حلم في علبة/ بقلم: نسيم ابراهيم
نفسي أنهكها التعب ، تعب الروح الثملة المتعلقة بالحياة ، صراع شرير يجري في داخلي بين الأمل واليأس والحياة والموت . حليف من الحظ سيكون ؟ الحياة الراسية ، أم الموت المشبع بالظلام أصبحت لا مباليًا ، تمشي روحي تلك في زقاق مهجور منسي حجارة أرضه قديمة وصوت عصافيره الهرمة التي لا تزال متمسكة بحياتها بالرغم من الهجران والوحدة والبعد والجفاء تتذكر ماضيها المزهر كيف ذبل وتلاشى.
حياتي لَحدٌ مظلم سكنت فيه الحشرات واحتلته الديدان والنباتات وأنا ما زلت في الخارج أغدو من مكان الى مكان ، في متاهة صبر وقد نسيت موعدي .
سأجري بين تلك النظرات الخائبة وألون كل الفراغات الزائدة سأجعل من تلك اللوحة المتشائمة بستانًا صغيرًا ، سأجعلها بسمة خيالية يذوب المرء فيها ، سيأتي يوم وأشيد قصرا على شاطئ البحر أو في أعالي الجبال ، أو بين خيوط الشمس ، سألبس حلل الملوك وأكون ملكا على نفسي فقط .
غدير يجري وخريرُ مياهه الصافية يتسلل الى أعماقي وأحس فجأة بطعم النقاء ، سأملأ سلّتي بالمحبة وأوزعها كلها لمن يستحق المحبة فهنالك أناس كالشتاء العاصف يبللون غيرهم بالتُرّهات ويهاجرون بعدها هاربين من ربيع مزهر بالأمل والشموخ..
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net