بركة في الكنيست:العرب ليسوا ضيوفا لدى نتنياهو وليبرمان ولن يتبخروا
محمد بركة:
محمد بركة:
نتنياهو وقف يستعرض سياسته الاقتصادية بأنصاف الحقائق وهذا ليس صدفة لأنه معني بالتستر على الحقيقة الكاملة
نتنياهو تباهى اليوم بأنه قلص الفجوات ولربما أنه يقول الحقيق، ولكن تقليص الفجوات نجم عن ضرب الشرائح الوسطى وتقريبها للشرائح الفقيرة وليس العكس
إذا كان نتنياهو يعتقد أنه يستطيع تضليل الناس وارسالهم إلى متاهة فمن الأجدر أن يرحل هو وحكومته إلى المتاهة السياسية وأن لا يعودوا إلى مقاعدهم ومناصبهم
وصل الى موقع العرب بيان صادر عن مكتب النائب محمد بركة جاء فيه: "قال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في كلمة وجهها لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن المواطنين العرب في البلاد ليسوا ضيوفا عند نتنياهو وليبرمان وغيرهما، وهم بالتأكيد لن يتبخروا من وطنهم، وعلى جميع الأحزاب التي تشكل الحكومات أن تعي حقيقة أنه لا يمكن أن يقام نظام ديمقراطي حقيقي من دون مساواة كاملة للعرب.
وجاء هذا في كلمة النائب بركة، في الهيئة العامة للكنيست، لدى مناقشة اقتراحات حجب الثقة عن الكنيست في اليوم الأخيرة للدورة الـ 18 للكنيست الحالية".

الغلاء الفاحش
وجاء في البيان: "وخصص بركة خطابه للرد على خطاب نتنياهو الذي القاه في نفس الجلسة مع افتتاح الدورة الشتوية، وقال بركة، إن نتنياهو وقف هنا ليلقي خطاب الرعب والتهديد ضد إيران وقمع المهاجرين الأفارقة، ولم يأت بأي عبارة انفراج.
وتابع بركة قائلا، إن نتنياهو وقف يستعرض سياسته الاقتصادية بأنصاف الحقائق وهذا ليس صدفة، لأنه معني بالتستر على الحقيقة الكاملة، التي تقول إن سياسته الاقتصادية تهدف إلى خدمة سلاطين المال الذين أتوا به إلى الحكم على حساب الشرائح الفقيرة والضعيفة.
وقال بركة، إن نتنياهو يتحدث عن نسب نمو عالية، وهذا صحيح أنه كانت نسب كهذه، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، من كان المستفيد من هذا النمو، بالتأكيد إنهم سلاطين المال، بينما الشرائح الفقيرة والضعيفة وحتى الوسطى لم تستفد من هذا النمو، كذلك فإن نتنياهو يعتقد أن ذاكرة الناس قصيرة، باخفائه حقيقة الضربات الاقتصادية التي وجهها في اليوم الأخير للدورة الصيفية السابقة، ومن بينها رفع ضريبة المشتريات.
واضاف بركة، إن السياسة الاقتصادية ساهمت في موجة ارتفاع الاسعار بشكل حاد، من مواد غذائية اساسية وبيوت ووقود وكهرباء وماء، كل الاسعار آخذة بالارتفاع، وسط غياب سياسة اقتصادية عادلة.
وقال بركة، إن العجز المالي في الموازنة أحيانا يكون حاجة من أجل سد نفقات حيوية، تستفيد منها الشرائح الفقيرة والضعيفة، ولكن هذه الحكومة رفعت العجز إلى 40 مليار شيكل، من أجل تخفيف الضرائب على سلاطين المال، الذين منحتهم هذه الحكومة في الاسابيع الأخيرة تخفيضا بمليارات الشيكلات، من ضرائب كان من المفترض أن تفرض على ارباحهم في الخارج.
وقال بركة، إن نتنياهو تباهى اليوم بأنه قلص الفجوات، ولربما أنه يقول الحقيقة، ولكن تقليص الفجوات نجم عن ضرب الشرائح الوسطى وتقريبها للشرائح الفقيرة وليس العكس".
الجمود السياسي والحرب
وإختتم البيان: "وفي الملف السياسي قال بركة، إن نتنياهو جمّد العملية التفاوضية، بوهم أنه يستطيع بذلك القضاء على القضية الفلسطينية، ولكن الحقيقة هي شيء آخر، إذ أن الحصار الاقتصادي والسياسي على الضفة الغربية وقطاع غزة، قد يبعد حل الدولتين لفترة زمنية، ولكن لا تتوهموا بأن هذا سيقودكم إلى حل وردي ورخاء، لأنه هذا سيقود إلى انفجار في وجه الجميع.
وحذر بركة من استمرار تهديدات نتنياهو لإيران بشن حرب وبث الرعب في نفوس الجمهور كي يستمر بالالتصاق بسياسة هذه الحكومة.
وتوقف بركة مليا عند قضايا الجماهير العربية، وقال، إن الكنيست يعلن اليوم عن حل نفسه، ولا نرى أي انشغال بالجماهير العربية التي تشكل 18% من المواطنين، وهم غالبية الفقراء وغالبية العاطلين عن العمل، وهم أكثر المعنيين بحل القضية الفلسطينية، وهم قد يكونوا اكثر المتضررين من حرب مجنونة قد تشنها إسرائيل على إيران، لأنهم محرمون من كل وسائل الوقاية والملاجئ.
وتابع بركة قائلا، إن هذا ليس صدفة، بل هذا انعكاس لسياسة هذه الحكومة وكل الحكومات الإسرائيلية، بالتعتيم على قضايا الجماهير العربية وابعادهم عن الواجهة.
وقال بركة، إنني من هنا اريد القول لنتنياهو ولافيغدور ليبرمان وحزبيهما، ولكن ليس لهؤلاء فقط، وإنما ايضا لحزبي "كديما" و"العمل" وكل حزب يدور في فلك الحكومة: إن المواطنين العرب هنا ليسوا ضيوفا لدى نتنياهو وليبرمان ولن يتبخروا من وطنهم، ولهذا لن يكون هنا نظام ديمقراطي حقيقي من دون مساواة كاملة للعرب.
واختتم بركة كلمته قائلا، إذا كان نتنياهو يعتقد أنه يستطيع تضليل الناس وارسالهم إلى متاهة، فمن الأجدر أن يرحل هو وحكومته إلى المتاهة السياسية وأن لا يعودوا إلى مقاعدهم ومناصبهم".