الإسلام العظيم أرسى أعظم قواعد
* وبقدر ما يكون الإنسان أخلاقياً بقدر ما سيكون علمه موجهاً إلى صالح الإنسان والإنسانية، واالعكس صحيح"..
* وبقدر ما يكون الإنسان أخلاقياً بقدر ما سيكون علمه موجهاً إلى صالح الإنسان والإنسانية، واالعكس صحيح"..
إحتفلت الكنيست مؤخراً باليوم الوطني للعلوم ، تم من خلاله إستعراض الإنجازات العلمية التي حقتتها إسرائيل في العقود الستة الماضية، والتحديات التي تواجه النهضة العلمية على ضوء تردي الأوضاع الإقتصادية ، ومحدودية إمكانيات الإستثمار في البحث العلمي.
في كلمته أمام الهيئة العامة للكنيست تحدث رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير الشيخ النائب إبراهيم عبد الله صرصور :" عن الأسس الأيدلوجية لتعامل الإسلام مع ملف العلم بكل صوره وأشكاله، وعظمة الإنجازات العلمية والمدنية التي حققها الأجداد المسلمون على مدى قرون طويلة، والتي ما تزال تشكل أساس النهضة لكل حضارات ومدنيات العالم"..

وقال :" قد يستغرب البعض إذا قلت أن أول كلمة نزلت في القرآن الكريم كانت ( إقرأ...) ، إلا أن هذه هي الحقيقة التي تشير إلى أن المشروع الإسلامي النهضوي قائم في الأساس على العلم من حيث طلبه ، وإستحداث كل الوسائل المؤدية إليه، إضافة إلى أن الإسلام في الأية الأخرى التي يقول الله فيها :( إن في خلق السموات والأرض وإختلاف الليل والنهاء لآيات لأولي الألباب...)، قد حدد طريقته للوصول إلى الحقيقة العلمية، أولها : النظر في الكون وإكتشاف أسراره ، بما في ذلك في خلق الإنسان ذاته والذي يشكل كنزاً من الأسرار ، الإنجاز فيها سيؤدي إلى تقدم في مستوى الحياة ، وقرب من الله . وثانيهما: النظر في التجربة الإنسانية المتراكمة ، والذي يعني الإستفادة من هذه التجارب في سبيل تطوير الأداء الإنساني وفي جميع المجالات دون العودة إلى أخطاء الماضي"...
واضاف الشيخ إبراهيم صرصور :" ما يميز علاقة الإسلام بالعلم على المستوى النظري والعملي ، أنه ما كان هنالك في تاريخ الإسلام اي تناقض أو مواجهة بين العلم وبين الدين، كما أن العلوم والإنتاج الفكري والحضاري بكل أشكاله إستند في الأساس إلى القيم التي حددها الإسلام العظيم وهدي النبي الكريم، وعليه كان هنالك وعلى الدوام تعانق وتعاون بين العلم والدين والسياسة ، بعكس ما كان عليه الوضع في الغرب، حيث كان الصدّام الذي دّق المسمار الأخير في نعش الكنيسة ودورها، وأدى إلى فصل الدين عن الدولة ، وإنقلاب العقل على الدين ومؤسساته"...
وخلص إلى أن :" المصيبة الكبرى التي أصابت المنهجية في العلوم الحديثة أنها أنطلقت وحققت إنجازات كبرى إلا أنها أغلقت جانبين: الأول ، الجانب الروحي، والثاني الجانب الأخلاقي والقيمي الذي من المفروض أن يوجه العلم لخدمة الإنسان لا إلى دماره ، كما يحصل اليوم وبالذات في المجالات العسكرية والصناعية الملوثة. ما نلاحظه اليوم أن الدافع من وراء البحث العلمي هو فهم العالم، أما الحافز إلى أستثماء نتائج وثمار البحث العلمي فهو السيطرة على العالم، وهذا ما يجب أن يخيفنا جميعاًَ. سيبقى الإنسان على الدوام هو الموجه للإنتاج العلمي وتوجيهه، وبقدر ما يكون الإنسان أخلاقياً بقدر ما سيكون علمه موجهاً إلى صالح الإنسان والإنسانية، واالعكس صحيح"..