22° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

جديد في الرياضيات: 1= 11 ألفاً !

في الثالث والعشرين من شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي عُقد "لقاء القُبُلات" بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، ايهود اولمرت، ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، في القدس الغربية. وأعلن اولمرت عن سلسلة من التسهيلات للفلسطينيين في المناطق المحتلة، كبادرة حسن نية للسيد عباس، المصنف أمريكياً وإسرائيلياً معتدلاً، وكعادة هذه الدولة المارقة لم تُطبق الأمور على أرض الواقع، ولكن رئيس الوزراء المهزوم والمأزوم والضعيف استغل هذا اللقاء لحرب الاستنزاف التي يخوضها على مستقبله السياسي. عباس عاد إلى رام الله المحتلة بخفي حنين.نسوق هذا الكلام عشية انعقاد القمة الثلاثية، الاثنين القادم، بمشاركة اولمرت وعباس ووزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليسا رايس. والمتتبع لسياسة صناع القرار في تل أبيب يصل إلى قناعة بان الحديث يدور عن قمة محكوم عليها بالفشل مسبقاً، إزاء الشروط الإسرائيلية المسبقة، فرئيس الوزراء أكدّ في أكثر من مناسبة خلال الأسبوع الجاري على اللاءات: لا مفاوضات حول مصير القدس، لا مفاوضات على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، ولا مفاوضات على انسحاب إسرائيلي من الأراضي التي احتلت في عدوان حزيران (يونيو) من العام 1967. ولكن أكثر ما يؤلم في أقوال اولمرت هو تصريحه الاستعلائي بان الامتحان الأول للحكومة الفلسطينية الجديدة ( طبعاً، إذا شُكلت بمشاركة حماس وفتح) سيكون إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المأسور غلعاد شليط. أي أنّ هذا الجندي، بات مهماً أكثر من قضية الشعب الفلسطيني برمته، ناهيك عن أنّ الدولة العبرية ترفض رفضاً قاطعاً الإفراج عن أسرى الحرية في سجون الاحتلال، والذين يصل عددهم إلى حوالي 11 ألف أسير.فلسطينياً، رئيس السلطة عباس يُصرح لوسائل الإعلام بان الوزيرة رايس وعدته بان قضايا الحل النهائي ستُطرح خلال القمة الثلاثية، بمعنى آخر، فان القيادة الفلسطينية تعوّل على الإدارة الأمريكية التي قادت وما زالت الحصار الإجرامي ضد الشعب العربي الفلسطيني لأنه صدّق أكذوبتها وانتخب في انتخابات ديمقراطية شهد لها العالم قاطبة حركة المقاومة الإسلامية (حماس). يبدو لنا أنّ السيد عباس ومساعديه ومستشاريه يعيشون في أوهام، فالسيدة رايس تصل إلى المنطقة حاملة أجندة خاصة بها وهي: إذكاء نار الفتنة الداخلية في فلسطين، وتأجيج الفتنة الطائفية والسياسية في لبنان وفي العراق النازف. وللتدليل على هذا الأمر، نكتفي في هذا السياق بالتذكير، بان واشنطن لم تعترف حتى اليوم باتفاق مكة، الذي تمّ التوصل إليه بين حماس وفتح، برعاية العاهل السعودي، الملك عبد الله، الذي يقود معسكر "المعتدلين" في الوطن العربي، وتربطه وبلاده علاقات ممتازة مع الإدارة الأمريكية، وباعتقادنا أنّ تصرف الإدارة الأمريكية هو صفعة جديدة للمعتدلين العرب، الذين يقومون بمغامرات محسوبة.

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 17/02/2007 الساعة 07:48
حجم الخط
جديد في الرياضيات: 1= 11 ألفاً !
جديد في الرياضيات: 1= 11 ألفاً ! · تصوير: كل العرب

في الثالث والعشرين من شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي عُقد "لقاء القُبُلات" بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، ايهود اولمرت، ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، في القدس الغربية. وأعلن اولمرت عن سلسلة من التسهيلات للفلسطينيين في المناطق المحتلة، كبادرة حسن نية للسيد عباس، المصنف أمريكياً وإسرائيلياً معتدلاً، وكعادة هذه الدولة المارقة لم تُطبق الأمور على أرض الواقع، ولكن رئيس الوزراء المهزوم والمأزوم والضعيف استغل هذا اللقاء لحرب الاستنزاف التي يخوضها على مستقبله السياسي. عباس عاد إلى رام الله المحتلة بخفي حنين.نسوق هذا الكلام عشية انعقاد القمة الثلاثية، الاثنين القادم، بمشاركة اولمرت وعباس ووزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليسا رايس. والمتتبع لسياسة صناع القرار في تل أبيب يصل إلى قناعة بان الحديث يدور عن قمة محكوم عليها بالفشل مسبقاً، إزاء الشروط الإسرائيلية المسبقة، فرئيس الوزراء أكدّ في أكثر من مناسبة خلال الأسبوع الجاري على اللاءات: لا مفاوضات حول مصير القدس، لا مفاوضات على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، ولا مفاوضات على انسحاب إسرائيلي من الأراضي التي احتلت في عدوان حزيران (يونيو) من العام 1967. ولكن أكثر ما يؤلم في أقوال اولمرت هو تصريحه الاستعلائي بان الامتحان الأول للحكومة الفلسطينية الجديدة ( طبعاً، إذا شُكلت بمشاركة حماس وفتح) سيكون إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المأسور غلعاد شليط. أي أنّ هذا الجندي، بات مهماً أكثر من قضية الشعب الفلسطيني برمته، ناهيك عن أنّ الدولة العبرية ترفض رفضاً قاطعاً الإفراج عن أسرى الحرية في سجون الاحتلال، والذين يصل عددهم إلى حوالي 11 ألف أسير.فلسطينياً، رئيس السلطة عباس يُصرح لوسائل الإعلام بان الوزيرة رايس وعدته بان قضايا الحل النهائي ستُطرح خلال القمة الثلاثية، بمعنى آخر، فان القيادة الفلسطينية تعوّل على الإدارة الأمريكية التي قادت وما زالت الحصار الإجرامي ضد الشعب العربي الفلسطيني لأنه صدّق أكذوبتها وانتخب في انتخابات ديمقراطية شهد لها العالم قاطبة حركة المقاومة الإسلامية (حماس). يبدو لنا أنّ السيد عباس ومساعديه ومستشاريه يعيشون في أوهام، فالسيدة رايس تصل إلى المنطقة حاملة أجندة خاصة بها وهي: إذكاء نار الفتنة الداخلية في فلسطين، وتأجيج الفتنة الطائفية والسياسية في لبنان وفي العراق النازف. وللتدليل على هذا الأمر، نكتفي في هذا السياق بالتذكير، بان واشنطن لم تعترف حتى اليوم باتفاق مكة، الذي تمّ التوصل إليه بين حماس وفتح، برعاية العاهل السعودي، الملك عبد الله، الذي يقود معسكر "المعتدلين" في الوطن العربي، وتربطه وبلاده علاقات ممتازة مع الإدارة الأمريكية، وباعتقادنا أنّ تصرف الإدارة الأمريكية هو صفعة جديدة للمعتدلين العرب، الذين يقومون بمغامرات محسوبة.

عربياً، تُفيد الأنباء أنّ المملكة العربية السعودية تسعى إلى تعديل المبادرة العربية التي طُرحت لأول مرة في القمة العربية في بيروت (آذار-مارس من العام 2002)، والتي سُميت لاحقاً بالمبادرة السعودية. وبحسب الأنباء، محدودة المصداقية، فان حكام الرياض يسعون إلى تأسيس حلف جديد مؤلف من الدول العربية "المعتدلة" بهدف صد المد الإيراني. والأخطر من ذلك، أنّ المبادرة المعدلّة، تمنح لإسرائيل أكثر مما ترجوه هذه الدولة، فبالإضافة إلى التطبيع الكامل بين الدول العربية مع دولة الاحتلال، سيتم في مؤتمر القمة الذي سيُعقد في الرياض الشهر القادم الإعلان عن المبادرة المعدلّة والتصويت عليها، وفي حال رفض دولة عربية هذه المبادرة، فإنها ستُعتبر خارجة عن الصف.
وإذا انطلقنا من أنّ هذه التقارير صحيحة، ونحن نميل إلى الترجيح بأنها صحيحة، فان العرب بقيادة السعودية يرقصون على أنغام الإدارة الأمريكية التي تعمل بدهاء على تجنيدهم ضد إيران، ومن هنا نرى أنّ تقاطع المصالح الإسرائيلية العربية في القضية الإيرانية بات مكشوفاً للغاية، فمن نوافل القول التأكيد على أنّ دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، تخشى من البرنامج النووي الإيراني، وتخشى أكثر من القوة العسكرية الإيرانية التقليدية، وبالتالي فان هذه الأنظمة غير الديمقراطية المرتبطة بالحماية الأمريكية، ستعمل كل شيء من اجل إرضاء واشنطن.

من هنا يمكننا القول الفصل إنّ القضية الفلسطينية باتت غير مهمة في الأجندة العربية، وجميع التصريحات الصادرة من العواصم العربية حول حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم، ما هي إلا ذراً للرماد في العيون. ولا نستبعد البتة أن تُقدم هذه الدول الشعب العربي الفلسطيني قرباناً لتحقيق مآرب سياسيّها وسياساتها للحفاظ على السلطة في بلادهم.

خلاصة الكلام: عندما يتحول جندي مأسور من الاحتلال الإسرائيلي إلى قضية أهم من شعب بأكمله، وعندما يتحول صد التهديد الإيراني إلى العامل الأول في السياسة العربية الإقليمية، فإننا نعتقد جازمين بان قمة عباس-اولمرت-رايس هي محاولة مفضوحة لضم السيد عباس إلى معسكر المعتدلين، الرافضين لما يسمى بالهيمنة الإيرانية على منطقة الشرق الأوسط.

والى حكام الرياض نقول: عندما طرحتم المبادرة في بيروت، ردّ عليها شارون باجتياح الضفة الغربية وبمحاصرة الرئيس الراحل ياسر عرفات، أما وزير أمنه آنذاك فصرح بأنّ المبادرة هي اكبر انجاز حققته الحركة الصهيونية منذ انطلاقها، وحتى اليوم لم توافق الدولة العبرية على المبادرة، فهل التعديلات التي سيتم إدخالها عليها، جاءت تلبية لمطالب اولمرت ورايس؟

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد