29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

ليس للنّوامَ عُذرُ/ بقلم: صالح أحمد

يا مَن تجاهلتم "أعدوا" ! هبوا، فإن الأمر جدّ فبناتُ تغلبَ حاسرات الرأسِ ! في خيَمٍ تحاصرها رياح العُهرِ... لا ! لا عُذر للنسيانِ إن سَقَطَت خِيامٌ لاكَها الزمنُ... واستوطنَت خيطانَها المحنُ.. وغدا يحاصِرُها الضّباب. البردُ مُؤنِسُها، وأنّاتُ التّرابْ (.........) يا مَن أبيتُم "ما استطعتُم"! أثَرٌ ، وعن أثَرٍ يُفتِّشُ قد غدوتُم ، سفَرٌ أناخَ على سَفَر! (..........) صحراءُ، يا صحراءُ، يا وطنَ الشّريدْ ! عطِشٌ أنا لعيونِ شمسٍ لا يُغَيِّبُها الدّخانُ؛ ولا تُعَرّيها الصّوَر القُدسُ تفتَحُ صدرَها لمرور قافلة على أفُقِ السّكونِ المرِّ تَنشُرُ ظِلَّها وتُرمِّمُ الزّمنَ المعَشِّشَ في ثقوبِ خيامِنا، ويعودُ صوتُ الرّيحِ فيه يهزّنا؛ كيفَ النّجاةُ ونَزفُنا طوفاننا؟! (..........) يا من تجاهَلتم "أجيبوا داعِيَ اللهِ" استفيقوا ! الموجُ يُفني الموجُ ! لا سُفُنٌ لنا طوفاننا فينا، ولا نوحٌ هنا جرحان في القلبِ المسافرِ للهواءِ الـحُرِّ في أفُقِ الغيابْ: جرحُ النّدى يسقي غمار الزّرعِ؛ والزُّرّاعُ غابوا ! جرحُ الشِّراعِ يقودُهُ الموعودُ... يدعونا، اركَبوا! ونظلُّ نبحثُ عن خِيامٍ للطلولْ ونعيش نعثُرُ في الحفَرْ. قيدانِ : قيدُ الصَّمتِ في لُجَجِ الهوى؛ وعهودُ حبِّ الطّين في عُنُقي... سأبقى موسمَ الخطواتِ في عَبَقِ الولادة. (.........) يا من نسيتم "أنتم الأعْلَوْنَ" عودوا ! ما المجدُ أمنيةٌ، ولا العليا وُعودُ

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 11/04/2016 الساعة 09:01 آخر تحديث: الساعة 07:23
حجم الخط
ليس للنّوامَ عُذرُ/ بقلم: صالح أحمد
ليس للنّوامَ عُذرُ/ بقلم: صالح أحمد · تصوير: كل العرب

يا مَن تجاهلتم "أعدوا" ! هبوا، فإن الأمر جدّ فبناتُ تغلبَ حاسرات الرأسِ ! في خيَمٍ تحاصرها رياح العُهرِ... لا ! لا عُذر للنسيانِ إن سَقَطَت خِيامٌ لاكَها الزمنُ... واستوطنَت خيطانَها المحنُ.. وغدا يحاصِرُها الضّباب. البردُ مُؤنِسُها، وأنّاتُ التّرابْ (.........) يا مَن أبيتُم "ما استطعتُم"! أثَرٌ ، وعن أثَرٍ يُفتِّشُ قد غدوتُم ، سفَرٌ أناخَ على سَفَر! (..........) صحراءُ، يا صحراءُ، يا وطنَ الشّريدْ ! عطِشٌ أنا لعيونِ شمسٍ لا يُغَيِّبُها الدّخانُ؛ ولا تُعَرّيها الصّوَر القُدسُ تفتَحُ صدرَها لمرور قافلة على أفُقِ السّكونِ المرِّ تَنشُرُ ظِلَّها وتُرمِّمُ الزّمنَ المعَشِّشَ في ثقوبِ خيامِنا، ويعودُ صوتُ الرّيحِ فيه يهزّنا؛ كيفَ النّجاةُ ونَزفُنا طوفاننا؟! (..........) يا من تجاهَلتم "أجيبوا داعِيَ اللهِ" استفيقوا ! الموجُ يُفني الموجُ ! لا سُفُنٌ لنا طوفاننا فينا، ولا نوحٌ هنا جرحان في القلبِ المسافرِ للهواءِ الـحُرِّ في أفُقِ الغيابْ: جرحُ النّدى يسقي غمار الزّرعِ؛ والزُّرّاعُ غابوا ! جرحُ الشِّراعِ يقودُهُ الموعودُ... يدعونا، اركَبوا! ونظلُّ نبحثُ عن خِيامٍ للطلولْ ونعيش نعثُرُ في الحفَرْ. قيدانِ : قيدُ الصَّمتِ في لُجَجِ الهوى؛ وعهودُ حبِّ الطّين في عُنُقي... سأبقى موسمَ الخطواتِ في عَبَقِ الولادة. (.........) يا من نسيتم "أنتم الأعْلَوْنَ" عودوا ! ما المجدُ أمنيةٌ، ولا العليا وُعودُ

أيّامنا تمضي وفينا صوتُها يبقى أثَرْ
ها كلُّ ما في الكونِ يمضي هاتِفًا: أين المفرْ ؟

الفجرُ يوقظُنا ويُسلِمُنا إلى مُرِّ الكِفاحْ
واللّيلُ يَسكُنُنا على وجَعٍ، ولا تَخفى الجِراحْ

لا شيءَ في الدّنيا يدومُ، وليسَ فيها مُستَقَرْ
إنّ الحياةَ كرامَةٌ، وينالُها من عاشَ حُرّ

يا أيها الشّرقُ الّذي آوى إلى ظلِّ الغِيابْ
ما أورثوكَ الوَهمُ، فاستَسقِ السّرابْ

يا أيّها الشّرقُ الذي اختارَ السّدى نهجًا ودَرب
ذاكَ الهَوانُ؛ فمنهَجُ الأحرارِ بالأمجادِ صَعبْ
(..........)
يا من جهِلتُم "واستعينوا" ..
ليسَ للنُّوّامِ عُذر !ُ
يا عاشقَ الأحلامِ: بابُ العِزِّ جَدٌّ،
مركِبُ الأمجادِ سَعيٌ،
ليسَ للّاهين عُذرُ.
ها هُم لصوصُ الإرثِ جاؤوا
رَهطُ المفاسدِ والوعود...
لم يرحموا شيخًا ولا طفلا..
لم يتركوا غرسا ولا نبتا...
جاؤوا ومنهجهم حصارٌ ودمار...
وتحصّنوا خلفَ الجدار...
(..........)
يا مَن نسيتُم "أبشروا"!
أن يَعلُوَ الأشرارُ... عار
أن يصبحَ الباغي الدّخيلُ مقدّمًا في الناسِ... عار
أن يُرتَجى السَّفاحُ والسّمسارُ والغدّارُ.. للغاياتِ... عار
أن يجبُنَ الأحرارُ عن صد الأذى والشّرِّ... عار

يا أيها الشّرق الذي جعلوهُ يغرقُ بالدّما!
قم جدّدِ العهدَ العظيمَ بنهضةٍ تُحيي الرّجا
ما غيّبَ الأمجادَ خيرٌ...
إنّما يفنى الغُثاءْ
يا أيّها الشَّرقُ الّذي رادوهُ أن يَهوي ويَخضَع
قم علِّم الدّنيا بأن الشّرقَ بالأمجادِ أروَع
قم علِّمِ الدّنيا بأنّ الشّرقَ بالإنسانِ يعلو..
بالهدى والنّورِ يسطَع
قم علّم الدّنيا بأنّ الشرقَ تحتَ جناحهِ...
بالعدلِ والإحسانِ كل الخلقِ يجمَع
قم علّم الدّنيا بأنّ الشّرقَ بالإسلامِ بابَ السّلمِ للأكوانِ شرّع
قم علّم الدنيا بأن الشّرق ما جمعوا وما كادوا ...
لسوفَ يظَلُّ بالإسلامِ أمنَع .

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد