عبدالله يحذر من انتخابات القدس
حذر رئيس الحركة الإسلامية من النتائج الخطيرة لأي مشاركة لسكان القدس في الانتخابات الوشيكة لبلدية القدس، وقال في هذا السياق: " الانتخابات لبلدية القدس هي واحدة من الملفات الشائكة التي تواجه المواطن الفلسطيني، بل أكاد أقول أنها الأكثر تعقيدا على الإطلاق. فعلى أرضيتها يتشابك الشأن الخاص بالعام، والسياسي بالحياتي، والوطني القومي بالمطلبين ألخدماتي، والديني بالواقع الموضوعي لمئات آلاف الفلسطينيين، واجهنا شبيهة لها حينما ناقشنا مسألة خوض الانتخابات البرلمانية / الكنيست في العام 1996." ...
حذر رئيس الحركة الإسلامية من النتائج الخطيرة لأي مشاركة لسكان القدس في الانتخابات الوشيكة لبلدية القدس، وقال في هذا السياق: " الانتخابات لبلدية القدس هي واحدة من الملفات الشائكة التي تواجه المواطن الفلسطيني، بل أكاد أقول أنها الأكثر تعقيدا على الإطلاق. فعلى أرضيتها يتشابك الشأن الخاص بالعام، والسياسي بالحياتي، والوطني القومي بالمطلبين ألخدماتي، والديني بالواقع الموضوعي لمئات آلاف الفلسطينيين، واجهنا شبيهة لها حينما ناقشنا مسألة خوض الانتخابات البرلمانية / الكنيست في العام 1996." ...

وأضاف : " مهما تكن الاجتهادات في هذا الموضوع ، فإن المنطق يفرض علينا الفصل في إطار أية عملية موازنة بين المفاسد والمصالح في معرض النقاش حول هذه القضية الشائكة ، أن نفرق بين حق المقدسيين في المطالبة بحقوقهم كاملة من بلدية تجسد الاحتلال ، وهي بهذا المعنى مسؤولة حسب القانون الدولي كقوة محتلة عن تقديم الخدمات الكاملة لمن يعيشون تحت سيطرتها الجبرية ، وبين المشاركة في انتخابات ستخلع على الاحتلال صفة شرعية مهما كانت مبررات أصحاب هذا الرأي ." ...
وأكد أنه : " وبعيدا عن وجهات نظرنا الآيدولوجية وثوابتنا العقائدية التي لن تتغير ، فإن هنالك فارقا كبيرا بين أوضاعنا نحن الأقلية العربية في إسرائيل وبين أوضاع إخوتنا وشعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع والقدس المحتلة . فالقانون الدولي ما يزال يقر بأن الأخيرة أراض محتلة على إسرائيل الانسحاب منها ، بل يعطي هذا القانون الحق لمن يعيش تحت الاحتلال استعمال كل الوسائل في سبيل إزالة هذا الاحتلال ، بينما لا يقر نفس القانون بأن أراضي 1948 هي أراضي محتلة ، وعلى أساس هذه الرؤية تتم المفاوضات حاليا بين الفلسطينيين وبين إسرائيل ، وعلى هذا الأساس انطلقت المبادرة العربية . وبناء عليه فلا بد أن يكون التعامل مع المؤسسات الرسمية وبالذات المنتخبة منطلقا من هذه القاعدة ." ...
وشدد على أن : " مدينة القدس مدينة محتلة باعتراف قرارات ما يسمى بالشرعية الدولية ، وعليه فكل مل تمارسه إسرائيل في هذه المدينة غير شرعي ومنها الانتخابات البلدية ، ما دامت تتم حسب قانون إسرائيلي يفرض السيادة على القدس المحتلة على اعتبارها مدينة واحدة وموحدة وعاصمة أبدية لإسرائيل كما يزعمون . وعليه فلا بد من رفض المشاركة في هذه الانتخابات والتأكيد دائما على أن الوجود الإسرائيلي في المدينة هو وجود احتلال لا بد أن يزول في يوم من الأيام ، بينما يستمر النضال بكل الطرق المشروعة في سبيل الحصول على الحقوق المدنية وفي جميع المجالات ، حتى انتهاء الاحتلال وتعود القدس لتكون عاصمة دولة فلسطين العتيدة ." ...
وخلص إلى أن : " المشاركة في الانتخابات البلدية في القدس لن تقدم شيئا للمقدسيين ولا لمدينتهم المقدسة ، فإسرائيل تسابق الزمن لفرض واقعها اليهودي الجديد على أرجاء القدس ، الأمر الذي يستدعي التنادي فلسطينيا وعربيا وإسلاميا ودوليا إلى العمل على حماية الوجود العربي والإسلامي في المدينة وتطويره بعيدا عن الهيمنة الإسرائيلية ، تمهيدا لتحرير القدس من يد الاحتلال والذي هو الضمان الوحيد لإنقاذ القدس ، بدلا من الانشغال في قضية الانتخابات : نعم أو لا ، الأمر الذي لن يزيد قضية القدس إلا ضياعا ."...