29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

مصلحة أم مصالحة ؟!! - بقلم: عكرمة ثابت

دعونا ، وقبل بدء الحديث ، أن نقرأ الفاتحة مسبقا على روح الفتنة والإنقسام متضرعين الى الله عز وجل ان يلهم اولياء الامر والدين الصدق وطهارة النوايا ، آملين لشعبنا الحرية والإستقلال ولإهلنا في غزة المحاصرة المنكوبة الإنعتاق والخلاص . أتابع ، كما تابعت سابقا ، ما يجري وجرى قبل اكثر من اربع سنين من محاولات وتدخلات وجهود تسعى جميعها لإخراجنا – نحن الفلسطينيون المرابطون في بيت المقدس واكناف بيت المقدس – من المأزق الجهّنمي الذي أوقعتنا فيه فتن المصالح والمناصب والصراعات على الغنائم والمكاسب ، ذلك المأزق الذي استشرى في كل ركن من اركان حياتنا السياسية والاجتماعية والإنسانية ، ونخر كالسرطان عمق قيمنا وعاداتنا واخلاقنا ومفاهيمنا الوطنية والدينية ، ليلقي فينا اما ضعفاء مشلولين على ارصفة السياسة المهزومة ، او حيارى تائهين في كانتونات الجغرافيا المعزولة . التصريحات القديمة الجديدة ولا زلت حتى ليلة امس ، اتابع تلك التصريحات القديمة الجديدة والتأملات التي لا علاقة لها بما يجري على الارض ، سواء هنا في محافظات الضفة او هناك في محافظات غزة التي لا نعرف عما يحصل فيها سوى ما يرشح لنا ويتسرب بعيدا عن عصا الانقلاب وفوهات بنادق الانقلابيين ودون علم أجهزة البطش والخطف والقتل . سبحانك ربي ، التصريحات هي هي !!! وصور المتصالحين نسخة أصلية عن تلك التي نشرت اثناء لقاء القاهرة وإتفاقات غزة ومكة وصنعاء !!! عناق وابتسامات واعلام مدموغ بالتهويل والتضليل والتفنن بالأكاذيب !!! جولات ولقاءات : تارة في حضرة ام الحضارات - مصر الكنانة - واخرى في حضرة النبي المصطفى في مكة المكرمة قرب المسجد الحرام !!! لا جديد والحديث يطحنه الحديث . طريق المصلحة ضيق قصير ودرب مصالحة الدم شاق عسير قد تقولون انني متشائم - وقد يخّونني ويكّفرني غيركم – فهذا عنهم ليس بعيد ، لكن هل يوجد اي جديد مقنع لدجلهم وكذبهم بأن يدهم ممدودة للمصالحة ؟!!! وما هي الضمانات - بأن من قتل الأشراف الأحرار ، وحرق المؤسسات والمقار ، ودنس المساجد والديار ، وداس علم وصور الشهداء ورمزهم الختيار ، وطارد ولاحق وخطف ورحّل ولا زال - قادر على رد الإعتبارات ليس لذوي الضحايا فحسب ، بل الى الاسرى والشهداء والجرحى والمبعدين ولجماهير شعبنا في كل مكان ؟!!! فكم من لقاء مع هؤلاء انجّزتم ، وكم من اتفاق معهم أبرّمتم ؟!!! وما زلتم تحاولون وتحاورون وما تعلّمتم !!! . أسألكم ، كأي مواطن سئم رحلات التفاهم التي يضحكون بها عليكم ، ما هي شروط المصالحة لديكم ؟!! وأين غزة ومؤسساتها وعائلاتها وآلامها ووحدتها في قلوبهم المملوءة بما تدّر الأنفاق عليهم ؟!!! هل وافق " لصوص السياسة " على رفع اياديهم الملطخة بالدم عنها ؟!! هل استعد " أمراء القتل " لدفع ثمن جرائمهم التي ارتكبوها بحق الابرياء والعظماء والوطنيين في كل مربع فيها ؟!!! أم أنهم – كما في كل لقاء وجولة حوار – يريدون منكم طي صفحة انقلابهم الاسود والقبول بفتح صفحات لا بياض لكم فيها ؟!! وماذا عن منظمة التحرير ، عنوانكم ووطنكم المعنوي ، هل ستشملها اكذوبة المصالحة ؟!! أسأل الله ان لا تنقلب الآية ، وتصير المنظمة أكذوبة والمصالحة هي البديل !!!! هكذا هم وهذه هي عقيدتهم وما كشف ويكشف بمحافظات الضفة عنهم وعن خططهم ونواياهم أكبر دليل !!! فيا أيها المفاوض المصالح ، سواء كنت نفرا او نفير ، لا تكن مفاوضا مكسورا ولا ذليل ، تذّكر جيدا : أن طريق المصلحة ضيق قصير ودرب مصالحة الدم شاق عسير .

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 31/10/2010 الساعة 17:59 آخر تحديث: الساعة 08:29
حجم الخط
مصلحة أم مصالحة ؟!! - بقلم: عكرمة ثابت
مصلحة أم مصالحة ؟!! - بقلم: عكرمة ثابت · تصوير: كل العرب

دعونا ، وقبل بدء الحديث ، أن نقرأ الفاتحة مسبقا على روح الفتنة والإنقسام متضرعين الى الله عز وجل ان يلهم اولياء الامر والدين الصدق وطهارة النوايا ، آملين لشعبنا الحرية والإستقلال ولإهلنا في غزة المحاصرة المنكوبة الإنعتاق والخلاص . أتابع ، كما تابعت سابقا ، ما يجري وجرى قبل اكثر من اربع سنين من محاولات وتدخلات وجهود تسعى جميعها لإخراجنا – نحن الفلسطينيون المرابطون في بيت المقدس واكناف بيت المقدس – من المأزق الجهّنمي الذي أوقعتنا فيه فتن المصالح والمناصب والصراعات على الغنائم والمكاسب ، ذلك المأزق الذي استشرى في كل ركن من اركان حياتنا السياسية والاجتماعية والإنسانية ، ونخر كالسرطان عمق قيمنا وعاداتنا واخلاقنا ومفاهيمنا الوطنية والدينية ، ليلقي فينا اما ضعفاء مشلولين على ارصفة السياسة المهزومة ، او حيارى تائهين في كانتونات الجغرافيا المعزولة . التصريحات القديمة الجديدة ولا زلت حتى ليلة امس ، اتابع تلك التصريحات القديمة الجديدة والتأملات التي لا علاقة لها بما يجري على الارض ، سواء هنا في محافظات الضفة او هناك في محافظات غزة التي لا نعرف عما يحصل فيها سوى ما يرشح لنا ويتسرب بعيدا عن عصا الانقلاب وفوهات بنادق الانقلابيين ودون علم أجهزة البطش والخطف والقتل . سبحانك ربي ، التصريحات هي هي !!! وصور المتصالحين نسخة أصلية عن تلك التي نشرت اثناء لقاء القاهرة وإتفاقات غزة ومكة وصنعاء !!! عناق وابتسامات واعلام مدموغ بالتهويل والتضليل والتفنن بالأكاذيب !!! جولات ولقاءات : تارة في حضرة ام الحضارات - مصر الكنانة - واخرى في حضرة النبي المصطفى في مكة المكرمة قرب المسجد الحرام !!! لا جديد والحديث يطحنه الحديث . طريق المصلحة ضيق قصير ودرب مصالحة الدم شاق عسير قد تقولون انني متشائم - وقد يخّونني ويكّفرني غيركم – فهذا عنهم ليس بعيد ، لكن هل يوجد اي جديد مقنع لدجلهم وكذبهم بأن يدهم ممدودة للمصالحة ؟!!! وما هي الضمانات - بأن من قتل الأشراف الأحرار ، وحرق المؤسسات والمقار ، ودنس المساجد والديار ، وداس علم وصور الشهداء ورمزهم الختيار ، وطارد ولاحق وخطف ورحّل ولا زال - قادر على رد الإعتبارات ليس لذوي الضحايا فحسب ، بل الى الاسرى والشهداء والجرحى والمبعدين ولجماهير شعبنا في كل مكان ؟!!! فكم من لقاء مع هؤلاء انجّزتم ، وكم من اتفاق معهم أبرّمتم ؟!!! وما زلتم تحاولون وتحاورون وما تعلّمتم !!! . أسألكم ، كأي مواطن سئم رحلات التفاهم التي يضحكون بها عليكم ، ما هي شروط المصالحة لديكم ؟!! وأين غزة ومؤسساتها وعائلاتها وآلامها ووحدتها في قلوبهم المملوءة بما تدّر الأنفاق عليهم ؟!!! هل وافق " لصوص السياسة " على رفع اياديهم الملطخة بالدم عنها ؟!! هل استعد " أمراء القتل " لدفع ثمن جرائمهم التي ارتكبوها بحق الابرياء والعظماء والوطنيين في كل مربع فيها ؟!!! أم أنهم – كما في كل لقاء وجولة حوار – يريدون منكم طي صفحة انقلابهم الاسود والقبول بفتح صفحات لا بياض لكم فيها ؟!! وماذا عن منظمة التحرير ، عنوانكم ووطنكم المعنوي ، هل ستشملها اكذوبة المصالحة ؟!! أسأل الله ان لا تنقلب الآية ، وتصير المنظمة أكذوبة والمصالحة هي البديل !!!! هكذا هم وهذه هي عقيدتهم وما كشف ويكشف بمحافظات الضفة عنهم وعن خططهم ونواياهم أكبر دليل !!! فيا أيها المفاوض المصالح ، سواء كنت نفرا او نفير ، لا تكن مفاوضا مكسورا ولا ذليل ، تذّكر جيدا : أن طريق المصلحة ضيق قصير ودرب مصالحة الدم شاق عسير .

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد