29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

رفعت الأقلام وجفت الصحف/ بقلم: محمد عرار

محمد عرار في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 01/09/2012 الساعة 12:07 آخر تحديث: الساعة 12:15
حجم الخط
رفعت الأقلام وجفت الصحف/ بقلم: محمد عرار
رفعت الأقلام وجفت الصحف/ بقلم: محمد عرار · تصوير: كل العرب

محمد عرار في مقاله:

العربي بات مثل الرمادِ بعد إحراق نار اللظى له يبكي حرقةً على حال ِ أمةٍ أضاعت نبلها وشرفها وحقها في النهضةِ

اليوم أسال نفسي سؤالا يزيدني حيرةً وتيها: أين قائدنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم لينظر في وجوهنا ويغضب نعم يغضب!

البشر في سجيتهم اليوم يقتلعون شجر الزيتون الذي غرس قبل ألف عام في حرقهم للممتلكاتِ الجماهيرية وسرقهم بيدِ لا تخاف الله وتدقق في حسابه

قلبتُ الصحيفة اليومية فعجبت من عجابِ وخبر واحد يتصدرُ الصحيفة يكرر نفسه على أكثر من شكل مختلف كتب فيه : قتل وقتل متعمد وقتل مع سبق الإصرار والترصد وقتل دون عمد وقتل لأنثى في اغتصابها وهتك عرضها


في رحلة ِ المشتاقين للعلياء شطحتُ مع ذاتي وحسرة ِ المثقف السجين في ضريحِ التخلفِ والخمول ِ العربي الذي بات مثل الرمادِ بعد إحراق نار اللظى له، يبكي حرقةً على حال ِ أمةٍ أضاعت نبلها وشرفها وحقها في النهضةِ من نومها وسباتها العميق. في برهة ٍ من الاندهاش ِ شخصتُ في هذه الورقةِ البيضاء وطرحتُ عليها خلجات شاعرٍ يموتُ في اليوم مليون مرةً حينما يقرأ في صحيفة البشر ظلماً يراوده الواحدُ منا على الآخر...!


قرأت في تدوينِ شاعر ٍ بيتين منقوشٌ عليهما بماءِ الوردِ والزعفران يقولان:
كتبتُ وقد أيقنتُ يوم كتابي بأن يدي تفنى ويبقى كتابها
فان عملتُ خيراً ستجزى بمثله وان عملت سوءاً عليها حسابها
وقتها قمتُ بتقليب الصفحاتِ في مذكرتي وتذكرتُ أن البشر في سجيتهم اليوم يقتلعون شجر الزيتون الذي غرس قبل ألف عام في حرقهم للممتلكاتِ الجماهيرية وسرقهم بيدِ لا تخاف الله وتدقق في حسابه مال شعبٍ ينامُ عن فكرة العنفِ والتنكيل في المجتمعِ وأبنائه وأفراده.

خيوط ذهب وياقوت
وأنا بين دهشتي وامتعاضي قرأت في صفحة كتابٍ نال مني جملةً من التقدير والإعجاب حينما قرأته أكثر من مرة، قيل فيه كلمة تسطر بخيوط ذهب وياقوت، يقول الكتاب الشاكي لأمة اقرأ التي لا تقرأ : لكي تكون قصة حياتك عظيمة، فإن عليك أن تدرك انك أنت المؤلف لهذه القصة، ولديك الفرصة كل يوم لكتابة صفحة جديدة. هذه الكلماتُ النادرةُ التطبيق في يومنا هذا بين شبابنا الذائب في الرقصِ واللعب، الحائر في هويته بين بندقية وخنجر يطعن به أول رجل ٍ أو امرأة تصرخ في وجه الانحراف والتسيب. اليوم أسال نفسي سؤالا يزيدني حيرةً وتيها : أين قائدنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم لينظر في وجوهنا ويغضب، نعم يغضب!

خبر واحد يتصدرُ الصحيفة
قلبتُ الصحيفة اليومية ودققت النظر فيها فعجبت من عجابِ، وخبر واحد يتصدرُ الصحيفة يكرر نفسه على أكثر من شكل مختلف كتب فيه : قتل ، قتل متعمد، قتل مع سبق الإصرار والترصد، قتل من دون عمد، قتل لأنثى في اغتصابها وهتك عرضها، قتل لزوجة في طلاقها وتدمير بيتها، قتل لشاب في انتحاره وجحوده، قتل لفكرة العلم والتربية في رسوب الطلاب والطالبات، قتل للمساجد في إفشاء الفساد فيها، قتل للبلديات التي لا تهش الذباب من الطرقات، قتل للشوارع المليئة بالنفايات والآفات من شباب عالم الإجرام وأكاديمية خلقت جديدا يتخرج منها القتلة والسفاحين الدمويين، قتل للأعراض على مواقع شبكة الاشتباك، قتل وقتل !

حال العقلاء
وقتها وقفت في حال عيشنا نحن العقلاء بين البشر هؤلاء وقرأت مقولة يقشعر لها البدن وتشمئز لها الروح، هي ذاتها المقولة التي تشكو الحياة وتقول: عندما نعيشُ بصعوبة في زمانٍ صعب، ونستقرُ بصعوبة. ونتنفسُ بصعوبة، ونصدقُ بصعوبة، ونحلل بصعوبة ونربي بصعوبة ونتعلم بصعوبة، عندها يفقد الإنسان هويته، ويتخبط في مشيته، هنا لا بد من صناعة مميزةـ لنقتلعه من العيش بصعوبة. ختامُ هذا الجنون الذي يعيشه الكثيرون مثلي ومثلكم ويسكتون عن فحشاء تفتتنا وتكسر أوصالنا وتشتت أفكارنا الحكيمة لنصنع مجتمعنا يزهر فيه الوردُ وينمو، ويكبر فيه شجر الزيتون الذي اقتلع منذ ألف عام ... نعم يكبر !  

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد