29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

حول الدعوة الليبية لممثلي الجماهير العربية -بقلم:رجا زعاترة

حسنًا فعلت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بقبولها تلبية الدعوة لزيارة ليبيا، رغم ما أحاق بها من إشكالات تنظيمية. فالأساس يبقى أنّ زيارة وفد من الجماهير العربية الفلسطينية الباقية في وطنها تسهم في كسر حالة العزلة التي لم نخترها، بل فُرضت علينا فرضًا منذ 62 عامًا، واضطُررنا لدفع ثمنها، من ضمن الأثمان الكثيرة التي اضطررنا لدفعها، ولكنها تبقى زهيدة قياسًا بالإنجاز التاريخي الذي حققناه ببقائنا في وطننا. فمن حق هذه الجماهير، هذا الجزء من الشعب الفلسطيني، هذه الأقلية القومية، سمّها ما شئت، أن تقيم علاقات سياسية واقتصادية وثقافية مع العالم العربي. ومن الوارد إخضاع ممارسة الحق لاعتبارات سياسية معيّنة، ولكن من الخطأ إخضاع الحق نفسه لاعتبارات المؤسسة الحاكمة وتناقضاتها الداخلية أو أغراضها الدعائية. ونأمل ألا تلتمس لجنة المتابعة إذنًا إسرائيليًا لزيارة ليبيا أو غيرها. وليس هناك أي تناقض بين كسر العزلة وحقيقة أنّ "معركتنا من أجل حقوقنا الإنسانية والقومية والديمقراطية في داخل وطننا وفي مواجهة السياسات والممارسات الإسرائيلية العنصرية تبقى محور عملنا ونضالنا"، كما جاء في بيان لجنة المتابعة ("الاتحاد"، 16 نيسان الجاري)، أي أنّ ساحتنا السياسية المباشرة والأساسية هي الساحة السياسية في إسرائيل. ومع أنّ الدعوة الليبية لم توجَّه بشكل رسمي إلى لجنة المتابعة، باعتبارها الهيئة الجماعية الوحدوية لجماهيرنا، فهي لم تقفز عنها ولا عن التعدّدية الفكرية والسياسية الموجودة بين الجماهير العربية، كما فعلت أنظمة أخرى زجّت بنفسها وبمواردها السياسية والمالية (والإنسانية أحيانًا)، باسم التواصل القومي، في خدمة جهة معيّنة، أو مع تيار ضد تيار. وهذا هام. سيتعيّن على لجنة المتابعة، مستقبلاً، أن ترسي قواعد وآليات متفقًا عليها لمثل هذه العلاقات، وذلك أولاً وأخيرًا للحفاظ على هيبة جماهيرنا الكفاحية التاريخية، لأن هذا الرصيد هو رأسمالنا الأساسي لا بل الوحيد. وهو ما يتضمّن تجنّب مهمات سعاة البريد، أو وضعيات رمي الفتات لهذا الحزب أو ذاك، أو اشتراط الدعم (المالي خاصة) بمواقف تضرب المصالح الوطنية العليا لشعبنا الفلسطيني أو ثوابت المشروع الوطني. أما الموقف المبدئي لكل حزب أو حركة سياسية من الأنظمة العربية والحكّام العرب، فيمكن ويجب التعبير عنه، ويمكن ويجب أن ينعكس في تمثيل كل حزب في الوفد. مع وجوب الإشارة إلى أنّ الإصرار على "النقاء الثوري" سيعني عدم إقامة أية علاقة مع أية دولة تقريبًا في العالم. لكن هذا، من جهة ثانية، لا يعني إخراس الأصوات الناقدة أو ممارسة الرقابة الذاتية. والأهم من هذا كله، فمن الأهمية والضرورة بمكان توضيح توقعاتنا السياسية من جامعة الدول العربية (التي ترأس ليبيا دورتها الحالية). أما أي طرح لاصطناع تمثيل لـ "عرب الداخل/ 48/ إسرائيل" في هيئات الجامعة العربية، فهو شطط ما بعده شطط، بل هو الأسرلة بعينها.

ب ز بقلم:رجا زعاترة مقالات نُشر: 19/04/2010 الساعة 07:53 آخر تحديث: الساعة 08:17
حجم الخط
حول الدعوة الليبية لممثلي الجماهير العربية -بقلم:رجا زعاترة
حول الدعوة الليبية لممثلي الجماهير العربية -بقلم:رجا زعاترة · تصوير: كل العرب

حسنًا فعلت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بقبولها تلبية الدعوة لزيارة ليبيا، رغم ما أحاق بها من إشكالات تنظيمية. فالأساس يبقى أنّ زيارة وفد من الجماهير العربية الفلسطينية الباقية في وطنها تسهم في كسر حالة العزلة التي لم نخترها، بل فُرضت علينا فرضًا منذ 62 عامًا، واضطُررنا لدفع ثمنها، من ضمن الأثمان الكثيرة التي اضطررنا لدفعها، ولكنها تبقى زهيدة قياسًا بالإنجاز التاريخي الذي حققناه ببقائنا في وطننا. فمن حق هذه الجماهير، هذا الجزء من الشعب الفلسطيني، هذه الأقلية القومية، سمّها ما شئت، أن تقيم علاقات سياسية واقتصادية وثقافية مع العالم العربي. ومن الوارد إخضاع ممارسة الحق لاعتبارات سياسية معيّنة، ولكن من الخطأ إخضاع الحق نفسه لاعتبارات المؤسسة الحاكمة وتناقضاتها الداخلية أو أغراضها الدعائية. ونأمل ألا تلتمس لجنة المتابعة إذنًا إسرائيليًا لزيارة ليبيا أو غيرها. وليس هناك أي تناقض بين كسر العزلة وحقيقة أنّ "معركتنا من أجل حقوقنا الإنسانية والقومية والديمقراطية في داخل وطننا وفي مواجهة السياسات والممارسات الإسرائيلية العنصرية تبقى محور عملنا ونضالنا"، كما جاء في بيان لجنة المتابعة ("الاتحاد"، 16 نيسان الجاري)، أي أنّ ساحتنا السياسية المباشرة والأساسية هي الساحة السياسية في إسرائيل. ومع أنّ الدعوة الليبية لم توجَّه بشكل رسمي إلى لجنة المتابعة، باعتبارها الهيئة الجماعية الوحدوية لجماهيرنا، فهي لم تقفز عنها ولا عن التعدّدية الفكرية والسياسية الموجودة بين الجماهير العربية، كما فعلت أنظمة أخرى زجّت بنفسها وبمواردها السياسية والمالية (والإنسانية أحيانًا)، باسم التواصل القومي، في خدمة جهة معيّنة، أو مع تيار ضد تيار. وهذا هام. سيتعيّن على لجنة المتابعة، مستقبلاً، أن ترسي قواعد وآليات متفقًا عليها لمثل هذه العلاقات، وذلك أولاً وأخيرًا للحفاظ على هيبة جماهيرنا الكفاحية التاريخية، لأن هذا الرصيد هو رأسمالنا الأساسي لا بل الوحيد. وهو ما يتضمّن تجنّب مهمات سعاة البريد، أو وضعيات رمي الفتات لهذا الحزب أو ذاك، أو اشتراط الدعم (المالي خاصة) بمواقف تضرب المصالح الوطنية العليا لشعبنا الفلسطيني أو ثوابت المشروع الوطني. أما الموقف المبدئي لكل حزب أو حركة سياسية من الأنظمة العربية والحكّام العرب، فيمكن ويجب التعبير عنه، ويمكن ويجب أن ينعكس في تمثيل كل حزب في الوفد. مع وجوب الإشارة إلى أنّ الإصرار على "النقاء الثوري" سيعني عدم إقامة أية علاقة مع أية دولة تقريبًا في العالم. لكن هذا، من جهة ثانية، لا يعني إخراس الأصوات الناقدة أو ممارسة الرقابة الذاتية. والأهم من هذا كله، فمن الأهمية والضرورة بمكان توضيح توقعاتنا السياسية من جامعة الدول العربية (التي ترأس ليبيا دورتها الحالية). أما أي طرح لاصطناع تمثيل لـ "عرب الداخل/ 48/ إسرائيل" في هيئات الجامعة العربية، فهو شطط ما بعده شطط، بل هو الأسرلة بعينها.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد