بعد الفراق - بقلم: عبد منصور
لم اعد أطيق الآم فراقها...
لم اعد أطيق الآم فراقها...
ولا قسوة بعادها...
كلما نظرت في عيناها...
فرح وسرور في محياها...
وضحكه ورديه تضيء سمائها...
عيني تدمع عند لقيآها...
وقلبي ينزف كلما رآها...
كأنني لم اعد من يلملم جراحها...
ولا من يتألم لآلامها...
كأنني ما كنت في دنياها...
ما عدت أبدا في أحلامها...
كلما نزلت دمعه من عيناها...
تجدني أول من يمسحها عن وجنتاها...
كلما سكن الحزن دنياها...
وفاض الدمع كالسيل من عيناها
استبدل عيناي بعيناها...
رسمت الياسمين على خداها...
وسنابل الحناء على يداها...
علقت عناقيد العشق على أذناها...
وألبستها دفئ الحب ليكون غطائها...
في خريفها وشتائها...
عاهدت ربي أمامها...
ستبقى في قلبي ما حييت وأحياها...
وبين ليله وضحاها...
بضحكه صفراء ترد علي سلامها...
وكلام لا يشبه أبدا كلامها...
وبنظره كاذبة قدمت اعترافها...
لا مكان لك بعد اليوم في ثناياها...
فأنت الماضي الجميل في ذكرياتها...
أتدري ما أنت بحياتها...
لم تعتبرك يوما أكثر من أخاها...
أو بئر ترمي به أسرارها...
أو قبرٌ تدفن به جراحها...
فأنظر اليوم إلى فؤادها...
تجده مملوء بحب هو اليوم عنوانها...
وغدا سيكون أبا لأولادها...
لن ابكي على أطلالها...
قطعا لن أقف في مشوارها...
سألملم ما تبقى من أشعارها...
بعد الفراق ...
هو الذكرى من فراقها...