بركة: أنظمة الطوارئ سببها السياسة
* نواب اليمين يقاطعون كلمة النائب بركة بهستيريا جنونية، حين تكلم عن أسباب حالة الطوارئ، وحين تطرق للقرار القمعي بمنع برامج "القدس عاصمة الثقافة العربية".. أكد النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أن الحكومات المتعاقبة، بما فيها الحالية تطلب تمديد فترة قانون الطوارئ، المنافي لكل مبادئ الديمقراطية، ليس بسبب أخطار تحيط بإسرائيل، وإنما لأن السياسة الإسرائيلية ذاتها هي المسبب الأساسي للكوارث والأخطار في المنطقة.وجاء هذا في كلمة النائب بركة أما الهيئة العامة للكنيست، مساء اليوم الإثنين، لدى بحثها طلب الحكومة بتمديد أنظمة الطوارئ في إسرائيل ستة أشهر، وهو الطلب الذي أقرته الغالبية الساحقة من أعضاء الأحزاب التي تدور في فلك الحكومة.
* نواب اليمين يقاطعون كلمة النائب بركة بهستيريا جنونية، حين تكلم عن أسباب حالة الطوارئ، وحين تطرق للقرار القمعي بمنع برامج "القدس عاصمة الثقافة العربية".. أكد النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أن الحكومات المتعاقبة، بما فيها الحالية تطلب تمديد فترة قانون الطوارئ، المنافي لكل مبادئ الديمقراطية، ليس بسبب أخطار تحيط بإسرائيل، وإنما لأن السياسة الإسرائيلية ذاتها هي المسبب الأساسي للكوارث والأخطار في المنطقة.وجاء هذا في كلمة النائب بركة أما الهيئة العامة للكنيست، مساء اليوم الإثنين، لدى بحثها طلب الحكومة بتمديد أنظمة الطوارئ في إسرائيل ستة أشهر، وهو الطلب الذي أقرته الغالبية الساحقة من أعضاء الأحزاب التي تدور في فلك الحكومة.

وقال بركة، إن هذه الأخطار هي تلك التي تفرزها سياسة احتلال شعب بأسره، وحرمانه من ابسط حقوقه الشرعية ومن دولته، ومن ممارسة حياة طبيعية مثل كل شعوب العالم، وسياسة الاستيطان وسلب الأراضي، كل هذا يقود إلى حالة الطوارئ، بمعنى أن حالة الطوارئ هي بيد الحكومة لأنها هي التي تفرزها.
وأضاف بركة قائلا، إن أحد مشاهد بشاعة الاحتلال رأيناها هذا الأسبوع، حين خاف الاحتلال من برنامج ثقافي حضاري واسع، في إطار برنامج "القدس عاصمة الثقافة العربية"، فقد سارع وزير الأمن الداخلي آفي ديختر لاستصدار أمر تعسفي يمنع إقامة برامج ثقافية وفنية كهذه في الناصرة والقدس، إذ قررت السلطات أن تقمع فرق دبكة، وفرق موسيقية وفنية، فأي عقلية وأي منطق يقود مثل هذا.
وشدد بركة، على أن الوزير ومن معه شددوا على كلمة "قمع" بمعنى هددوا بقمع الفن وفرقة، فأي قاموس مصطلحات هذا، قمع فرقة دبكة.
وهنا ثارت ثائرة نواب اليمين، وجن جنونهم، فقاطعوا كلمة النائب بركة مرارا وتكرارا، وقال عضو الكنيست المستوطن من حزب "كديما" عتنيئيل شنللر، إن أنظمة الطوارئ جاءت بالضبط لمنع ما تريد، فسأله بركة، وهل الرسوم الفنية تهدد كيانك، أما كتاب نشيد أغان يرعبك.
ثم تدخل عضو الكنيست عن الليكود رؤوفين رفلين، "متسائلا"، لماذا لم يختاروا مدينة بالتيمور لتكون عاصمة الثقافة العربية، فأجاب بركة قائلا، إن هذا قرار لجامعة الدول العربية، التي تختار كل عام إحدى المدن أو العواصم العربية، وكما تعلم فإن القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية، خلافا لرأيك، ولكن هذه حقيقة.
وهنا تحولت قاعة الهيئة العامة إلى أشبع بطوشة عمومية، حين اندفع نواب اليمين المتطرف بهستيريا يقاطعون كلمة النائب بركة، الذي تصدى لهم واحدا واحدا.
وانتقد بركة بشدة ضريبة الشفاه التي يدفعها أعضاء الكنيست من الأحزاب التي تدور في فلك الحكومة، وقال، إننا نسمع هنا خطابات من أعضاء كنيست ينتقدون القانون نظرا لاصطدامه مع الديمقراطية، ولكنهم يسارعون للتصويت إلى جانب تمديده بشكل دوري، وهذا بات نهجا مترسخا في الكنيست، إذ أنه في قضايا أخرى نسمع انتقادات من أعضاء الكنيست، لاستفحال ظاهرة الفقر، ولكثرة حوادث الطرق القاتلة، ولجميع الظواهر السلبية في المجتمع، ولكن بعد خطابات كهذا، يصوت أعضاء الكنيست أنفسهم على سياسة هي عمليا السبب الاساسي لكل هذه الظواهر.
وقال بركة، إن شبه الجماع الفوري في التصويت على قانون مجحف كهذا، إنما يتعارض مع طبيعة البرلمان، الذي هو أحد أشكال الديمقراطية، في أي دولة طبيعية.