حنين: على الحكومة تحمل مسؤوليتها
* تجند جبهوي واسع لمظاهرة العمال المقررة يوم الخميس..
* تجند جبهوي واسع لمظاهرة العمال المقررة يوم الخميس..
نظرت الهيئة العاملة للكنيست، بالتطورات الأخيرة في قضية مصنع "بري هجليل" المهدد بالإغلاق وبزج مئات العمال وأبناء عائلاتهم في دائرة البطالة والفقر.
وكان قد تحدث باسم كتلة الجبهة البرلمانية، النائب دوف حنين، الذي أكد على ضرورة أن تتحمل الدولة مسؤولية الحفاظ عن أماكن العمل لمواطنيها ودعا إلى تأميم المصنع وإدارته من قبل الحكومة وبالتعاون مع لجنة العمال وقال "إستثمار الدولة في المصنع لن يكون كبيرا وبالإمكان استرداده بوقت قصير لكنه سيبث رسالة بمنتهى الأهمية ومفادها أن الدولة تهتم بمواطنيها وبلقمة عيشهم."
وأفادنا حنين أنه سيشارك إلى جانب عدد كبير من قادة وكوادر الجبهة في تظاهرة عمال المصنع التي ستجرى يوم الخميس القريب، الساعة الـ 12:30 أمام المحكمة المركزية في حيفا خلال نظرها بمصير المصنع.
يذكر أن النائب حنين قد جاء على العوامل التي أدت إلى انهيار المصنع وتهديد مستقبل عماله، قائلا إن قصة هذا المصنع تعكس ظاهرة أعمق من مميزات المجتمع الرأسمالي جشع الربح، وكتب حول هذا الموضوع مقالة نشرت اليوم الثلاثاء.
ومما جاء فيها "في غمرة العناوين المنشغلة بإغلاق مصنع "بري هجليل" تستتر حقيقة مثيرة للتعجب، وهي أن الحديث يدور في نهاية الأمر عن مصنع للربح. مع ذلك، وعلى العكس مما يبدو طبيعيا، فإن المصنع أمام خطر حقيقي بالإغلاق. كيف يمكن حدوث أمر من هذا النوع؟"
وواصل "العالم الاقتصادي في القرن الـ 21 عودنا، نحن مستهلكي الإعلام، على رفع أيدينا والتنازل عن فهم الأسئلة من هذا النوع. كل قضية، وحتى الأكثر بساطة، تغرق بتفاصيل معقدة يكون بها: البنوك، شركات التأمين، أصحاب الأسهم، الدائنون، وعناصر أخرى ما يجعل المواطن العادي وأحيانا كثيرة حتى العامل المفصول نفسه عاجزا عن فهم الموضوع.
وأضاف حنين إن الرأسمالية كانت دائما مؤسسة على مبدأ الربح وإن لم يأت استثمار معين بالمنتوج المتوقع منه فإنه يباد، حتى إن كان الثمن الانساني باهظا. كما أشار إلى تغيرين محوريين في السنوات الأخيرة: تغيّر بشمل الاستثمار وبالمنظومة البنكية. "في السابق كنا نعرف من هو صاحب المصنع، أما اليوم فمن يعرفه؟ من يعرف أصلا ما اسم أصحاب "بري هجليل" )الأول مواطن بريطاني، إيفان ديفيس والثاني مستثمر اسرائيلي باسم أفيف آلجور؟( أيرون بأنفسهم "منتجي غذاء"؟ أين يسكنون ولماذا أول ممتلك يبيعونه للبنوك هو بالذات هذا المصنع وليس مكاتبهم، منازلهم أو سياراتهم؟
كما أشار إلى التغيير الدراماتيكي في العقود الأخيرة على المنظومة البنكية. "بعد عدة أزمات في القرن العشرين تحولت المنظومة البنكية الابتزاز إلى نهج. قصة بري هجليل نموذج على موافقة البنوك على تمويل مشاريع فاشلة، والكفالة الحقيقية لم تكن الثقة أن الصفقة ستكون ناجحة، إنما الثقة أن الحكومة لن تسمح بإغلاق المصنع."
يذكر على هذا الصعيد أن د. حنا سويد، رئيس كتلة الجبهة البرلمانية كان قد قام بزيارة تضامنية إلى المنصع التقى خلالها بالعمال ومن ثم بإدارة المصنع وقام بأعقابها بإرسال رسالة إلى روني بار أون لمطالبته بتدخل حكومي ينقذ المصنع من الإغلاق.