رَوان إرشيد تكتب على صفحات العرب:المَساء
(1) مساءٌ هواءهُ شارِدْ مساءٌ صِدقًا تراءى مساءٌ بريقُهُ بين إيماضْ المُقَلْ مساءٌ دافئٌ كدفءِ أنْفاسِنا
(1) مساءٌ هواءهُ شارِدْ مساءٌ صِدقًا تراءى مساءٌ بريقُهُ بين إيماضْ المُقَلْ مساءٌ دافئٌ كدفءِ أنْفاسِنا
(2)
مساءٌ يَعقُبُهُ قمرْ
يُضيءُ الرُبى
وحولهُ نجومٌ تَتَهادى
والقمرُ لامعٌ في السَّماءْ
شارِدٌ كَما المَساءْ
والنجومُ تَتَوارى
كَما الحُبُّ والوَلاءْ
وانعكاسُهُ مليءٌ بِالوَفاءْ
(3)
مساءٌ جميلٌ بِسَوادِهِ
جميلٌ بِأُنسِهِ
يُرافِقُنا ويَتَغَذى على عَذابِنا
يَعزِفُ على هَمَساتِنا
وعلى نُفوسِنا الحائِره
(4)
في المَساء
لا نارَ تَكوي القَلبْ
ولا فَيضانْ
يستَطيعُ أن يُغرِقَ قُلوبَنا
في بَحر الضَياعْ
حَتى أنَّ رائِحتهُ
كرائِحةِ البنَفسَجْ
يُداعِبُ أثوابَنا بِعطرِهِ
المُكللْ بِشَذى الشَوق
وَطيورُ الهَوى تَطيرْ
وَتَعلو إلى مَرافئِ قُلوبِنا
يَرسُمُ بِداياتِ التَكوينِ
الواضِعَه عَلى الطُرُقاتْ
(5)
في المَساء
الأملُ يُدغدِغُ شُعوري
وَنَسَماتَهُ تُلاطِمُ إحساسي
(6)
في المَساء
أَحِنُّ إلى زَمَنْ البَراءَه
أَحِنُّ إلى صَوتْ الرَّحيل
أَحِنُّ إلى بُكاء السَحاب
إلى صُراخ السُكون
أَحِنُّ إلى صِراع الطُيورِ بَعدَ عَناء
(7)
في المَساء
عِندما تَنامُ الشَمسُ
في مَخدَعِها
وَيَنكَمشُ البَحرْ
من شِدَّة الإرْهاقْ
أجلسُ مَع الغُربةِ
والذكرياتِ
والتنهُداتِ
وَالآهاتْ
(8)
في المساء
تَرقُدُ الطُيورْ
وَتَحلمُ الزُّهورْ
وَتَخشعُ الأشجارْ
وَتُصلي الكائِناتْ
وَتُسبّحُ الأقمارْ
وَتَركَعُ جَميعُ اللُّغات
لِعَظَمَةْ الخالق الجَبّار
(9)
وَيَأتي الصَّباح
عاشقٌ متيَّمٌ
يَرشِفُ قُبلَةً
مِن ريق السَّماء
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.co.il