29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

حفريات في رأس طفل فلسطيني - بقلم: عمر رزوق - أبو سنان

هذه الحروف والكلمات , صاغتها بألم آهات , خرجت من قلب طفل فلسطيني , كُسّرت عظامه , وأُهين شرفه , مُزّق لحمه , وانتُهِك عرضه , وتناثرت دماؤه وانتشرت , وتبعثرت أحاسيس شهادته واندثرت , بسيل من حقد صهيوني , وغضّ طرف كَوْني , باضطهاد من رعاة السلام , من حكام وزعماء بني يعرب الكرام , بنوم على وثير الراح , بعدما " طلّقوا " السلاح . ولدتُ وأرضي أصابها الدنس , عاث اليهود بها كل أنواع الفساد والدنس , هدموا المساجد , وقتلوا كل راكع ساجد , انتهكوا العفيف من الطاهرات , ورفعوا منزلة المسترجلين من العاهرات , داسوا بأرجلهم القذرة رأس كل حرّ شريف , لمجرد أنه لله رب العالمين حليف . كنت صغيرا عندما هاجموا أسرتي بغته , وأبي شيخ كبير لم يبرح بيته , لم تشفع له شعرات رأسه البيض , ولا عكازه وآهاته , ولا الساقط من دموعه . افترسوه ضربا , وأشبعوه سبّا , وكنت مقيّدا بذراعي أمي , حاولت التحرر فلم تدعني , وأنين والدي يرتفع , وصراخ أشقائي يندفع , من قلوب قد تشققت , وجلود قد تجرّحت , ولا رحمة . وودت لو أردّ عليهم غلّهم , وأطعنه في نحورهم , فتفلّتُ من أمي وهجمت نحوهم , وبصقت في جبين أحدهم و..... فقدت الوعي , واستفقت بعد عدة ساعات , وقد فقدت ما هان وخفّ من الحركات , وأصبحت معوّقا . سألت : أين أمّي ؟ فلم أسمع جوابا . سألت : أين إخوتي ؟ عنهم لم أسمع خطابا . لا مجيب . عرفت الحقيقة بعد أيام , عرفت ما فعل اللئام , فانفجرت باكيا , لربي شاكيا , فأمي اغتُصبتْ وبُقرت بطنها , وأخواتي وإخواني ..... أسأل الله تعالى لهم الجنة , وأبي الشيخ لم يشفع له المشيب , فصُرِع تحت التعذيب . هذه قصتي وأنا ابن السابعة , هل حدّثكم أقراني بقصصهم الدامية ؟! أم هل لديكم وقت الفراغ لتسمعوهم , أو لتبكوهم أو ..... تنصروهم ؟!!!!! هل تنفس صدرك يا صغيري ؟ هل انتهيت ؟ لا . أعلم إجابتك سلفا , وقد علمها قبليَ السلفا . هل تظنّ بأنه سيخرج معتصما في بلاد الرافدين , أم صلاحا في حطين , أم فاروقا يأتي ليفتح فلسطين ؟! لا يا صغيري , كل يوم نسمع عن قتلاكم عبر " الرائي " , فيُخْبر سامعنا الرائي , لا يتحرك بنا ضمير , ولأسناننا لا يُسْمع صرير , فكلنا اليوم أخرس ضرير . ممّن تطلبون النجدة والعون , من أمة ذليلة أم من فرعون ؟ نحن لا نملك إلا أيدي مرفوعة للسماء , من أجلكم ما فتئت مرفوعة بالدعاء . أما أولو السلطة , فحالتهم يُرثى لها , فلا تنتظر دعمهم ولا تأييد , فكل دروبهم عنكم تحيد , رِضى " هُبَل " أهم من رضاكم , والسجود له أسمى غاية لديهم , يتشدقون بعروبة وإسلام , وقبلتهم لا للكعبة إنما لبلاد " هُبل سام " . يا صغيري , لا تنتظر منهم المدد , وانتظر من الواحد الفرد الصمد , فإنهم يا صغيري , رُبطت أعناقهم بحبل الماسونية والعلمانية , وأمسى يجرّه خنزير حقير أو قرد ضرير من دعاة الصهيونية . فمَن مِن أرباب التيجان , يسارع إليك بجند وصولجان ؟ من منهم يتجرأ أن ينال من وليه " هُبل " ؟ أنت يا صغيري ما زلت غضا ولكن ستسود , وهم من يتولون الناس لم يزالوا أذناب يهود . فمتى وُلِدَ قلب مشبع بالعقيدة , خال من كل أدران مُفسدة , عاشق لمفردات الجهاد , ومُذَلِّلا لظهور الجياد , باصق بوجه دعاة " السلام " , فاعلا عاملا وليس بالكلام , حينها سيضطر " هُبل " أن يعلن عبوديته وانهزاميته , وحقارة شأنه , وشأن من اتبعه وعَبَدَه , من ملوك ورؤساء , سلاطين وأمراء , وحشرات قذرة , لا تطهُر ولو غُسلت بماء .

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 16/09/2009 الساعة 07:18 آخر تحديث: الساعة 08:31
حجم الخط
حفريات في رأس طفل فلسطيني - بقلم: عمر رزوق - أبو سنان
حفريات في رأس طفل فلسطيني - بقلم: عمر رزوق - أبو سنان · تصوير: كل العرب

هذه الحروف والكلمات , صاغتها بألم آهات , خرجت من قلب طفل فلسطيني , كُسّرت عظامه , وأُهين شرفه , مُزّق لحمه , وانتُهِك عرضه , وتناثرت دماؤه وانتشرت , وتبعثرت أحاسيس شهادته واندثرت , بسيل من حقد صهيوني , وغضّ طرف كَوْني , باضطهاد من رعاة السلام , من حكام وزعماء بني يعرب الكرام , بنوم على وثير الراح , بعدما " طلّقوا " السلاح . ولدتُ وأرضي أصابها الدنس , عاث اليهود بها كل أنواع الفساد والدنس , هدموا المساجد , وقتلوا كل راكع ساجد , انتهكوا العفيف من الطاهرات , ورفعوا منزلة المسترجلين من العاهرات , داسوا بأرجلهم القذرة رأس كل حرّ شريف , لمجرد أنه لله رب العالمين حليف . كنت صغيرا عندما هاجموا أسرتي بغته , وأبي شيخ كبير لم يبرح بيته , لم تشفع له شعرات رأسه البيض , ولا عكازه وآهاته , ولا الساقط من دموعه . افترسوه ضربا , وأشبعوه سبّا , وكنت مقيّدا بذراعي أمي , حاولت التحرر فلم تدعني , وأنين والدي يرتفع , وصراخ أشقائي يندفع , من قلوب قد تشققت , وجلود قد تجرّحت , ولا رحمة . وودت لو أردّ عليهم غلّهم , وأطعنه في نحورهم , فتفلّتُ من أمي وهجمت نحوهم , وبصقت في جبين أحدهم و..... فقدت الوعي , واستفقت بعد عدة ساعات , وقد فقدت ما هان وخفّ من الحركات , وأصبحت معوّقا . سألت : أين أمّي ؟ فلم أسمع جوابا . سألت : أين إخوتي ؟ عنهم لم أسمع خطابا . لا مجيب . عرفت الحقيقة بعد أيام , عرفت ما فعل اللئام , فانفجرت باكيا , لربي شاكيا , فأمي اغتُصبتْ وبُقرت بطنها , وأخواتي وإخواني ..... أسأل الله تعالى لهم الجنة , وأبي الشيخ لم يشفع له المشيب , فصُرِع تحت التعذيب . هذه قصتي وأنا ابن السابعة , هل حدّثكم أقراني بقصصهم الدامية ؟! أم هل لديكم وقت الفراغ لتسمعوهم , أو لتبكوهم أو ..... تنصروهم ؟!!!!! هل تنفس صدرك يا صغيري ؟ هل انتهيت ؟ لا . أعلم إجابتك سلفا , وقد علمها قبليَ السلفا . هل تظنّ بأنه سيخرج معتصما في بلاد الرافدين , أم صلاحا في حطين , أم فاروقا يأتي ليفتح فلسطين ؟! لا يا صغيري , كل يوم نسمع عن قتلاكم عبر " الرائي " , فيُخْبر سامعنا الرائي , لا يتحرك بنا ضمير , ولأسناننا لا يُسْمع صرير , فكلنا اليوم أخرس ضرير . ممّن تطلبون النجدة والعون , من أمة ذليلة أم من فرعون ؟ نحن لا نملك إلا أيدي مرفوعة للسماء , من أجلكم ما فتئت مرفوعة بالدعاء . أما أولو السلطة , فحالتهم يُرثى لها , فلا تنتظر دعمهم ولا تأييد , فكل دروبهم عنكم تحيد , رِضى " هُبَل " أهم من رضاكم , والسجود له أسمى غاية لديهم , يتشدقون بعروبة وإسلام , وقبلتهم لا للكعبة إنما لبلاد " هُبل سام " . يا صغيري , لا تنتظر منهم المدد , وانتظر من الواحد الفرد الصمد , فإنهم يا صغيري , رُبطت أعناقهم بحبل الماسونية والعلمانية , وأمسى يجرّه خنزير حقير أو قرد ضرير من دعاة الصهيونية . فمَن مِن أرباب التيجان , يسارع إليك بجند وصولجان ؟ من منهم يتجرأ أن ينال من وليه " هُبل " ؟ أنت يا صغيري ما زلت غضا ولكن ستسود , وهم من يتولون الناس لم يزالوا أذناب يهود . فمتى وُلِدَ قلب مشبع بالعقيدة , خال من كل أدران مُفسدة , عاشق لمفردات الجهاد , ومُذَلِّلا لظهور الجياد , باصق بوجه دعاة " السلام " , فاعلا عاملا وليس بالكلام , حينها سيضطر " هُبل " أن يعلن عبوديته وانهزاميته , وحقارة شأنه , وشأن من اتبعه وعَبَدَه , من ملوك ورؤساء , سلاطين وأمراء , وحشرات قذرة , لا تطهُر ولو غُسلت بماء .

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد