عباس يقرر إغلاق مكاتب القدومي
* عقابا لرئيس الدائرة فاروق القدومي على خلفية تصريحاته الأخيرة
* عقابا لرئيس الدائرة فاروق القدومي على خلفية تصريحاته الأخيرة
* تاتي تلك الخطوة في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة التحضيرات لمؤتمر الحركة السادس
أبلغت الرئاسة الفلسطينية العاملين في الدائرة السياسية التابعة لمنظمة التحرير في تونس ان مكاتب الدائرة في طريقها للاغلاق تماما فيما اعتبر بأنه عقابا لرئيس الدائرة فاروق القدومي على خلفية تصريحاته الأخيرة التي اتهم فيها عباس بالتورط في اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بمشاركة محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي السابق في غزة، وبالاتفاق مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون، وضباط كبار في المخابرات الأمريكية والإسرائيلية.

وتاتي تلك الخطوة في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة التحضيرات لمؤتمر الحركة السادس حيث يصل إلى عمان فجر السبت وفد الحركة في إقليم تونس من الذين دعوا لحضور المؤتمر الحركي، ويضم الوفد 24 قياديا في الحركة من قدامى المحاربين وبينهم أعضاء في اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر ومرشحون لعضوية المجلس الثوري للحركة.وحسبما ذكرت صحيفة "القدس العربي" اللندنية انه من المتوقع ان تكتمل خطوات إغلاق هذه الدائرة مباشرة بعد إنتخاب الأعضاء الجدد في اللجنة المركزية لحركة فتح خلال المؤتمر الحركي السادس الذي سيعقد في الرابع من الشهر المقبل. وترى مصادر مطلعة في حركة فتح ان خطوات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التنظيمية والإدارية بخصوص إغلاق الدائرة السياسية "تمهد لقرار تنحية رئيس الدائرة فاروق القدومي عن عضوية اللجنة المركزية". وحسب هذه المصادر تعني هذه الخطوة فقدان القدومي تلقائيا لعضويته في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. واتخذ الرئيس عباس فعليا ترتيبات إدارية ومالية وتنظيمية تخللتها عدة خطوات في الجانب المالي مع اتصالات شملت كبار وقدامى موظفي هذه الإدارة العريقة في المنظمة.وبين الخطوات الأساسية تعهد الرئيس عباس بدفع رواتب الكادر الفني والإداري العامل في الدائرة السياسية بتونس على ان مخصصات الرواتب ستلحق بالموازنة المالية التابعة لمؤسسات السلطة حيث تم إعداد ذلك ورقيا في خطوة تهيئ للإغلاق الفعلي لواحدة من أقدم مؤسسات المنظمة. وبموجب التوصيات التي تقررت وبدأت تأخذ طريقها حصل العاملون في الدائرة السياسية على وعد رئاسي يلتزم برواتبهم الشهرية، وتم إبلاغ الحاصلين منهم على تصاريح دخول للأراضي الفلسطينية بإيفادهم لاحقا على كوادر المؤسسات في الداخل فيما أبلغ الآخرون بأنه سيتم توزيعهم رسميا على كوادر السفارات والبعثات في الخارج. وتعني هذه الخطوات عمليا ان الواقع الموضوعي فرض نفسه تماما على المشهد بعد التصريحات الأخيرة لرئيس الدائرة السياسية فاروق القدومي الذي يتواجد الآن في عمان، في الوقت الذي تجري فيه ترتيبات كاملة لإغلاق مكاتب الدائرة في تونس مع تسليم المكاتب التي ستصبح مؤقتا تابعة للسفارة الفلسطينية إلى ان يتم تحديد مصيرها النهائي.وحسب الترتيبات المقررة ورقيا سيتعهد فرع الصندوق القومي الفلسطيني التابع للسفارة في تونس بنفقات العلاج والفواتير الصحية والمعيشية لكادر الدائرة السياسية وكادر إدارة التعبئة والتنظيم التي ستغلق هي الأخرى إلى ان يتم الإعلان رسميا عن إغلاق الدائرة السياسية.وحصلت كل هذه الترتيبات بعد مغادرة رجل حركة فتح القوي أبو ماهر غنيم النهائية لرام ألله، الأمر الذي يمهد لإغلاق مكاتب التعبئة والتنظيم التي يديرها وتحويل شعبتها للداخل