29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

حرب التهدئة بين الاستراتيجية والتكتيك(2)/ رجا اغبارية

رجا اغبارية في مقاله: من "الطبيعي" ان تصعد "اسرائيل " من عدوانها على شعبنا الفلسطيني في غزة كي لا تتمظهر كمن مني بالهزيمة نجاح سياسة التصعيد الصهيوني لتركيع حماس والمقاومة دون شروط وتحقيق انتصار صهيوني سيكون له ابعاده السلبية على كل القضية الفلسطينية لو وافقت حماس وقوى المقاومة على هذه الشروط لخانت شعبها ودم الشهداء والمقاومة ولأعلنت هزيمتها ومسح انجاز المقاومة الغزية التي كنست الاحتلال الصهيوني بقيادة السفاح شارون دون قيد او شرط

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 18/07/2014 الساعة 15:06 آخر تحديث: الساعة 15:39 وادي عارة
حجم الخط
حرب التهدئة بين الاستراتيجية والتكتيك(2)/ رجا اغبارية
حرب التهدئة بين الاستراتيجية والتكتيك(2)/ رجا اغبارية · تصوير: كل العرب

رجا اغبارية في مقاله: من "الطبيعي" ان تصعد "اسرائيل " من عدوانها على شعبنا الفلسطيني في غزة كي لا تتمظهر كمن مني بالهزيمة نجاح سياسة التصعيد الصهيوني لتركيع حماس والمقاومة دون شروط وتحقيق انتصار صهيوني سيكون له ابعاده السلبية على كل القضية الفلسطينية لو وافقت حماس وقوى المقاومة على هذه الشروط لخانت شعبها ودم الشهداء والمقاومة ولأعلنت هزيمتها ومسح انجاز المقاومة الغزية التي كنست الاحتلال الصهيوني بقيادة السفاح شارون دون قيد او شرط


تطورات الأيام الثلاثة الأخيرة على الساحة السياسية الدولية وفشل محاولة فرض الاستسلام على قوى المقاومة في غزة، وبخاصة حماس، وضع اسرائيل ومعسكرها في مأزق جماهيري واخلاقي وسياسي على صعيد داخلي لبلدانهم وعالمي لمعسكرهم. لذلك اصبح من "الطبيعي" ان تصعد "اسرائيل " من عدوانها على شعبنا الفلسطيني في غزة كي لا تتمظهر كمن مني بالهزيمة.

ثم تم اللجوء الى استخدام محاولات يائسة لكسر شوكة المقاومة الغزيّة الشامخة وتأليب جماهيرها عليها عبر الأمعان في قتل اطفال غزة علنا مع سبق الاصرار والترصد واستتباع ذلك من خلال العدوان البري الجديد الذي بدأ منذ اقل من 24 ساعة. وكل ذلك بهدف تحقيق التهدئة المجانية التي حاولت اسرائيل تحقيقها منذ اليوم الأول للحرب عبر معسكرها دون ان تدفع أي ثمن نتيجة لعدوانها المستمر.

يجب شكر قوى المقاومة لرفضهم شروط وقف القتال ومنح التهدئة المجانية للصهاينة المعتدين، الذين انحازوا بحق نحو استمرار المقاومة وفاء لدم الشهداء الذي نزف غزيرا نتيجة هذا العدوان كذلك رفضا للأستسلام المذّل الذي اعده لهم معسكر اسرائيل وعلى رأسهم مصر السيسي – القديم – الجديد وامريكا. ... لقد اقترحوا عليهم وقف اطلاق النار بدون شروط. أي عدم ضمان فتح المعابر وبخاصة رفح بشكل مطلق كذلك عدم ضمان اطلاق سراح المعتقلين ما بعد بدء العدوان الصهيوني الذي انطلق تحت ذريعة خطف المستوطنين الثلاثة اياهم. أي ان اسرائيل ارادت تسجيل انتصار مطلق في عدوانها بدعم عربي انظماتي وفي مقدمتها السلطة الفلسطينية التي اصدر سفراؤها بالأمس تعميما دوليا بتوجيه من كرازاي عباسياهو يفضي :" بان الصواريخ التي تطلق من غزة على الاسرائيليين هي مجرمة وغير انسانية "! حيث شكلت هذه صافرة البداية للأجتياح البري الحالي لقطاع غزة !!!

لقد تضمن صك الاستسلام بندا اخطر مما ذكرت، وهو بدء التفاوض مع حماس غداة وقف اطلاق النار على سحب عتادها العسكري برمته وادخال قوى امنية عباسية – اسرائيلية – دولية الى قطاع غزة لتحل محل جيش المقاومة من كافة الفصائل. أي تحويل قطاع غزة الى ضفة غربية ثانية وتحت سلطة كرازاي عباسياهو نفسه، خاصة وان "حكومة الوحدة " اصبحت قائمة وما عليها الا ان تمارس سلطتها في غزة المنزوعة السلاح والمقاومة تماما كما الضفة الغربية ! لو وافقت حماس وقوى المقاومة على هذه الشروط لخانت شعبها ودم الشهداء والمقاومة ولأعلنت هزيمتها ومسح انجاز المقاومة الغزية التي كنست الاحتلال الصهيوني بقيادة السفاح شارون دون قيد او شرط. أي استسلام مجاني واجهاز على مستقبل أي مشروع مقاوم للاحتلال الصهيوني في المدى المنظور وبسط السكينة على الاحتلال الصهيوني في فلسطين التاريخية برمتها.

هنا يطرح السؤال الأخطر استراتيجيا : هل الأفضل ان نهزم ونحن نقاوم ولا نستسلم ام نستسلم دون مقاومة وبارادتنا ؟

تجارب ثورات الشعوب تقف الى جانب ان نقاوم ولا نستسلم ونستمر بالمقاومة حتى يهزم العدو مهما خسرت المقاومة من معارك على درب الانتصار. وتجربتنا الفلسطينية هي المثال الاوضح. فالصهيونية احتلت جزءا من فلسطين عام 1948 م واستكملت احتلالها لكل فلسطين التاريخية بالقوة عام 1967م، وما يزال الصراع ومقاومة الاحتلال بمختلف الطرق مستمرين. أي رفض شرعية الاحتلال والكيان الصهيوني. وهذا كل ما تنشده الآن اسرائيل النووية : ان يعترف الشعب الواقع تحت الاحتلال والتشريد بشرعية الاحتلال الصهيوني وكيانه في فلسطين. عندما نمنح هذه الشرعية سينتهي الصراع، نعترف باسرائيل اليهودية انها تقوم على ارض اسرائيل كما تدعي الصهيونية ونصبح نحن الغرباء الذين اعتدوا على ارض اسرائيل وشعبها وسلبوا منهم ارضهم. .. الخ. ... الرواية الصهيونية. ...

اذن لا خيار امام المقاومة في غزة الا الاستمرار في مقاومتها بغض النظر عن القوى التي تقف خلف تعنتها ورفضها لشروط الاستسلام المذّلة التي حاولت اسرائيل فرضها ! ففي نهاية المطاف خط المقاومة هو المنتصر والأبقى، بغض النظر عن النتائج التكتيكية المدمرة التي من الممكن ان تحصل في حرب غير متكافئة كهذه!

هنا يجب التنبيه بان الحرب البرية ممكن ان تكون غير محدودة كما يعلن من قبل الصهاينة وتتجاوز تصفية الانفاق وقواعد الصواريخ. فوزير الحرب الحالي جاهز لأن يقلّد شارون ويتجاوز الاربعين كيلومتر في جنوب لبنان _ عدوان بيجن شارون على لبنان في ثمانينات القرن الماضي. اي احتلال كل قطاع غزة لا سمح الله ولو لمدة محدودة، لتحقيق الهدف المذكور اعلاه والمضمر للصهاينة. أي نزع سلاح المقاومة وتصفية قواها عسكريا ماديا وانسانيا بهدف ضمها بديلا لتوحيدها سلميا لسلطة كرازاي رام الله. أي تصفية أي حق لتقرير المصير واستتباب أمن دولة الأبارتهايد الصهيونية على كل فلسطين التاريخية.
هنا نحن والمقاومة امام نارين ايضا، واعني نجاح سياسة التصعيد الصهيوني لتركيع حماس والمقاومة دون شروط وتحقيق انتصار صهيوني سيكون له ابعاده السلبية على كل القضية الفلسطينية. او استمرار المقاومة الشرسة للاجتياح البري والحاق افدح الخسائر بجنود الاحتلال وفرض تراجعهم تحت ضغط الرأي العام اليهودي أولا الذي لا يحتمل سقوط جنود قتلى بالجملة خاصة وان المجتمع الكولونيالي الصهيوني مجمع على عدم احتلال قطاع غزة من جديد وبسط سيطرته عليها بعد ان هرب منها تحت وقع المقاومة المنتصرة ، رغم اصوات قلة من المستوطنين تدعوا لذلك. كذلك تحرك الرأي العام العالمي والعربي الشعبي الذي اصبح يتظاهر بقوة رفضا للعدوان الصهيوني البشع.

هنا تصل معركة "عض الاصابع" الى ذروتها ومن يصبر اكثر سينتصر ويدحر العدو. ومن اصبر من شعبنا الأبي في غزة الذي دفع وما يزال يدفع ضريبة الدم على مذبح حرية وعودة واستقلال شعبنا وتصحيح التاريخ مهما طال هذا الليل الاستعماري الصهيوني البغيض. فوالله تصلح عليكم يا اهلنا في غزة العزة معادلة : " البحر من ورائكم والعدو من امامكم". .. والنصر هو مصيركم المحتوم.

18.7.2014

 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد