجه الكرة الارضية عبر الفضائيات والاعلام كيف يهان هذا الصحفي العربي وان كان عملا رمزيا كما ذكرت ، ان ما فعله منتظر الزيدي جاء ليعبر عن غضب مكبوت لكل العرب اتجاه هذا الرئيس الاميركي اللذي هو في النهاية سيحكم عليه التاريخ بانه مجرم حرب قام بقتل وذبح واهانة الشعب العراقي بل وقام بتخريب العراق العريق.ما نريد قوله ان من جد وجد ومن زرع حصد، فهذا اقل ما يستحقه هذا الرئيس وهذا ما يليق به وان جاء متاخرا  فقد جاء باخر زيارة وكانت الوداع المر بحذاء!! وللتذكير نقول لمن نسي انه كان قد استقبله العرب في دول الخليج كلها كانهم يستقبلون بطلا بالهز والرقص والاهازيج واي رقص تذكرون؟ الرقص بالسيف ونحن العرب لا يسعنا الا ان نحي ونفتخر بما فعله منتظر الزيدي لما قام به من رد اعتبار لهذه الامة ولا يمكن ان نصف ذلك بالافعال القروية والهمجية والخراب العربي الشامل، فبدلا من ان ننتقد ذلك او نبارك ذلك علينا ان نرعى الشعور الانساني الذي يعاني منه الشعب العربي بعد ان الصقوا افواههم  وكبلوا اياديهم وقطعوا اقدامهم  واحرقوا شعارتهم وغسلوا ذاكرتهم ..لا بد للشعب العربي ان يتخلى يوما عن أحذيته تعبيرا عن غضبهم المكبوت وانسانيتهم المبكلة في ظل انعدام وجود المنطق  في العراق وفلسطين وبالتالي أي سلوك سوف يصبح سلوكا طبيعيا واي تصرف يصدر من هؤلاء المواطنين  فهو طبيعي  وفي ظل ظروف لم تعد فيه الكلمة تنفع  !!.

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد