29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 عربية وعالمية

حرب غزة تغتال مشروع المتوسطي

* مشروع ساركوزي 'الوردي' لإنشاء اتحاد يفيض 'خيرا وبركات' على ضفتي المتوسط يسقط في البحر بعد مذبحة غزة.

م ا موقع العرب - الناصرة عربية وعالمية نُشر: 04/02/2009 الساعة 07:12
حجم الخط
حرب غزة تغتال مشروع المتوسطي
حرب غزة تغتال مشروع المتوسطي · تصوير: كل العرب

* مشروع ساركوزي 'الوردي' لإنشاء اتحاد يفيض 'خيرا وبركات' على ضفتي المتوسط يسقط في البحر بعد مذبحة غزة.

* المشروع المتوسطي يأتي في أجواء إقليمية مختلفة عما هو عليه الحال اليوم


لا يزال مشروع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بتحقيق اتحاد متوسطي يعمه "السلام والرفاهية" مجرد حلم في ذهن صاحبه وبعض الحالمين بإمكانية تحقيق اتحاد حقيقي بين دول غير متجانسة في تطلعاتها السياسية والاقتصادية وخصوصا تلك الواقعة على الضفة الجنوبية اذ أن دول الضفة الشمالية موحدة أصلا.



وان كان ساركوزي قد نجح فعلا خلال القمة التأسيسية في جمع زعماء قادة الجنوب الى طاولة واحدة، الأمر الذي تعجز عنه جامعة الدول العربية في أحيان كثيرة، الا انه لم يفلح في تجسيد مشروعه على ارض الواقع ليبقى مجرد "اتحاد من ورق" لاعتبارات اقتصادية وأخرى سياسية.
وجاء المشروع المتوسطي في أجواء إقليمية مختلفة عما هو عليه الحال اليوم، ليتعرض وهو في المهد الى أزمتين متعاقبتين، الأولى اقتصادية نتيجة شلل الاقتصاديات الأوروبية وأخرى سياسية نجمت عن العدوان الإسرائيلي على غزة، فضلا عن المرحلة الانتقالية التي عاشتها الولايات المتحدة قبيل الانتخابات الرئاسية.
وكان الإعلان عن ميلاد الاتحاد المتوسطي قد تزامن مع أزمة غذائية عالمية وتبعتها أخرى مالية انعكست سلبا على اقتصاديات دول الشمال المزدهرة، وهو ما حطم أحلام سادة دول الجنوب المتوسطية وحد من طموحاتهم في الاستفادة من مشاريع كبرى كانت بمثابة "طعم فرنسي" لاستدراج "عرب المتوسط المتناطحين" للجلوس مع بعضهم البعض، ومع إسرائيل أيضا.
وسياسيا، تميزت الأجواء قبل عدوان غزة إلى حد ما بالتهدئة بين حماس وإسرائيل واستمرار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، والأهم بالمفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا، وكل هذه العناصر لم تعد قائمة الآن وزادت بالمقابل النقمة على إسرائيل في الشارع العربي أكثر من أي وقت مضى، ما قد يجعل اتخاذ القرار من الدول العربية للمضي قدما في التطبيع ضمن الاتحاد من أجل المتوسط أكثر صعوبة.
وباستثناء ليبيا التي عارضت منذ البداية الجلوس جنبا الى جنب مع الإسرائيليين وإنشاء اتحاد على حساب اتحادات أخرى أهمها الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي، فان اغلب الدول العربية التي تحمست للمشروع لدواعي اقتصادية وحسابات سياسية ودبلوماسية تجد نفسها اليوم ملزمة بتغيير او تقليص طموحاتها في الاتحاد سواء تحت ضغط الشارع او الأزمة الاقتصادية التي برهنت ان دول الشمال لا يمكن حتى ان تخرج نفسها من الأزمة، فكي لها ان تساعد دول الجنوب الفقيرة.
وشكل الاعتداء الإسرائيلي على غزة محكمة حقيقية لمدى فعالية الاتحاد المتوسطي، حيث فشلت باريس وهي التي ترأس اتحادين ، متوسطي واوروبي، في إقناع إسرائيل بوقف اطلاع النار.
وصادف أن المبادرة المطروحة للحل في غزة تحمل اسم الرئيسين مبارك وساركوزي رئيسي الاتحاد من أجل المتوسط.
وتكرر باريس في الوقت نفسه مقولتها الشهيرة إن الاتحاد يساعد على التقارب بين العرب وإسرائيل ولا يحل مكان عملية السلام القائمة.
واعلن الزعيم الليبي معمر القذافي ان الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة كان "ضربة وجهت للاتحاد من اجل المتوسط". وذهب القذافي الى حد التساؤل ان كان "تدمير غزة وقتل الاطفال هو من المشاريع الملموسة التي وعد بها الاتحاد من اجل المتوسط"؟ واضاف "اعتقد ان الشريك الجنوبي للبحر المتوسط، سيعيد النظر في انضمامه للاتحاد من اجل المتوسط ما دام الاسرائيليون والفلسطينيون اعضاء فيه".
وتنادي الكثير من المنظمات المدنية والأحزاب السياسية في الدول العربية المشاركة بالاتحاد من اجل المتوسط الى تجميد العضوية في هذه الهيئة التي تضم إسرائيل ايضا.
وذهبت ليبيا وهي رئيسة الاتحاد المغاربي الى مطالبة بقية دول المغرب العربي بالانسحاب من الاتحاد.وهكذا أصبح من الصعب على باريس، رئيسة الاتحاد، جمع أطراف عربية مع إسرائيل كما فعلت في القمة التأسيسية. إذ تلقي معظم دول الاتحاد الأوروبي الشريكة في المشروع المتوسطي، وفي مقدمتها فرنسا، باللائمة على حماس وتتهمها باستفزاز إسرائيل عبر صواريخها ومن ثم عدم تجديد الهدنة.
ولم تصدر مواقف أوروبية صارمة ضد جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل بل على العكس امتنعت الدول الأوروبية عن التصويت على قرار مجلس حقوق الإنسان الأممي القاضي بإرسال لجنة تقصي حقائق للتحقيق بانتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان.
وفي الوقت نفسه هناك الأسئلة التي كانت وما زالت مطروحة حول جدوى التفكير بإمكانية تنفيذ مشاريع إقليمية تشمل إسرائيل ودولاً عربية قبل إزالة الاحتلال. ومن هنا تواجه هيكلية المشروع المتوسطي، التي نجحت باريس بانتزاعها من العرب خلال الأشهر الماضية، مطالبات لإعادة النظر بها.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد