29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

في راهنية الواقع العربي/ بقلم: شاكر فريد حسن

شاكر فريد حسن في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كلّ العرب- النّاصرة مقالات نُشر: 18/09/2015 الساعة 12:04 آخر تحديث: الساعة 07:23
حجم الخط
في راهنية الواقع العربي/ بقلم: شاكر فريد حسن
في راهنية الواقع العربي/ بقلم: شاكر فريد حسن · تصوير: كل العرب

شاكر فريد حسن في مقاله:

نواجه ونشهد انتكاسة فكرية ومعرفية ونكوصاً للعقلانية وتراجعًا لحركة التنوير العربية التي اصابها الفشل والاخفاق والانهيار في اعقاب رحيل روادها واعلامها البارزين 

التنوير في جوهره يعني تغليب التسامح وقبول الرأي الآخر والتخلص من التقليد وفتح باب الاجتهاد وتحرير العقل من الخرافات والأوهام والأساطير وكم نحن بحاجة لمثل هذه الأفكار في ايامنا هذه


ما من شك أنّ الواقع العربي يزداد سوءاً وانحطاطاً، ومجتمعاتنا العربية من محيطها وحتى خليجها، ينخرها التخلف والفساد وتسودها الصراعات المذهبية والدينية والعشائرية والنزاعات العرقية والفئوية، علاوة على اخفاق وفشل مشروع حركة التنوير والنهضة العربية، وانتشار الغلو الديني والتعصب الطائفي، عدا عن الفوضى الخلاقة التي تعيشها الأقطار العربية بفعل ما يسمى ب" الربيع العربي" الذي تحول الى " خريف عربي"، واثبتت تطورات الأحداث انه ليس سوى مؤامرة استعمارية وامبريالية دنيئة تستهدف تجزئة وتقسيم الأقطار العربية ونهب الثروات الطبيعية في المنطقة.

وفي خضم ما يجري من ذبح وقتل وصراع داخلي طائفي وإرهاب دموي واعتداء على التراث والحضارة، وهيمنة القوى الاصولية والسلفية التكفيرية على المشهد، والتي تعتبر من اشد واشرس مقاتلي ومحاربي الفكر التنويري ، نواجه ونشهد انتكاسة فكرية ومعرفية، ونكوصاً للعقلانية، وتراجعاً لحركة التنوير العربية التي اصابها الفشل والاخفاق والانهيار في اعقاب رحيل روادها واعلامها البارزين من حملة مشاعل الفكر التنويري والاصلاحي والمدافعين عنه.

لقد شهدت مجتمعاتنا عبر تاريخها وتطورها نشوء وتأسيس حركات فكرية وسياسية، وظهور قوى عقلانية وعلمانية متنورة عملت وساهمت في نشر واعلاء راية فكر النهضة والتنوير، ولعبت ادوارًا هامة في الحياة السياسية والفكرية العربية ، ولكن الأنظمة المستبدة مع القوى الدينية المتعصبة والمتشددة، حاربت بشدة هذه القوى الطليعية التنورية وقمعتها بالحديد والنار.

إن التنوير في جوهره يعني تغليب التسامح وقبول الرأي الاخر، والتخلص من التقليد، وفتح باب الاجتهاد، وتحرير العقل من الخرافات والأوهام والأساطير. وكم نحن بحاجة لمثل هذه الأفكار في ايامنا هذه.

وعلى ضوء ما يحدث الآن في مجتمعاتنا واوطاننا العربية من تمزق وارهاب تكفيري وظلامي، هنالك حاجة وضرورة ماسة الى احياء وبعث فكر النهضة والاصلاح والتنوير، وارساء العقل والعقلانية، وسيادة الروح النقدية، وصناعة مستقبل جديد. ومن واجب ما تبقى من نخب فكرية وقوى متنورة ومتحررة وأحزاب تقدمية وعلمانية، العمل والسعي الى بث الروح الثورية مجدداً بين اوساط الشعب والجماهير العربضة، وترسيخ وعي ثقافي وفكري نهضوي وحضاري تحتاجه شعوبنا العربية الرازحة تحت نير الفقر والتخلف والعبودية والاضطهاد والقهر السياسي والاجتماعي.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد