29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

سلام عليك يا شيخ حسني نصيرات

سلام عليك يا أبا احمد يوم وُلِدْتَ ... السلام عليك وأنت تقضي حياتك من أولها إلى آخرها  في طاعة الله ، وفي خدمة الإسلام والمسلمين وفي التزام نهج الدعوة ... السلام عليك لحظة أتتك المنية ففاضت روحك الطاهرة على النحو الذي قدره الله لك ، فنلت الشهادة إن شاء الله ... السلام عليك يوم تُبْعَثُ حيا ، تحمل ابتسامتك المبشرة التي لم تفارقك يوما حتى اقترحتُ عليك يوما أن أطلق عليك إسم ( باسم ) كاسم حركي ، فازددت ابتساما على ابتسام  ... والسلام عليك وأنت تأخذ مكانك بين النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، تماما كما وعد الله أمثالك من العاملين في قوله : ( ومن يطع الله والرسول ، فأولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا  .\" ... نحسبك هكذا إن شاء الله ، ولا نزكي على الله أحدا ....من منا لا يعرف فضيلة الشيخ حسني نصيرات ؟؟ .. من منا لا يعرف الشيخ أبا أحمد ؟؟ .. لا اعتقد أن أحدا من أبناء الحركة الإسلامية إلا وسمع به ، وتحدث إليه ، وعرف صدقة وإخلاصه وعزمه . لقد عرفته منذ وطئت قدمي أرض مدينة الطيبة مدرسا ومندوبا عن الحركة الإسلامية ، وذلك في العام تسعة وسبعين من القرن الماضي  ... لقد أحببته مذ رأيته ، وقََدَّرْتُهُ مذ خَبَرْتُه ، والتزمت معه مذ عَرَكْتُه ، فلولا قدر الله المكتوب الذي قَدَّر على عباده الموت ما فارقتُه... فإنا لله وإنا إليه راجعون ...

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 26/03/2009 الساعة 09:49
حجم الخط
سلام عليك يا شيخ حسني نصيرات
سلام عليك يا شيخ حسني نصيرات · تصوير: كل العرب

سلام عليك يا أبا احمد يوم وُلِدْتَ ... السلام عليك وأنت تقضي حياتك من أولها إلى آخرها  في طاعة الله ، وفي خدمة الإسلام والمسلمين وفي التزام نهج الدعوة ... السلام عليك لحظة أتتك المنية ففاضت روحك الطاهرة على النحو الذي قدره الله لك ، فنلت الشهادة إن شاء الله ... السلام عليك يوم تُبْعَثُ حيا ، تحمل ابتسامتك المبشرة التي لم تفارقك يوما حتى اقترحتُ عليك يوما أن أطلق عليك إسم ( باسم ) كاسم حركي ، فازددت ابتساما على ابتسام  ... والسلام عليك وأنت تأخذ مكانك بين النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، تماما كما وعد الله أمثالك من العاملين في قوله : ( ومن يطع الله والرسول ، فأولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا  .\" ... نحسبك هكذا إن شاء الله ، ولا نزكي على الله أحدا ....من منا لا يعرف فضيلة الشيخ حسني نصيرات ؟؟ .. من منا لا يعرف الشيخ أبا أحمد ؟؟ .. لا اعتقد أن أحدا من أبناء الحركة الإسلامية إلا وسمع به ، وتحدث إليه ، وعرف صدقة وإخلاصه وعزمه . لقد عرفته منذ وطئت قدمي أرض مدينة الطيبة مدرسا ومندوبا عن الحركة الإسلامية ، وذلك في العام تسعة وسبعين من القرن الماضي  ... لقد أحببته مذ رأيته ، وقََدَّرْتُهُ مذ خَبَرْتُه ، والتزمت معه مذ عَرَكْتُه ، فلولا قدر الله المكتوب الذي قَدَّر على عباده الموت ما فارقتُه... فإنا لله وإنا إليه راجعون ...


المرحوم حسني نصيرات

ازداد إعجابي بهذا الرجل المُصِرِّ على أن يكون الجندي المخلص ، والناشط الذي لا يهدأ رغم تعقيد الأوضاع التي كانت تعيشها مدينة الطيبة في تلك الحقبة من الزمن وحتى اليوم ... كان ميدانه الدعوي أساسا في المدينة التي وُلِدَ فيها وعرفها وأحبها ، لكن قلبه اتسع لكل بلاد العرب والمسلمين ، فأحبها وأحبته ... زارها وزارته ... عايشها وعايشته ... خدمها لكنه ما تطلع يوما إلى أن تخدمه ، وهو الذي عاش حياته مكافحا ، زاهدا مقبلا على الآخرة مدبرا عن الدنيا ... كأنه كان يسارع الزمن ، فما وهن وما استكان ... إنه من الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، وما بدلوا تبديلا ، فَصَدَقَهُمْ وأجزل مثوبتهم وأعظم كرامتهم ...  لقد أحب الشيخ حسني وطنه ، وعرف أن الطريق إلى خلاصه مما اجتاحه من المصائب والرزايا بكل أشكالها وألوانها ، هو الذي اختاره الله للأولين فبه عزوا وسادوا ... إنه الإسلام ... الدين الذي عرفه منذ شبابه ، إلا أن معرفته به أصبحت لها نكهتها وطعمها المميز يوم التقى دربه بدرب الحركة الإسلامية في بداية نشأتها ... وجد ضالته فالتزم الباب ... ذاق طعم الإيمان الممزوج بالعمل ... عرف الدين الحي الذي تعنيه الحياة ويصر على أن يكون المُوَجِّهَ لها ، فاغترف من معينه الصافي ، متخذا مكانه في طليعة العاملين في حقل الدعوة منذ بدايتها ...
عرف للحركة دورها ووعى أهميتها ، واستوعب تماما خطورة التحديات التي تواجهها لما تحمله من أمل لكل الأجيال في زمان غاب فيه النصير إلا من الله ، فكانت الطيبة أولا ثم كل القرى والمدن والمضارب الساحات التي لم تتسع على رحابتها لحماسته وإخلاصه وصدقه وتفانيه ... كانت فيه كل الصفات التي تؤهله أن يكون بإذن الله تعالى من الذين يظلهم سبحانه تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله ، ومن أهمها : شاب نشأ في طاعة الله فعاش في رحابها وقضى وهو في رحابها ... وشاب قلبه متعلق بالمساجد ... إلى آخر الصفات الجميلة ... لقد لمسنا كل ذلك وفوقه فيه دون تكلف أو تعسف ... ظل كذلك - رحمه الله رحمة واسعة - إلى أن استوت سفينة الدعوة الإسلامية في الداخل الفلسطيني على الجودي ، فكان واحدا من المُبَرِّزينَ فيها ، الذين فرضوا احترامهم ، وكحلوا عيونهم بإنجازاتها ، كما واعتصرت قلوبهم ألما على ما أصابها من انقلاب بعض من أبنائها عليها فشقوا صفها في العام 1996 ، فكان من الذين ذهب السهاد بنومهم فوصلوا الليل بالنهار في سبيل تجاوز الأزمة ، حتى وصل إلى قناعة جعلته كما كان دائما مدافعا عنيدا وصلبا عن حركته الأم في وجه كل المتربصين بها ...عرف بحسه المرهف أن رحلة الخلاص طويلة ، ولا بد من اجل النهوض بها والقيام لها من إعداد يُلْغى عنصر الزمن فيه ، ولا يعترف إلا بالعمل والتضحيات بلا حدود ، وتفويض الأمر بعد ذلك لله وحده في أن يُعَجِّلَ أو يُؤَجِّل ، فتلك مشيئته وله وحده الخلق والأمر .
ما جلست معه ، ولا تحدثت إليه وعلى مدى عقود إلا وازددت حبا فيه ، وإعجابا بخصاله ... ما رأيت رجلا في مثل حرقته وحرصه على الحركة وأبنائها وأنصارها ... لقد عرف بحسه المرهف ويقينه الثابت أنه بصلاح أبناء الحركة وأنصارها سيصلح الناس ، أما إذا حصل العكس ، فقد كان على يقين بأن مجتمعاتنا ستغرق في الأوحال حتى الاندثار ... لقد كانت هذه الحقيقة هاجسه الذي لا يفارقه ، فكان المذكر إذا ما نسينا ، والمعين الصادق إذا ما ذكرنا ... بقدر ما كان يعرف كيف يعالج الخطأ بالحنان الذي عُرِفَ به ، كان يعرف كذلك كيف يقدر العمل الايجابي الصحيح ، فأحبه كل من عرفه ....
إنا - والله - لفقدك يا شيخ حسني لمحزونون ، لكننا لا نقول إلا ما يرضي الله ، فانا لله وانأ إليه راجعون ... عزاؤنا في الشيخ أبي أحمد أنه عاش حياته لله تعالى ، ومضى إلى ربه سبحانه وهو مطمئن إلى عفوه ، واثق في رحمته ومغفرته ... رحمك الله يا أبا أحمد رحمة واسعة ، وجمعنا وإياك في الجنة ، وتحت لواء حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ... اللهم آمين ...

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد