29° الناصرة $دولار أمريكي 2.98 ₪يورو 3.48 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
خاطرة

بينَ المُداهنةِ والصِّدقِ خيطٌ رفيعٌ فاصل

 

م ح مرعي حيادري خاطرة نُشر: 23/08/2026 الساعة 18:05
مشاركة الخبر:
بينَ المُداهنةِ والصِّدقِ خيطٌ رفيعٌ فاصل
بينَ المُداهنةِ والصِّدقِ خيطٌ رفيعٌ فاصل · تصوير: كل العرب
حجم الخط

 

هل من صادقٍ عاقلٍ يدلّني أو يشرح لي بعضَ هذه القصص الشائعة، التي لا تشفع ولا تنفع، حين يقوم صاحبُ منصبٍ أو جاهٍ ووجاهة، فيترأس وفدًا من حاشيته أو عائلته، ويذهب إلى مناسبةٍ احتفالية، أو مجلس عزاء، أو محفلٍ اجتماعي وسياسي، ليكون هو صاحب الكلمة، وكأن المناسبة لا تكتمل إلا بحضوره وصوته وعباراته؟ أليس في الأمر أحيانًا شيءٌ من المداهنة واستعراض المكانة: "شوفوني يا ناس"؟ فهل الميتُ يسمع كثرة الكلمات التي تُقال في عزائه؟ وهل ستغيّر تلك الكلمات نتيجةَ تعيينٍ أو انتخاب؟ وهل سيزداد العرس تألقًا لأن صاحب المنصب ألقى كلمته؟
الزيارة واجب، والمواساة أخلاق، والتهنئة مودة، لكن حين تتحول إلى منبرٍ لإظهار النفوذ، أو وسيلةٍ لكسب الرضا والمجاملة، تفقد معناها الجميل، وتصبح عادةً يختلط فيها الصدق بالتصنع..

إنّ أجمل الحضور ما كان بلا ضجيج، وأصدق الكلمات ما خرجت من القلب دون انتظار تصفيقٍ أو مقابل،فلنحاول أن نُعيد للمناسبات روحها، وللكلمة صدقها، وللعلاقات الإنسانية معناها؛ حتى لا نستمر في طمس الحقيقة، ورفع شأن المظاهر على حساب القيم..


فبين المداهنة والصدق خيطٌ رفيع، لكن العاقل وحده يعرف أين ينتهي هذا وأين يبدأ ذاك.
وهذه واحدةٌ من حكايات الوجدان... فكم من مظهرٍ اعتدناه حتى حسبناه فضيلة، وهو في حقيقته قناعٌ جميل لشيءٍ آخر..

ما رأيك بهذا الخبر؟
انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد
م ح
مرعي حيادري

يمكنك التواصل وإرسال الأخبار عبر زر "أرسل خبرًا" في أعلى الصفحة، أو عبر واتساب كل العرب.

أخبار اليوم
التعليقات 0

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر وفق شروط الاستخدام.

مواضيع ذات صلة

المزيد