29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

ماتت هي !/بقلم :جيهان عامر مجذوب

ماتت هي ! جَسَدت شفافيتها بماءٍ ازرق غادرت سريرها حتى لا تترك غيوم الماضي تفسد مزاجها, صمتت فجأة فهي لم تدرِ اية كلمة تختار لتصف موتها النفسي فماتت بألوانها الثلاثة فبرتقاليتها وقع في الاسر واخضرها يحتضر عبثية رحيلها وازرقها يعدم بهجة حواسها. فماتت من كانت ببيت شفاف مسيج بالزجاج ما كان لباطنها من سر ماتت من حولها الحجر الازرق والاصفر والنهدي والابيض وصدفة تُسهل عليها مطالعتها لهواء نقي تنتظرهُ منذ ان فتحت دائرية عينيها . راقت لها تلك المسافة التي تضع بها همومها فرحها خجلها كبريائها وحنيتها فكانت في لحظات على وشك مغادرة حياتها حين دق هاتف عيشها من جديد فيقول لها وكانه ينتظرها وخلفه ابتسامة يقول لها لا تغادري حياة رسمناها سويا بحلوها ومرها فتحدت وبذلت كي تعيش فما زالت موسيقى جسدها جائعاً يختلق اعذار العيش. فأحب واحب بها احب شفافيتها احب انفاسها واحتواء جسدها باماكن دقيقة وشاغرة احب تلك القسوة التي كان يغدق بها عند رحيلها احب طغيانها كمد وجزر بحرٍ طائش فكانت تلك التي يأتمنها على ضعفه وقوته فاشتهى ان يكون لها وتكون له فكبرت امام العالم وضعفت امامهُ ويأست من ان تعثر عليه فأبقت مسافة لغموضها معه لم تجعل عري جسدها البرتقالي الازرق والاصفر يكشف سرها امام كسو جسده الابيض والبني . فمر ومر وقت قبل ان تعي ان صوته لن يأتي بعد وكانت نوباة غيرتهُ تتلألأ من بعيد فلن تستطيع مجالسة صخورها وصدفاتها وحتى رمالها امام وعكة غيرتهُ فهي غدت يتيمة حبه لها فقدت ذلك الذي اعتبرته الابوة الرادعة لها الذي مات يحاصرها بالغيرة ويطوقها بالحنان فباتت جائعة لليتم العاطفي واسيرة امام كل خيار فهي ظنت انها تركته صغيراً فظلت تستغرق النظر من بعيد منهمكة في مطالعة ملفاته ومطالعة نظرات عينيه حتى وجدت نفسها تعيش في كريات دمه فلم يسعفها لو بنظرة واحدة قبل وفاتها فماتت وبقي هو ! فسمكةٌ هي!!! شفاعمرو

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 28/02/2014 الساعة 15:15 آخر تحديث: الساعة 15:07
حجم الخط
ماتت هي !/بقلم :جيهان عامر مجذوب
ماتت هي !/بقلم :جيهان عامر مجذوب · تصوير: كل العرب

ماتت هي ! جَسَدت شفافيتها بماءٍ ازرق غادرت سريرها حتى لا تترك غيوم الماضي تفسد مزاجها, صمتت فجأة فهي لم تدرِ اية كلمة تختار لتصف موتها النفسي فماتت بألوانها الثلاثة فبرتقاليتها وقع في الاسر واخضرها يحتضر عبثية رحيلها وازرقها يعدم بهجة حواسها. فماتت من كانت ببيت شفاف مسيج بالزجاج ما كان لباطنها من سر ماتت من حولها الحجر الازرق والاصفر والنهدي والابيض وصدفة تُسهل عليها مطالعتها لهواء نقي تنتظرهُ منذ ان فتحت دائرية عينيها . راقت لها تلك المسافة التي تضع بها همومها فرحها خجلها كبريائها وحنيتها فكانت في لحظات على وشك مغادرة حياتها حين دق هاتف عيشها من جديد فيقول لها وكانه ينتظرها وخلفه ابتسامة يقول لها لا تغادري حياة رسمناها سويا بحلوها ومرها فتحدت وبذلت كي تعيش فما زالت موسيقى جسدها جائعاً يختلق اعذار العيش. فأحب واحب بها احب شفافيتها احب انفاسها واحتواء جسدها باماكن دقيقة وشاغرة احب تلك القسوة التي كان يغدق بها عند رحيلها احب طغيانها كمد وجزر بحرٍ طائش فكانت تلك التي يأتمنها على ضعفه وقوته فاشتهى ان يكون لها وتكون له فكبرت امام العالم وضعفت امامهُ ويأست من ان تعثر عليه فأبقت مسافة لغموضها معه لم تجعل عري جسدها البرتقالي الازرق والاصفر يكشف سرها امام كسو جسده الابيض والبني . فمر ومر وقت قبل ان تعي ان صوته لن يأتي بعد وكانت نوباة غيرتهُ تتلألأ من بعيد فلن تستطيع مجالسة صخورها وصدفاتها وحتى رمالها امام وعكة غيرتهُ فهي غدت يتيمة حبه لها فقدت ذلك الذي اعتبرته الابوة الرادعة لها الذي مات يحاصرها بالغيرة ويطوقها بالحنان فباتت جائعة لليتم العاطفي واسيرة امام كل خيار فهي ظنت انها تركته صغيراً فظلت تستغرق النظر من بعيد منهمكة في مطالعة ملفاته ومطالعة نظرات عينيه حتى وجدت نفسها تعيش في كريات دمه فلم يسعفها لو بنظرة واحدة قبل وفاتها فماتت وبقي هو ! فسمكةٌ هي!!! شفاعمرو

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد