تَكَفَّلَ رَبُّنا لِلضَّادِ حِفْظًا/ شعر: محمود مرعي
رَأَيْتُ الْبَعْضَ يُسْرِفُ في التَّباكي .. مَآلَ الضَّادِ مِنْ بَعْدِ السِّماكِ
وَيَذْرِفُ أَدْمُعًا مُزِجَتْ بِعُهْرٍ .. فَعادَتْ صَفْعَةً ذاتَ اصْطِكاكِ
يَسُلُّ الدَّمْعَ سَلًّا كَيْ يُرينا .. تَصَدُّعَ قَلْبِهِ إِثْرَ انْتِهاكِ
وَيَمْزِجُ في الْخِطابِ كَذا لِسانًا .. وَيَسْقُطُ في امْتِحاناتٍ رِكاكِ
وَيَجْهَلُ واجِبَ الْإِتْقانِ بَدْءًا.. وَيُتْقِنُ رَطْنَ أَرْبابِ الْهَلاكِ
وَيَخْلِطُ، بِادِّعاءِ الْعِلْمِ، آيًا .. بِعَبْرَنَةٍ وَيَرْفَعُ لِاشْتِراكِ
وَيَنْسِبُ خَلْطَهُ عِنْدَ اعْتِراضٍ .. لِعَقْلَنَةِ الْحَضارَةِ لا التَّذاكي
وَيَدْعَمُ رَأْيَهُ جَدَلًا وَمَيْنًا .. بِإِعْلاءِ التَّشابُكِ لا اشْتِباكِ
فَفَضْلُ النَّاسِ ما كانوا بِتَقْوى.. وَما فَضُلوا بِمالٍ أَوْ مَذاكي
وَفيهِمْ فَاعْلَمَنْ بيضًا وَسودًا.. وَفي الطَّيْرِ الْعَنادِلُ وَالْكَراكي
يَلِجُّ بِغَيِّهِ سَفَهًا وَيُغْضي .. إِذا هَتَكَ الْبَيانُ غِطا النَّواكِ
أَحارُ بِأَمْرِهِ دَرًّا وَضُرًّا .. وَصِلًّا كانَ أَمْسِ مِنَ السِّواكِ
وَأَسْأَلُهُ فَلا يَدْري جَوابًا .. سِوى هَذَرٍ وَهَرْفٍ وَالْتِباكِ
وَقِدْرُ الْجَهْلِ ثابِتَةُ الْأَثافي .. بِغَيْرِ النَّسْفِ تُعْيي كُلَّ واكِ
وَجاهِلُ أَمْرِهِ مَعْذورُ حالٍ .. وَيوكى إِنْ تَبَجَّحَ عِنْدَ واكِ
وَتَمْدَحُ لِلْأَنامِ فِعالُ خَيْرٍ.. وَلا يَجْني الثَّنا خَبٌّ وَواكِ
وَأَيْأَسُ مِنْ صَلاحِ الْغَيِّ، أَمْضي .. أُرَدِّدُ حِكْمَةً دونَ ارْتِباكِ
تَكَفَّلَ رَبُّنا لِلضَّادِ حِفْظًا .. بِحِفْظِ كِتابِهِ، وَالذِّكْرُ حاكِ
فَبَكِّ سَوادَ وَجْهِكَ ما حَيينا .. فَلَيْسَ الْكَرُّ في رَهْطِ ابْتِراكِ
وَما حَفِظَ الْإِلهُ فَلَيْسَ يَفْنى .. وَحِفْظُ اللهِ فَضَّاحُ التَّباكي
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net