29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

باق في الذاكرة والقلب والوجدان- بقلم ابو خلدون

سنة على رحيلك أيها الرفيق الغالي محمد احمد حبيب الله صديقي ورفيقي العزيز محمد: لك منا الف سلام وتحيّة , وكل من عندنا يقرئك السلام , اننا نحاول ان نعيش غيابك , ولكني أصدقك القول يا رفيقي العزيز انا نحتاج للكثير الكثير من الوقت كي نلملم جراحنا , نحتاج زمناً طويلاً كي نتعوّد على واقع جديد لست فيه , وهذا كما تعرف , ليس بالأمر القليل علينا جميعاً , قالو ان البعيد عن العين بعيد عن القلب , ولكنك كعادتك كسرت كل القواعد فكلّما مَرّ على غيابك يوم اشتقنا لك اكثر وشعرنا بالفراغ الذي خلفته وراءك اكبر .اعتدنا في حياتك ان نقوم بالأمور السهلة والمهمّات الهيّنة لأننا نعلم علم اليقين أنّ للأمور الصعبة وللمواقف الحاسمة وللآراء السديدة أصحابها ومن غيرك يا ابا بشار , لم نترك أمراً ألاّ وعملنا له حساباً , ألا امراً واحداً لا غير , لم نأخذه في الحسبان ولا تخيّلناه او تصورناه , هو امر غيابك الذي لم يخطر لنا على بال وأننا سنقف امام هذه اللحظة رغم معرفتنا انّ الموت حق وأن صاحب الروح هو باريها . رفيقي محمد: كنتُ رفيق دربك ولا انسى تلك المواقف الشاهدة التي جمعتنا معاً في ميادين العمل وبذل المعروف ونشر الخير بين الناس , وقد كنت فيها الملهم , وكنت حامل اللواء , كنت تضرب اروع الامثلة , وتقدم أنبل النماذج في صدق التوجه , وحسن التصرف وقوة الثبات . ان بصاماتك واضحة ساطعة وباقية في حياة الكثير من الناس البسطاء الذين احببتهم فأحبوك , وذلك من خلال عملك النقابي ووقوفك الحازم دائماً في صف العامل الغلبان الذي هُدِرَتْ حقوقه , او التصدي لمصادرة الارض والدفاع عنها وملازمتك المزارعين اصحاب الاراضي التي صودرت منهم , ولا انسى تحركك الدائم في المخيمات الفلسطينية حيث كنت تبذل بسخاء من اجل سد رمق الكثير من العائلات المستورة والمحتاجه ,وابشرك يا رفيقي ان عائلتك الكريمه ما زالت تنهج نهجك على ذات الطريق وذات القِيَم التي غرستها بهم وربيتهم عليها . اخي محمد: ان ذكراك يا أبا بشار ستبقى خالدة في صميم الحياة, تعبق بالمجد وشذا الخلود , تسكن في القلوب , وتعيش في الاعماق , وستظل في تواصل مع اللقاء , تتجاوز الموت وتتخطاه , فالمؤمن يدرك أن بعد الموت حياة واي حياة ... انها الحياة الأبدية , والسعادة الدائمة التي ساقك الله اليها , واكرمك فيها النعيم المقيم , فالتهنأ روحك هناك في الفردوس الأعلى , ولتسعد في الملأ الأعلى ... في مقام كريم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 05/11/2011 الساعة 14:55 آخر تحديث: الساعة 14:56
حجم الخط
باق في الذاكرة والقلب والوجدان- بقلم ابو خلدون
باق في الذاكرة والقلب والوجدان- بقلم ابو خلدون · تصوير: كل العرب

سنة على رحيلك أيها الرفيق الغالي محمد احمد حبيب الله صديقي ورفيقي العزيز محمد: لك منا الف سلام وتحيّة , وكل من عندنا يقرئك السلام , اننا نحاول ان نعيش غيابك , ولكني أصدقك القول يا رفيقي العزيز انا نحتاج للكثير الكثير من الوقت كي نلملم جراحنا , نحتاج زمناً طويلاً كي نتعوّد على واقع جديد لست فيه , وهذا كما تعرف , ليس بالأمر القليل علينا جميعاً , قالو ان البعيد عن العين بعيد عن القلب , ولكنك كعادتك كسرت كل القواعد فكلّما مَرّ على غيابك يوم اشتقنا لك اكثر وشعرنا بالفراغ الذي خلفته وراءك اكبر .اعتدنا في حياتك ان نقوم بالأمور السهلة والمهمّات الهيّنة لأننا نعلم علم اليقين أنّ للأمور الصعبة وللمواقف الحاسمة وللآراء السديدة أصحابها ومن غيرك يا ابا بشار , لم نترك أمراً ألاّ وعملنا له حساباً , ألا امراً واحداً لا غير , لم نأخذه في الحسبان ولا تخيّلناه او تصورناه , هو امر غيابك الذي لم يخطر لنا على بال وأننا سنقف امام هذه اللحظة رغم معرفتنا انّ الموت حق وأن صاحب الروح هو باريها . رفيقي محمد: كنتُ رفيق دربك ولا انسى تلك المواقف الشاهدة التي جمعتنا معاً في ميادين العمل وبذل المعروف ونشر الخير بين الناس , وقد كنت فيها الملهم , وكنت حامل اللواء , كنت تضرب اروع الامثلة , وتقدم أنبل النماذج في صدق التوجه , وحسن التصرف وقوة الثبات . ان بصاماتك واضحة ساطعة وباقية في حياة الكثير من الناس البسطاء الذين احببتهم فأحبوك , وذلك من خلال عملك النقابي ووقوفك الحازم دائماً في صف العامل الغلبان الذي هُدِرَتْ حقوقه , او التصدي لمصادرة الارض والدفاع عنها وملازمتك المزارعين اصحاب الاراضي التي صودرت منهم , ولا انسى تحركك الدائم في المخيمات الفلسطينية حيث كنت تبذل بسخاء من اجل سد رمق الكثير من العائلات المستورة والمحتاجه ,وابشرك يا رفيقي ان عائلتك الكريمه ما زالت تنهج نهجك على ذات الطريق وذات القِيَم التي غرستها بهم وربيتهم عليها . اخي محمد: ان ذكراك يا أبا بشار ستبقى خالدة في صميم الحياة, تعبق بالمجد وشذا الخلود , تسكن في القلوب , وتعيش في الاعماق , وستظل في تواصل مع اللقاء , تتجاوز الموت وتتخطاه , فالمؤمن يدرك أن بعد الموت حياة واي حياة ... انها الحياة الأبدية , والسعادة الدائمة التي ساقك الله اليها , واكرمك فيها النعيم المقيم , فالتهنأ روحك هناك في الفردوس الأعلى , ولتسعد في الملأ الأعلى ... في مقام كريم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .

موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.co.il

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد