نتنياهو سيمر من البوابة الثانية- بقلم: شوقية عروق منصور
عندما يلتقي رئيس دولة برئيس آخر وتبدأ كاميرات التصوير بتسجيل تفاصيل وحممية اللقاء وترصد الأبتسامات ومسافات القرب والأبتعاد , نعرف ان وراء كل لقاء قد يتمخض عن علاقات سياسية واقتصادية تعود على الشعوب بالخير والأزدهار . وغالباً لقاءات الزعماءوالرؤساء لا تتمخض الا عن ثرثرة وابتسامات بلاستيكية وتصريحات رنانة حيث يكون وراءها جبالاً من الضغينة والمكر والخداع , وهذا يبدو ويتسلل من ثقوب الأحداث وتقاسيم الوجوه , والشعوب اصبحت خبيرة في قراءة ما وراء الصور والضحكات لأن الواقع يشير الى هذا وينبه ويقرع اجراس اليقظة في اعماق الناس , الرؤساء العرب هم اكثر رؤساء العالم سرية , يحافظون على سرية تفاصيل اللقاءات وما يدور داخلها كأن هذه الأسرار خاصة بهم والشعوب ما زالت صغيرة تحبو ولا تعرف مصالحها , ومن المعيب مشاركة الشعب لأنه قاصر وقصير القامة لايصل الى قامات الذين يفكرون ويسهرون على مصالحه . احاطة اللقاءات بالغموض والتصريحات المعجونة بماء اللف والدوران كانت دائماً جزءاً من هذا الأختباء الرئاسي , وهوالذي اوصل الحالة العربية الى هذا ً التردي الراكض نحو القاع . تردي يكشف عن كره بين الرؤساء العرب وعن تآمر وعن نصب فخاخ وعندما تكون القبلات قي المطارات عنواناً للأخوة تكتشف ان وراء كل قبلة طعنة وحد خنجر . اللقاء الذي فجر التساؤل , عزومة نتنياهو على مائدة افطار الرئيس المصري حسني مبارك , عزومة محاطة بأسلاك لايستطيع الشعب المصري تجاوزها ولا يستطيع الشعب العربي الا ان يضع رأسه على ركبة القهر ويسكت (وحكي السرايا ليس مثل حكي القرايا) هذا المفهوم لم يعد قائماً قي ظل الفضائيات وحرية الشعوب, والأنظمة العربية تستغل ضعف شعوبها وهزال تحركاتهم فتزيد من قمعهم وتضغط عليهم حتى تبقى انفاسهم مربوطة بكمامات هذه الأنظمة . لا نعرف ماذا سيدور بين نتنياهو ومبارك ؟؟ وقد رأينا افرازات اللقاءات السابقة مع وزراء اسرائيلين وكيف كانت ويلات على رأس الشعب الفلسطيني , ولكن هذه المرة مختلفة , فهي تأتي على مائدة شهر رمضان حيث يكون اللقاء المباركي النتنياهو (بالعيش والملح ) والشعب الفلسطيني في قطاع غزة لايجد( العيش) ولا يجد (ملح الأقارب ) بل الحصار اهلكه واتعبه وجوعه والمعبر المصري شاهداً على صمته لأن هذه شريعة النظام المصري. نتنياهو وضع في جيبه قائمة لطلباته حتى وصل الأمر به الى التدخل في مسلسل مصري (البوابة الثانية) فقد ذكرت الصحف العبرية ان الحكومة االأسرائيلية منزعجة من هذا المسلسل الذي تدور احداثه حول قصة لأسرة مصرية ترتبط بعلاقة صداقة حب وجيرة مع اسرة فلسطينية عند مغبر رفح, لقد تكدرت الحكومة الأسرائيلية من المسلسل وقد رأينا سابقاً كيف تدخلت لمنع مسلسل (فارس بلا جواد) للفنان محمد صبحي , ونتنياهو وحكومته اليمينية , الذي لا يهمه مشاعر العرب والعالم اجمع ويتمادى في بناء المستوطنات وتهويد القدس وبث روح العنصرية , يريد ايضاً محاصرة روح الفن المصري الذي تآكل وتحول الى فن يسقط في الهبوط , تشفع له بعض اشراقات الفنانين المتمسكين في الثوابت الأنسانية والواقعية . ان مسلسل (البوابة الثانية) سيكون مدار الحديث الرمضاني , ولن يتحدث الرئيس المصري عن( باب الحارة) لأن كل الأبواب العربية قد تحطمت , وضاعت ملامح الحارات والقربى , (ولم تعد بلاد العرب اوطاني ) , نتياهو سيدخل من البوابة الثانية , بوابة الترحيب التطبيعي , بوابة الضعف العربي. نتياهو في مصر وفي شهر رمضان , في ادبيات المقاومة الفرنسية ابان الأحتلال الألماني قال احد الأدباء الفرنسيين ( يكفي ان تقام حفلة للضباط النازين في قاعة فرنسية لنشعر اننا يجب علينا المقاومة والرفض ) .
عندما يلتقي رئيس دولة برئيس آخر وتبدأ كاميرات التصوير بتسجيل تفاصيل وحممية اللقاء وترصد الأبتسامات ومسافات القرب والأبتعاد , نعرف ان وراء كل لقاء قد يتمخض عن علاقات سياسية واقتصادية تعود على الشعوب بالخير والأزدهار . وغالباً لقاءات الزعماءوالرؤساء لا تتمخض الا عن ثرثرة وابتسامات بلاستيكية وتصريحات رنانة حيث يكون وراءها جبالاً من الضغينة والمكر والخداع , وهذا يبدو ويتسلل من ثقوب الأحداث وتقاسيم الوجوه , والشعوب اصبحت خبيرة في قراءة ما وراء الصور والضحكات لأن الواقع يشير الى هذا وينبه ويقرع اجراس اليقظة في اعماق الناس , الرؤساء العرب هم اكثر رؤساء العالم سرية , يحافظون على سرية تفاصيل اللقاءات وما يدور داخلها كأن هذه الأسرار خاصة بهم والشعوب ما زالت صغيرة تحبو ولا تعرف مصالحها , ومن المعيب مشاركة الشعب لأنه قاصر وقصير القامة لايصل الى قامات الذين يفكرون ويسهرون على مصالحه . احاطة اللقاءات بالغموض والتصريحات المعجونة بماء اللف والدوران كانت دائماً جزءاً من هذا الأختباء الرئاسي , وهوالذي اوصل الحالة العربية الى هذا ً التردي الراكض نحو القاع . تردي يكشف عن كره بين الرؤساء العرب وعن تآمر وعن نصب فخاخ وعندما تكون القبلات قي المطارات عنواناً للأخوة تكتشف ان وراء كل قبلة طعنة وحد خنجر . اللقاء الذي فجر التساؤل , عزومة نتنياهو على مائدة افطار الرئيس المصري حسني مبارك , عزومة محاطة بأسلاك لايستطيع الشعب المصري تجاوزها ولا يستطيع الشعب العربي الا ان يضع رأسه على ركبة القهر ويسكت (وحكي السرايا ليس مثل حكي القرايا) هذا المفهوم لم يعد قائماً قي ظل الفضائيات وحرية الشعوب, والأنظمة العربية تستغل ضعف شعوبها وهزال تحركاتهم فتزيد من قمعهم وتضغط عليهم حتى تبقى انفاسهم مربوطة بكمامات هذه الأنظمة . لا نعرف ماذا سيدور بين نتنياهو ومبارك ؟؟ وقد رأينا افرازات اللقاءات السابقة مع وزراء اسرائيلين وكيف كانت ويلات على رأس الشعب الفلسطيني , ولكن هذه المرة مختلفة , فهي تأتي على مائدة شهر رمضان حيث يكون اللقاء المباركي النتنياهو (بالعيش والملح ) والشعب الفلسطيني في قطاع غزة لايجد( العيش) ولا يجد (ملح الأقارب ) بل الحصار اهلكه واتعبه وجوعه والمعبر المصري شاهداً على صمته لأن هذه شريعة النظام المصري. نتنياهو وضع في جيبه قائمة لطلباته حتى وصل الأمر به الى التدخل في مسلسل مصري (البوابة الثانية) فقد ذكرت الصحف العبرية ان الحكومة االأسرائيلية منزعجة من هذا المسلسل الذي تدور احداثه حول قصة لأسرة مصرية ترتبط بعلاقة صداقة حب وجيرة مع اسرة فلسطينية عند مغبر رفح, لقد تكدرت الحكومة الأسرائيلية من المسلسل وقد رأينا سابقاً كيف تدخلت لمنع مسلسل (فارس بلا جواد) للفنان محمد صبحي , ونتنياهو وحكومته اليمينية , الذي لا يهمه مشاعر العرب والعالم اجمع ويتمادى في بناء المستوطنات وتهويد القدس وبث روح العنصرية , يريد ايضاً محاصرة روح الفن المصري الذي تآكل وتحول الى فن يسقط في الهبوط , تشفع له بعض اشراقات الفنانين المتمسكين في الثوابت الأنسانية والواقعية . ان مسلسل (البوابة الثانية) سيكون مدار الحديث الرمضاني , ولن يتحدث الرئيس المصري عن( باب الحارة) لأن كل الأبواب العربية قد تحطمت , وضاعت ملامح الحارات والقربى , (ولم تعد بلاد العرب اوطاني ) , نتياهو سيدخل من البوابة الثانية , بوابة الترحيب التطبيعي , بوابة الضعف العربي. نتياهو في مصر وفي شهر رمضان , في ادبيات المقاومة الفرنسية ابان الأحتلال الألماني قال احد الأدباء الفرنسيين ( يكفي ان تقام حفلة للضباط النازين في قاعة فرنسية لنشعر اننا يجب علينا المقاومة والرفض ) .