زياد دياب: الشعب الفلسطيني بيادق للحفاظ على الكراسي للأبد
كل الأنظمة العربية عربدت وتعربد بحجة الدفاع عن الفلسطينيين وقد تبين بالكاشف أن كل تلك العربدة رداء بال لإخفاء الخيانات وأساليب القمع والتسلط على الشعوب; موروث الصراع نتن والجرأة على تجاوزه منعدمة الحل وعلى مَن مِن العرب والمسلمين يرغب في إفناء إسرائيل واليهود أن يعول على عضلاته ومقدراته. إن رجولة ومرجلة العرب وأنظمتهم هي من قبيل رجولة ومرجلة بشار الأسد والقذافي وكل من مازال يواليهم، يوجهون دبابتهم لصدور الرجال والنساء والأطفال العزل في شوارع قراهم ومدنهم لأنهم طالبوا بالحرية، يسوقون أبا عن جد فكرة التصدي والصمود لإسرائيل.
السياسة السورية والإيرانية
لنراقب بهدوء اخر ما تفتقت عنه ادمغة دهاقنة السياسة السورية والإيرانية ، لو كان ما اتخيله صحيحا فالمنطقة ستدخل اتون مشتعل بالفعل ولن نرى يوم جيد لسنوات عديدة، فالنظام السوري يريد مفاوضة إسرائيل و أن يريها أن الفوضى ستعود عليها بالخراب، حركة داهية من نظام خبيث, بأن الخطير في الأمر هو أن يكون هناك تحالف غير معلن بين النظام في سوريا وبين الحكومة الإسرائيلية، فمن أجل أن يشدد النظام من قبضته على المتظاهرين في سوريا وعلى الحدود، لابد لإسرائيل من أن تضغط باتجاه تخفيف الضغط على النظام السوري وربما العمل على رفع العقوبات الأخيرة عنه, اضف الى ذلك التحالف المعلن بين النظام في سوريا وبين الحكومة الايرانية وحزب الله وحماس والجهاد الاسلامي, أن المصالح المشتركة حالياً بين النظام وإسرائيل تفرض عليهم هذا التوجه سياسياً وعسكرياً وربما مخابرتياً.
مؤامرات عربية
تآمر حكام العرب عموما والأردن ومصر خصوصا ضد الشعب الفلسطيني الى يوم الدين، فقد قاموا بعد النكبة مباشرة بتجاهل نتائج مؤتمر غزة واعلان حكومة عموم فلسطين في مؤتمر غزة الذي ضم قيادات ونخب فلسطين ورؤساء بلديات ومجالس محلية وقروية ورؤساء اللجان القومية والأحزاب، والغرف التجارية والهيئات الشعبية والنقابات وعدد من الزعماء المحليين واعلن استقلال فلسطين ودستور فلسطين, فبعد النكبة تم ضم الضفة للأردن واعتبارها أرضا اردنية، ووضعت غزة تحت الحكم العسكري، وضم اجزاء الجولان الفلسطيني لسوريا، وتصفية فلسطين كدولة وكهوية قانونية وتكريس توطين اللاجئين بالخارج عوضا عن اعادتهم لدولتهم، ولولا هذه الفعلة النكراء التي اقدم عليها حكام العرب لما رأينا لاجئا فلسطينيا خارج أرض فلسطين, حكام العرب بعد النكبة مباشرة لم يحرموا الفلسطينيين من دولة تلم شتاتهم فقط ومن هويتهم الفلسطينية، بل حرموهم حتى من حق النضال ضد اسرائيل انطلاقا من ترابهم الوطني وليس من أراض عربية. في العام 1948 والذي قام به الملك عبد الله الأول والدولة الأردنية، بدعم بعض الدول العربية، وهي جريمة أدت إلى تكريس توطين الفلسطينيين في جميع دول الشتات والمخيمات، ومنع عودتهم لفلسطين، وتصفية الهوية الفلسطينية قانونيا، ومصادرة حق الفلسطينيين في استئناف النضال انطلاقا من ترابهم الوطني، وذلك من خلال وضعهم في حالة تصادم تلقائي مع المؤسسة الأمنية العربية وهي حالة لم يستطع الفلسطينيين التخلص منها.
تسويق المخاطر
إن كل سياسة إسرائيل قائمة على تسويق المخاطر التي تحيط بها من العقلية العربية والفلسطينية لكنها تقوم بذلك بشيء من التناقض لا يحسن العرب استثماره فهي في الواقع متخمة بالقوة وتسوق نفسها من موقع الضعف (الضحية) أما الفلسطينيون فعكسها تماما : حلقة شديدة الضعف استراتيجيا ومظلومين بشهادة الجميع لكنهم يسعون إلى تسويق أنفسهم من موقع القوة ويعولون على قوة لا يملكونها عمليا في استراد حقوق لا يحتاج تسويقها إلا إلى منهج عقلاني منطقي بسيط ومتزن، فهم ليسوا بحاجة ليثبتوا أنهم فلسطينيون وأصحاب حق في العيش على أراضي أجدادهم.
إن خبث الإسرائيليين ومكرهم ودهاؤهم مذموم حتى في عنادهم مع رب العالمين، إن لا مبالاة العرب وجهلهم وبال عليهم، الفلسطينيين لا ينفذون بالتعقل إلى أن كل الأعمال التي يقومون بها هي ضالة إسرائيل المنشودة وبإبعاز منها غالبا، ليس إيعازا بمفهوم التواطؤ الإرادي وإنما إيعاز كيدي، هم أسهل من تحقق بهم المصالح إذ يكفي أن تقول إسرائيل إن لونا ما أبيضا حتى يقولون دونما أدنى تفكير أنه أسود، وإسرائيل بهذا تحقق بهم مصالحها باستمرار أي يكفي أن تناور بطلب عكس ما تريد حتى يستجيبوا لها وبكل فخر واعتزاز.
اساليب النظام السوري
باتت اساليب النظام السوري معروفة خاصة ان العالم كله يكذبه باستثناء حسن نصر الله الى الخامينئي من شلة مفاخدة الرضيع، النظام السوري لم يطلق رصاصة واحدة منذ 40 سنة على إسرائيل و من يحاول تجاوز الحدود يقتله الحرس السوري قبل الإسرائيلي، ويقتله حزب الله في الجنوب اللبناني، بشار الأسد و كلابه جعلوا من الشعب الفلسطيني بيادق للحفاظ على الكراسي للأبد " هناك فرق بين مظاهرة في مدينة من جهة ومهاجمة حدود واجتياز حقول ألغام من جهة "، بعثوهم إلى حتفهم، قمة الاستغلال والتلاعب على القضايا هذه احدى محاولات النظام الفاشلة و هو نفس ما يقوم به قادة ما يسمى بالثورة يبعثون الناس لحتفهم ليتسلقوا سدة الحكم على اشلاء الآخرين
إسرائيل بقيامها قتلت 14000 شهيد على الاقل خلال فترة قصيرة، حافظ الأسد المقبور قتل 20 ألف حموي مسلم مدني برئ، و ثمانية اضعاف هذا العدد من الفلسطينيين بدم بارد ولم يترحم عليهم أحد، وإسرائيل قتلت بحربها الأخيرة 1000 مدني في غزة و ها هو بشار الأسد يطمح لكسر الرقم الإسرائيلي وقد وصل عدد شهداء الثورة السورية الأبرار إلى 925، نظام الأسد جعل الإسرائيليين رغم إجرامهم يبدون ملائكة، إسرائيل مجرمة لكنها تبدو بوداعة الحمام أمام إجرام و إرهاب الأنظمة العربية........
وللتأملات بقية
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر.
لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وصورة شخصية بحجم كبير وجودة عالية وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.co.il