جاد التايه ... لا تعتذر عن رحيلك !!! بقلم عكرمة ثابت
اليوم 15/9/2009 هو يوم رحيلك عنا قبل ثلاث سنوات ، يوم لا شك انه اسود ومقيت ، ففيه عجزت كل قوانا الامنية وتدريباتنا العسكرية أن تمنعهم من الوصول اليك ... فيه تنصلنا جميعا من الوفاء لمن هم اكرم منا !!! وبدونا اننا أجبن من ان نواجهك ... كم نحن جبناء اليوم ؟!! كيف سنقف على حافة ضريحك الذي لم نعد نعرف اين مكانه ؟!! كيف سنتلو على روحك الفاتحة أو ما تيسر من سورة يوسف – لانك يوسف هذا الزمان - ؟!! كيف سنقرأ على روحك وارواح رفاقك الذين رحلوا معك سورة الفاتحة وما زالت فاتحتنا مدمية بوحشية الغدر والطعن بالظهر ؟!! اليوم ذكرى رحيلك ، ورحيل الشهامة في رجولتنا التي تفاخرنا بأنها أرعبت الأعداء وهزمت جيوشهم التي لا تقهر !!! ذكراك التي نقشت على رمل الشاطيء بدمائكم القانية " أن زمن النفاق مع الموتى والشهداء قد ولى " !!! ... لله درك ، كم كنت ترعبهم بجمال عيونك ونقاء قلبك ووسامتك التي اقلقت مضاجعهم ؟!!! كم مرة هزمتهم بصمتك - يا جاد الدم وعشق الوطن – وبإحترافك الذي لم يدركه من طعنوك وخانوك ؟!! لله درك يا من توهتهم ، كي لا تتيه ببوصلتك عن ثوابتنا الوطنية واهدافنا بنيل الاستقلال والحرية . اليوم يومك جاد ، فلماذا صمّت وأغمضت جفنك عن حقيقتنا التي ما عدتم – انتم الشهداء – ترغبون سماع تفاصيلها ؟!! لماذا واريت جسدك واخفيت شموخه عن اجسادنا المترهلة ، التي لا زالت تهرب من مواجهة واقعنا الاليم ؟!! اليوم يومك " ابا مازن " ، فهل ما زلت تصرعلى الرحيل وكأنك تريد أن تجدد فينا ذكريات " حنظلة الغسيل " ؟!!! اليوم ليس لدينا ما نخبرك به ، فأخبارنا وأحوالنا ويومياتنا لا تسرك ايها الصديق ، كل ما اعرفه أن ما تركته خلفك ما زال قائما !!! غزة التي احببتها وآثرت العيش فيها ، لا زالت رهينة وحبيسة في قبضة الانقلابيين !!! بحرها يتيم ... هوائها سقيم ... ليلها وخيم !!! ومن بعد رحيلك – ايها الحبيب الخالد - لحق بك عشرات من الانقياء الوطنيين – بالتأكيد ليس بمحض ارادتهم – إنما رُحَّلوا تماما كما رُحَّلت أنت !!! وأولئك الذين قتلوك فبعد أن أوصلوك الى منالك ( الشهادة ) بغدرهم ، أذقتهم أنت فوق الهوان هوانا وأورثتهم بعد الجبن خذلانا !!! . اليوم ، ومع ذكرى رحيلك ، لا زلنا تجتر أقاويل الحوار ونلهو على ضياع غزة وما لحق بها من قتل وبطش ودمار !!! لكننا رغم الجرح والحزن ونار الانقسام ، نتقدم في ديمقراطيتنا المهددة بانحراف فوهات البنادق عن تاريخنا الاصيل ونحاول ترميم ما دمرته صراعاتنا وخلافاتنا ، وفي كل جلسة حوار او لقاء مصالحه نستحضركم – ايها الشهداء – لنقسم بارواحكم ودمائكم اننا لن نختلف واننا سنتفق على انهاء حالة الانقسام !!! لكننا – وحتى نكون معكم ومع زملائكم الاسرى – لا زلنا عاجزين ، لا ، بل ان هناك منا من لا يريد ان نتفق !!! كل ما لدينا طيلة سنواتك الثلاث الماضية ، لن يشفي غليلك من الظلم الذي وقع عليك انت ورفاقك واخوانك الذين لحقوا بك ، ولا حتى الجرحى والمقعدين من ابناء شعبك الذين اوقف رصاص الغدر مستقبلهم وخيّب املهم في الحياة والازدهار !!! فنم – يا صديق العمر – وكأنك لم تسمع شيئا ... أغمض عينيك عن هول مصائبنا ورداءة أحوالنا !!! فوالله إنكم من أهل الحظ والظفر ونحسدكم على نعمتكم في نيل الشهادة ، رحمك الله ايها الحي الباقي ورحمنا من بعدكم يا كل احبتنا الشهداء ...
اليوم 15/9/2009 هو يوم رحيلك عنا قبل ثلاث سنوات ، يوم لا شك انه اسود ومقيت ، ففيه عجزت كل قوانا الامنية وتدريباتنا العسكرية أن تمنعهم من الوصول اليك ... فيه تنصلنا جميعا من الوفاء لمن هم اكرم منا !!! وبدونا اننا أجبن من ان نواجهك ... كم نحن جبناء اليوم ؟!! كيف سنقف على حافة ضريحك الذي لم نعد نعرف اين مكانه ؟!! كيف سنتلو على روحك الفاتحة أو ما تيسر من سورة يوسف – لانك يوسف هذا الزمان - ؟!! كيف سنقرأ على روحك وارواح رفاقك الذين رحلوا معك سورة الفاتحة وما زالت فاتحتنا مدمية بوحشية الغدر والطعن بالظهر ؟!! اليوم ذكرى رحيلك ، ورحيل الشهامة في رجولتنا التي تفاخرنا بأنها أرعبت الأعداء وهزمت جيوشهم التي لا تقهر !!! ذكراك التي نقشت على رمل الشاطيء بدمائكم القانية " أن زمن النفاق مع الموتى والشهداء قد ولى " !!! ... لله درك ، كم كنت ترعبهم بجمال عيونك ونقاء قلبك ووسامتك التي اقلقت مضاجعهم ؟!!! كم مرة هزمتهم بصمتك - يا جاد الدم وعشق الوطن – وبإحترافك الذي لم يدركه من طعنوك وخانوك ؟!! لله درك يا من توهتهم ، كي لا تتيه ببوصلتك عن ثوابتنا الوطنية واهدافنا بنيل الاستقلال والحرية . اليوم يومك جاد ، فلماذا صمّت وأغمضت جفنك عن حقيقتنا التي ما عدتم – انتم الشهداء – ترغبون سماع تفاصيلها ؟!! لماذا واريت جسدك واخفيت شموخه عن اجسادنا المترهلة ، التي لا زالت تهرب من مواجهة واقعنا الاليم ؟!! اليوم يومك " ابا مازن " ، فهل ما زلت تصرعلى الرحيل وكأنك تريد أن تجدد فينا ذكريات " حنظلة الغسيل " ؟!!! اليوم ليس لدينا ما نخبرك به ، فأخبارنا وأحوالنا ويومياتنا لا تسرك ايها الصديق ، كل ما اعرفه أن ما تركته خلفك ما زال قائما !!! غزة التي احببتها وآثرت العيش فيها ، لا زالت رهينة وحبيسة في قبضة الانقلابيين !!! بحرها يتيم ... هوائها سقيم ... ليلها وخيم !!! ومن بعد رحيلك – ايها الحبيب الخالد - لحق بك عشرات من الانقياء الوطنيين – بالتأكيد ليس بمحض ارادتهم – إنما رُحَّلوا تماما كما رُحَّلت أنت !!! وأولئك الذين قتلوك فبعد أن أوصلوك الى منالك ( الشهادة ) بغدرهم ، أذقتهم أنت فوق الهوان هوانا وأورثتهم بعد الجبن خذلانا !!! . اليوم ، ومع ذكرى رحيلك ، لا زلنا تجتر أقاويل الحوار ونلهو على ضياع غزة وما لحق بها من قتل وبطش ودمار !!! لكننا رغم الجرح والحزن ونار الانقسام ، نتقدم في ديمقراطيتنا المهددة بانحراف فوهات البنادق عن تاريخنا الاصيل ونحاول ترميم ما دمرته صراعاتنا وخلافاتنا ، وفي كل جلسة حوار او لقاء مصالحه نستحضركم – ايها الشهداء – لنقسم بارواحكم ودمائكم اننا لن نختلف واننا سنتفق على انهاء حالة الانقسام !!! لكننا – وحتى نكون معكم ومع زملائكم الاسرى – لا زلنا عاجزين ، لا ، بل ان هناك منا من لا يريد ان نتفق !!! كل ما لدينا طيلة سنواتك الثلاث الماضية ، لن يشفي غليلك من الظلم الذي وقع عليك انت ورفاقك واخوانك الذين لحقوا بك ، ولا حتى الجرحى والمقعدين من ابناء شعبك الذين اوقف رصاص الغدر مستقبلهم وخيّب املهم في الحياة والازدهار !!! فنم – يا صديق العمر – وكأنك لم تسمع شيئا ... أغمض عينيك عن هول مصائبنا ورداءة أحوالنا !!! فوالله إنكم من أهل الحظ والظفر ونحسدكم على نعمتكم في نيل الشهادة ، رحمك الله ايها الحي الباقي ورحمنا من بعدكم يا كل احبتنا الشهداء ...