كيف نعيش في كنف الدولة الإسرائيلية الصهيونية بحب واستقلالية؟ /بقلم: مجدولين طربيه
عند معانقة الشمس للسماء وتوسطها حيزومها، واكتساب لون شعرها خليط من تلك الأشعة الصفراء التي تكاد أن تبث في روحها بعض من الأمل العاتي، تراها تصرف بنظرها الى بعض من الاوراق النقدية تعدها بشغف وعناية كبيرة، ولسان حالها يقول لربما زادوا هذه المرة ؟ رغم ملاحقاتها الطويلة لعاملة الرفاة الاجتماعي في المجلس المحلي ومطاردتها لها كمطاردة القط لفريسته، وهو لا يرضخ ولا يستسلم دون الوصول لمراده، تمسح عرقها المالح عن تجاعيد حفرتها هموم الزمان في جبينها الاسمر، تصطحب قدمها لتقودها الى حجرة زوجها العاجز منذ سبع مائة وعشرون يوماً، يدفع ثمن مخطط شيطاني صهيوني أحمق اخر بعد عمله عن مده تزيد عن ثلاثين عاماً في سلك البناء، وتحديداً في غموض تشرين وفي زوبعة يومه الرابع، أستدعي للعمل في بناء المستوطنات في القدس العربية على أنقاض ثرى الدولة الفلسطينية فاقدة القومية العربية تتغذى على حس اليهودية وبيوت الكنيست الصهيونية، وأثناء عمله الدؤوب وقع ولطف الله به وأرده عاجزاً فكريا، معنوياً، حسياً، حلمياً، ليس ميتاً كلياً، تتقدم نحوه أم حسان بخطى ثقيلة حاملة القليل من الحليب الأبيض الساخن ووجبته الدوائية المسكنه لآلآمه الفكرية اليومية، وكوب ماء كبير ليس كفيل بطرد هموم الحياة الوفيرة من جسده الهزيل، يرتشف كأس حليب بعيد عن ضوضاء عمال البناء اللذين يبنون بيت ابنه على حطام قلبه قبل بيته، يصرف بباله بعيداً عن صخب الدنيا، يستأنف نومه المتقطع يتلو ايات من الذكر الحكيم، ينصاع لأنين سريره وينام يرجو قرة العين.
عند معانقة الشمس للسماء وتوسطها حيزومها، واكتساب لون شعرها خليط من تلك الأشعة الصفراء التي تكاد أن تبث في روحها بعض من الأمل العاتي، تراها تصرف بنظرها الى بعض من الاوراق النقدية تعدها بشغف وعناية كبيرة، ولسان حالها يقول لربما زادوا هذه المرة ؟ رغم ملاحقاتها الطويلة لعاملة الرفاة الاجتماعي في المجلس المحلي ومطاردتها لها كمطاردة القط لفريسته، وهو لا يرضخ ولا يستسلم دون الوصول لمراده، تمسح عرقها المالح عن تجاعيد حفرتها هموم الزمان في جبينها الاسمر، تصطحب قدمها لتقودها الى حجرة زوجها العاجز منذ سبع مائة وعشرون يوماً، يدفع ثمن مخطط شيطاني صهيوني أحمق اخر بعد عمله عن مده تزيد عن ثلاثين عاماً في سلك البناء، وتحديداً في غموض تشرين وفي زوبعة يومه الرابع، أستدعي للعمل في بناء المستوطنات في القدس العربية على أنقاض ثرى الدولة الفلسطينية فاقدة القومية العربية تتغذى على حس اليهودية وبيوت الكنيست الصهيونية، وأثناء عمله الدؤوب وقع ولطف الله به وأرده عاجزاً فكريا، معنوياً، حسياً، حلمياً، ليس ميتاً كلياً، تتقدم نحوه أم حسان بخطى ثقيلة حاملة القليل من الحليب الأبيض الساخن ووجبته الدوائية المسكنه لآلآمه الفكرية اليومية، وكوب ماء كبير ليس كفيل بطرد هموم الحياة الوفيرة من جسده الهزيل، يرتشف كأس حليب بعيد عن ضوضاء عمال البناء اللذين يبنون بيت ابنه على حطام قلبه قبل بيته، يصرف بباله بعيداً عن صخب الدنيا، يستأنف نومه المتقطع يتلو ايات من الذكر الحكيم، ينصاع لأنين سريره وينام يرجو قرة العين.
وعند أم حسان نهار لم يبدأ بعد! فهنالك من العمل ما يكفي لتشغل نفسها وأنفاسها اللاهثة به، يدعوها جارها الأحمق لزفاف ابنته، لعله كان يزعم أنه سيخفف عن تلك المسكينةِ همها بمشاطرته فرحه، لينسيها هما غير المنسي. تتناول أم حسان الظرف بأنامل راجفة وعيون محملقة وتردد بصوتها الشجي المعتاد الذي بحته الآم السنين "موفقين" بابتسامة جشأت لها دموع مالحة كثيرة يأتي ابنها البار لورديته الصباحية! قبل طرح السلام يسأل عن الغداء. وكيف لا؟ وهو الذي ترك الجنة وراءه وانصرف في حال بيته، وترك والديه للعناية الإلهية ومستحقات التأمين الوطنية.
تخطف أم حسان من عينيه نظرة وتسأله عن حاله وأحواله وكيف يفوتها ذلك وهو ابنها وحيدها ما تركته لها الحياة سالما! يقول بتأنف وأحداق تشغلها الكبرياء: إن الحال جيد وها هو الآن يعد لمحاضرة سيلقيها على مسامع أصداء الصحافة الصفراء الهزلية والقيادات العربية الكرتونية المناشدة بالقضية الشبه منسية، والأسماء الفنية. محاضرة مطولة بعنوان "كيف نعيش في كنف الدولة الإسرائيلية الصهيونية بحب واستقلالية؟".
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجي إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع علي العنوان: alarab@alarab.net