بركة يزور خيام محرومي السكن ويطرح قضايا سكن عرب يافا على وزارة البناء في تل أبيب
بركة: تعددت المناورات والذرائع والنتيجة واحدة- مئات العائلات محرومة من أبسط حقوقها
بركة: تعددت المناورات والذرائع والنتيجة واحدة- مئات العائلات محرومة من أبسط حقوقها
الشخصيات اليافية عمر سكسك وسامي ابو شحادة ورامي بدران اضافة إلى يهوديت إيلاني يرافقون بركة في جولته واجتماعه
الاجتماع مع كبار مسؤولي وزارة الاسكان وشركات المساكن الشعبية يطرح القضايا المركزية العالقة والمشاركون يتفقون على متابعة مهنية للقضية
عقد النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، اليوم الخميس، اجتماعا مع المدير العامة لوزارة البناء والإسكان في منطقة تل أبيب سيتفانيت شموئيلي، ومعها كبار المسؤولين ذوي الشأن شخصيات يافية بارزة، لبحث قضايا السكن لمحرومي السكن من عرب يافا، وقد سبق الاجتماع، زيارة أخرى إلى حديقة الخيام لمحرومي السكن في يافا، اطلع خلالها على مستجدات قضاياهم، ليجد أن السلطات تسعى إلى نثر أوهام وتبادر إلى أحابيل من أجل مواصلة حرمانهم من الحل الأساسي وهو إيجاد بيوت تأويهم.

وقد رافق النائب بركة إلى حديث خيام محرومي السكن، وللاجتماع مع المسؤولين، رئيس قائمة يافا، عضو البلدية السابق عمر سكسك، وعضو البلدية عن القائمة سامي ابو شحادة، والمحامي أمير بدران، الخبير في قضايا محرومي السكن، والمستشار في اللجنة الشعبية في مدينة يافا يهوديت إيلاني. في حين شارك في الاجتماع من جانب المسؤولين، مندوبون كبار ومسوؤلون في ما يسمى بـ "دائرة أراضي إسرائيل" من بينهم المستشارة القضائية للدائرة، وعن شركات "عميدار" وحلميش"، والمدير العام لشؤون الإسكان في الوزارة، وغيرهم.
زيارة حديث الخيام
وتوجه النائب بركة إلى حديقة الخيام في يافا حيث محرومي السكن، واستقبله هناك سكسك وأبو شحادة، واطلع على أوضاع سكان الخيام واستمع إلى قضايا خاصة وعامة، وتبين أن بلدية تل أبيب، وفي منتهى الخبث، استغلت الضائقة الاقتصادية لعائلات فقيرة، وعرضت عليهم 9 آلاف شيكل مقابل التوقيع على تعهد لإخلاء الخيام، وبالفعل فقد سقط في شرك البلدية عدد من العائلات، بينما رفضت عائلات أخرى ها العرض المهين.
كذلك استمع بركة إلى ما تفعله شركات المساكن الشعبية الحكومية عميدار وحلميش ووزارة الإسكان، من تلاعب في الدور، ومماطلة، وانتظار لسنوات إلى حين تفقد العائلة أحقيتها في الحصول على مسكن شعبي، بزعم أن عمر الأبناء أصبح اكبر من الشروط المطلوبة.
وأكد عدد من العائلات أن السلطات الرسمية تمنح عملاء الاحتلال من الضفة الغربية وغيرها أولوية في الحصول على مساكن، على حساب عائلات يافا، كذلك فإن السلطات تحتجز عشرات البيوت وتدعي أنها غير صالحة للسكن، وحتى ترفض عروضا لترميمها من قبل العائلات، مقابل السكن فيها.
الاجتماع مع المسؤولين
هذا وافتتح النائب بركة الاجتماع، قائلا، إننا جئنا اليوم لنطرح عليكم قضية أنتم تعرفون تفاصيلها، وأنتم بالنسبة لنا الجهاز التنفيذي، فالقضية تسجل ذروة، وكما يبدو فإنها ستتصاعد أكثر، ما يعني أن مئات وحتى آلاف العائلات ستبقى في هذه المنطقة تعيش في ضائقة سكنية، وهذه الضائقة تبرز بشكل خاص لدى المواطنين العرب أهالي مدينة يافا.
وتابع بركة قائلا، كنت قبل قليل، ومرّة أخرى، في حديقة خيام محرومي السكن، ونحن نسمع تفاصيل لا يمكن أن يستوعبها العقل الإنساني، وعائلات بأكملها بكبارها وصغارها تسكن الخيام، ونحن بتنا في أوج موسم الشتاء، ولا يمكن لأي إنسان أن يقبل بأوضاع كهذه، في منطقة تشهد تطورا بهذا المستوى، وأضاف، إننا توجهنا بطلب عقد هذا الاجتماع قبل شهرين من الآن، وكنت أفضل أن يعقد في وقت مبكر، في محاولة لإيجاد حلول وتقليص حجم المعاناة.

بدران يطلب تطبيق توصيات تقرير
عرض الحامي أمير بدران الخطوط العامة لقضية السكن في يافا، وقال قبل نحو عام صدر تقرير يتضمن توصيات، صادر عن أبحاث طاولة مستديرة، عملت لمدة عام كامل، وشارك في هذه الأبحاث ممثلون عن أهالي يافا ووزارة البناء الاسكان وشركتي عميدار وحلميش وبلدية تل أبيب وما يسمى يـ "دائرة اراضي إسرائيل"، وكان عمل الطاولة جدي جدا، وتوصلنا إلى تقرير شامل يحمل توصيات، وعلى الرغم من مرور عام كامل لم يتطرق أحد لهذه التوصيات.
إلا أن أحد المسؤولين من شركة "عميدار" كشف للحضور في الاجتماع، أن التقرير بتوصياته مطروح أمام المدير العام لبلدية تل أبيب ليضع تصوره وتصور الاستشارة القضائية في البلدية حوله، ولكنه لم يحرك التقرير أبدا.
واستعرض بدران سلسلة من اللقاءات التي منها ما يعود إلى سنوات طويلة، فمثلا في العام 1995، وقع وزير البناء والاسكان في حينه بنيامين بن اليعيزر على اتفاق يقضي ببناء 400 بيت في يافا للمواطنين العرب، ولكن حتى الآن لم يتم تنفيذ الاتفاق.
آلاف العائلات في ضائقة
وفي استعراضها للقضية قالت مستشارة اللجنة الشعبية في تل ابيب، يهوديت إيلاني، إن آلاف العائلات تعيش في ضائقة سكنية ومهددة طوال الوقت، فهناك مئات العائلات محرومة من السكن كليا، من بينها 230 عائلة في مدينة يافا، اضافة إلى مئات العائلات التي تعيش في حالة تنقل دائم، بين استئجار مؤقت أو اللجوء إلى بيوت أقارب، أو إلى ملاجئ عامة والتشتت في الشوارع. مئات العائلات المهددة بالإخلاء الفوري أو القريب لأسباب وذرائع عدة.
واضافت إيلاني، إن آلاف العائلات التي لا تقوى على دفع إيجار البيوت أو تسديد القروض الاسكانية، كذلك فإن من يحصل على مساعدة في إيجار البيوت، فإنه يحصل على إيجار زهيد من 1200 شيكل، بينما إيجار بيت مكون من غرفة بمساحة 30 مترا مربعا يصل في تل ابيب إلى 2500 شيكل، فأي مساعدة يقدمها هذه المبلغ، خاصة وأن مبلغ الدعم لم يرتفع منذ خمس سنوات، في حين أن إيجار البيوت ارتفع بنسبة 100% بالمعدل خلال هذه الفترة.
وقالت إيلاني، إن السلطات لا تطرح البيوت الشعبية لساكنيها ليشترونها بل هي تطرحها لمن يدفع اكثر، وهذا مخالف لأكثر منطق انساني، لأن هذه العائلات فقيرة.
كما طرحت قضايا خاصة يتم فيها التلاعب في دور الانتظار للحصول على بيوت شعبية.
بركة يدعو لمتابعة مهنية
هذا وبرز خلال الاجتماع أن المسؤولين حاولوا تقديم مبررات للسياسة القائمة، ولم يقدموا حلولا للقضايا المطروحة.
وقال النائب بركة، إن مشكلة البيروقراطية تتحمل قسطا في الوضع القائم، إضافة إلى السياسة المركزية، فنحن هنا نجتمع مع مسؤولين من المفروض أن يقدموا أجوبة وحلول وليس التهرب وتقديم الذرائع والتبريرات لما هو قائم.
واقترح بركة أن يتم عرض تقرير وتوصيات الطاولة المستديرة على المدير العامة الجديدة لوزارة الإسكان في منطقة تل أبيب شموئيلي لبحثه، وتكليف المحامي بدران بالمتابعة المهنية من أجل البحث عن حلول.
وقال بركة، إن الموضوع قد يحتاج أيضا للقاء مع مسؤولين آخرين، ومن بينهم وزير البناء والإسكان أريئيل اتياس، ليأخذ دوره في هذه القضية الحارقة.






بركة يزور خيام محرومي السكن ويطلع على أوضاعهم وأحابيل السلطات ضدهم