29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

رنا شواهدة: المجتمع العربي يضعنا بدائرة العسكرية

بعد ان نشر موقع العرب تقريرا لوكالة الأنباء بي بي سي عن البدو العرب في اسرائيل أرسلت الينا العاملة الاجتماعية رنا شواهدة وهي طالبة اكاديمية تدرس للقب الثاني – أرسلت لنا مقالا حاولت من خلاله شرح النظرة العامة للبدو مؤكدة معاناتهم وتهميشهم واستغلالهم من قبل الدولة. وقد كتب العاملة الاجتماعية رنا شواهدة المقال التالي: عندما يتم الحديث عن المجتمع العربي - البدوي داخل دولة إسرائيل، تكثر التعريفات ويكثر الجدل. - رداً على مقال كان قد تم نشره في موقع البي بي سي، والذي يعرض النزاع العربي الإسرائيلي كنزاع ما بين المسلم واليهودي، وبهذا إلغاء للعامل القومي للنزاع واختزاله على العامل الديني. - عندما يريد الموقع عرض صورة ما عن مجتمع ما، يجب بحث ودراسة الموضوع بشكل جدي وموثق، لا عرض المشكلة على أساس أحاديث فردية تمثل أشخاص متطرفين لا يمثلون سوى أنفسهم. اليوم عدد العرب البدو في البلاد يصل إلى 250,000 نسمة، شمالاً وجنوباً، عندما نتكلم عن تجنيد البدو للجيش الإسرائيلي من واجبنا دراسة الموضوع لعمقه، نحن نتكلم عن مئات قليله من العرب البدو، وذلك بحسب الأبحاث التي تؤكد الانخفاض الملحوظ الذي شهدته هذه الشريحة. عام 2007 شهد انخفاضا ملحوظا بنسبة 45% من نسبة الشباب المتجندين، الانخفاض الذي استمر في عام 2008، بحيث وصل عدد المتجندين العرب البدو في هذا العام إلى 222 متجندا. وفي عملية حسابية بسيطة نستطيع الوصول للنتيجة، أن نسبة المتجندين العرب البدو هي 1.2%. بالمقابل لهذه النسبة، 52% من المجتمع العربي البدوي تحت خط الفقر و 80% من القرى العربية البدوية غير المعترف بها تحت خط الفقر. وفي مقارنة بسيطة بين نسب التجنيد ونسب الفقر، نستطيع أن نرى المشاكل الاقتصادية، الاجتماعية والتعليمية التي يعاني منها مجتمعنا. بالإضافة لذلك، عند الحديث عن تاريخ البدو لا تُذكر نكبة البدو في عام ال 48 - نكبة عشيرة المواسي خاصةً والنكبة المستمرة التي تعيشها القرى غير المعترف بها بشكل يومي. من هنا يعاني المجتمع العربي- البدوي من تعتيم إعلامي موجه وبشكل مضاعف، مرة من قبل المؤسسات الحكومية المختلفة التي تهدف لسلخ هذه الشريحة عن المجتمع العربي وضمها للمجتمع الإسرائيلي. ومرة أخرى من قبل مجتمعنا العربي الذي يضع كل المجتمع البدوي في دائرة الخدمة العسكرية، وبهذا يتم التعامل معنا على أساس مختلف ويتم التشكيك بعروبتنا وإسلامنا. وبهذا تكون الدولة حققت أهدافها بواسطة سياسة "فرق تسد" ويبقى المجتمع العربي البدوي ما بين المطرقة والسندان. ومن هنا تأتي المخاوف والتخبطات عند الشباب العربي- بدوي ما بين مؤسسات الدولة والمجتمع العربي.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 14/11/2009 الساعة 17:45 آخر تحديث: الساعة 17:48
حجم الخط
رنا شواهدة: المجتمع العربي يضعنا بدائرة العسكرية
رنا شواهدة: المجتمع العربي يضعنا بدائرة العسكرية · تصوير: كل العرب

بعد ان نشر موقع العرب تقريرا لوكالة الأنباء بي بي سي عن البدو العرب في اسرائيل أرسلت الينا العاملة الاجتماعية رنا شواهدة وهي طالبة اكاديمية تدرس للقب الثاني – أرسلت لنا مقالا حاولت من خلاله شرح النظرة العامة للبدو مؤكدة معاناتهم وتهميشهم واستغلالهم من قبل الدولة. وقد كتب العاملة الاجتماعية رنا شواهدة المقال التالي: عندما يتم الحديث عن المجتمع العربي - البدوي داخل دولة إسرائيل، تكثر التعريفات ويكثر الجدل. - رداً على مقال كان قد تم نشره في موقع البي بي سي، والذي يعرض النزاع العربي الإسرائيلي كنزاع ما بين المسلم واليهودي، وبهذا إلغاء للعامل القومي للنزاع واختزاله على العامل الديني. - عندما يريد الموقع عرض صورة ما عن مجتمع ما، يجب بحث ودراسة الموضوع بشكل جدي وموثق، لا عرض المشكلة على أساس أحاديث فردية تمثل أشخاص متطرفين لا يمثلون سوى أنفسهم. اليوم عدد العرب البدو في البلاد يصل إلى 250,000 نسمة، شمالاً وجنوباً، عندما نتكلم عن تجنيد البدو للجيش الإسرائيلي من واجبنا دراسة الموضوع لعمقه، نحن نتكلم عن مئات قليله من العرب البدو، وذلك بحسب الأبحاث التي تؤكد الانخفاض الملحوظ الذي شهدته هذه الشريحة. عام 2007 شهد انخفاضا ملحوظا بنسبة 45% من نسبة الشباب المتجندين، الانخفاض الذي استمر في عام 2008، بحيث وصل عدد المتجندين العرب البدو في هذا العام إلى 222 متجندا. وفي عملية حسابية بسيطة نستطيع الوصول للنتيجة، أن نسبة المتجندين العرب البدو هي 1.2%. بالمقابل لهذه النسبة، 52% من المجتمع العربي البدوي تحت خط الفقر و 80% من القرى العربية البدوية غير المعترف بها تحت خط الفقر. وفي مقارنة بسيطة بين نسب التجنيد ونسب الفقر، نستطيع أن نرى المشاكل الاقتصادية، الاجتماعية والتعليمية التي يعاني منها مجتمعنا. بالإضافة لذلك، عند الحديث عن تاريخ البدو لا تُذكر نكبة البدو في عام ال 48 - نكبة عشيرة المواسي خاصةً والنكبة المستمرة التي تعيشها القرى غير المعترف بها بشكل يومي. من هنا يعاني المجتمع العربي- البدوي من تعتيم إعلامي موجه وبشكل مضاعف، مرة من قبل المؤسسات الحكومية المختلفة التي تهدف لسلخ هذه الشريحة عن المجتمع العربي وضمها للمجتمع الإسرائيلي. ومرة أخرى من قبل مجتمعنا العربي الذي يضع كل المجتمع البدوي في دائرة الخدمة العسكرية، وبهذا يتم التعامل معنا على أساس مختلف ويتم التشكيك بعروبتنا وإسلامنا. وبهذا تكون الدولة حققت أهدافها بواسطة سياسة "فرق تسد" ويبقى المجتمع العربي البدوي ما بين المطرقة والسندان. ومن هنا تأتي المخاوف والتخبطات عند الشباب العربي- بدوي ما بين مؤسسات الدولة والمجتمع العربي.


رنا شواهدة

ويًسأل السؤال، لماذا يقوم أفراد من العرب البدو بالالتحاق في جيش الدفاع الاسرائيلي؟ أود التنويه لأمرين، بأن هنالك ما هو أكثر خطورة من التجنيد، فالعمل لصالح مؤسسات معينه في الدولة لهو أدهى بكثير من التجنيد. الامر الاخر هنالك العديد من العرب من غير البدو الذين يعملون في الجيش الاسرائيلي وفي اجهزة الشرطه، لكنني لن اقوم بمهاجمتهم كما تفعل الاغلبية العربية الساحقة، وسأحاول الوقوف على الاسباب للتجنيد ومع انها ليست بأسباب شرعية إلا انها على قدر من الاهمية التي من واجبنا معرفتها اذا لم يكن فهمها، سأقوم بعرضها بشكل مقتضب: الكثير من ابناء المجتمع البدوي كانوا يعتاشون على تربية المواشي، وبعد مصادرة اراضيهم فقدوا مصدر رزقهم الاساسي، لم يكن له بديل ومن هنا اصبح اب العائلة يناضل من اجل لقمة العيش، فالسبب الاقتصادي، دافع قوي لدفع العديد من الشباب للالتحاق في الجيش، وبهذا وحسب سلم ماسلو العديد من العائلات في المجتمع العربي-البدوي موجوده في اسفل سلم الاحتياجات. السبب الثاني، مشكلة الانتماء، بحيث يعاني بعض الشباب من الاضطهاد في مجتمعنا العربي، فيظن البعض منهم ان الالتحاق بالجيش سيمكنه من الانتماء للمجتمع الاسرائيلي وسيكون في دائرة انتماء مُرحب به. السبب الثالث هو عدم الوعي السياسي وهنالك العديد من الاسباب التي من واجبنا الإطلاع عليها.
وبحسب معرفتي بالمجتمع العربي- بدوي كل من تجند في الماضي تعلم عبرة من خلالها اثنى على أولاده بإكمال تعليمهم العالي وعدم اللجوء للجيش بأي شكل من الأشكال. وهذا لا يناقض وجود أفراد قد يؤمنون بالعكس ويشجعون أولادهم على التجنيد. لكن يجب إتقان التمييز ما بين الرأي الشائع والرأي المتطرف بحيث لا يصبح المتطرف هو الممثل والشائع.
من الجدير الذكر بان المجتمع العربي – بدوي في البلاد يشهد حالة من الوعي السياسي الذي يتجسد في ارتفاع نسبة المثقفين وأصحاب الشهادات العالية من هذه الشريحة، اليوم أقوم أنا ومجموعة من الأكاديميين والأكاديميات العرب- البدو بتأسيس جمعية بإسم "سبيلي" تهدف لزيادة الوعي في مجالات عديدة تهم الشباب العربي- بدوي.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد