29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

عصفورتي سوسو: قصة اليوم للأولاد الحلوين

في مِظلَّةِ العنب الخلاَّبةِ بمنزلِ الحاج (صلاح) كان ينزلُ كلَّ يومٍ سِربٌ منِ العصافيرِ الملوَّنةِ الجميلةِ ذاتِ الريشِ الناعمِ اللامعِ، كانتْ هذه العصافيرُ تُرسِلُ أنغامًا عذْبةً، تملأُ المنزلَ سعادةً وسرورًا، وكان الحاج (صلاح) يُحبُّ هذه العصافير، ويستمتعُ بشقشقتِها كما كان لا يقطفُ جميعَ عناقيدِ العنبِ، بل يتركُ للعصافيرِ نصيبَها؛ حتَّى لا تهجر منزلَه.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة قصص نُشر: 31/05/2015 الساعة 22:26 آخر تحديث: الساعة 08:14
حجم الخط
عصفورتي سوسو: قصة اليوم للأولاد الحلوين
عصفورتي سوسو: قصة اليوم للأولاد الحلوين · تصوير: Thinkstock

في مِظلَّةِ العنب الخلاَّبةِ بمنزلِ الحاج (صلاح) كان ينزلُ كلَّ يومٍ سِربٌ منِ العصافيرِ الملوَّنةِ الجميلةِ ذاتِ الريشِ الناعمِ اللامعِ، كانتْ هذه العصافيرُ تُرسِلُ أنغامًا عذْبةً، تملأُ المنزلَ سعادةً وسرورًا، وكان الحاج (صلاح) يُحبُّ هذه العصافير، ويستمتعُ بشقشقتِها كما كان لا يقطفُ جميعَ عناقيدِ العنبِ، بل يتركُ للعصافيرِ نصيبَها؛ حتَّى لا تهجر منزلَه.


صورة توضيحية

في يومٍ منِ الأيامِ، وفي غيابِ الحاج (صلاح) عنِ المنزلِ احتالَ ابنُه (شِهاب) على العصافيرِ، حتَّى أمسك بعصفورةٍ صغيرةٍ رقيقةٍ، ثمَّ قام بوضعِها في قفصٍ صغيرٍ، ووضعَ لها الكثيرَ منِ العنبِ والحبوبِ والماءِ.

كان (شهاب) يتفقدُ كلَّ يومٍ عصفورتَه التي أسماها (سوسو) ويزيدُ لها الفواكهَ والماءَ الزُّلالَ والحبوبَ، لكنَّها لا تأكلُ إلاَّ قليلاً جدًّا، حتى أصبحتْ في أيامٍ قلائل هزيلةً، وصارتْ تتحرَّكُ ببطءٍ شديدٍ، ولا تُغرِّدُ مثلما تفعلُ بقيةُ العصافيرِ.

قالَ (شِهاب) في نفسِه: لا بُدَّ أنَّ عصفورتي (سوسو) مريضةٌ أو حزينةٌ، فأخذَ يُفكِّرُ حتَّى تذكَّر حزنَه وبكاءه عندما تركَتْه أمُّه ودخلتِ المستشفى لتلقِّي العلاج؛ لأنَّ اصطحابَ الصغارِ للمستشفيات ممنوعٌ، رقَّ قلبُ (شهاب) وقال سِرًّا: بالتأكيد ستكونُ (سوسو) مشتاقةً لأمِّها وإخوتِها.

ذهب (شهاب) للقفصِ، وربطَ في ساقِ عصفورتِه حريرًا أحمرَ اللونِ، ثم أطلقَها في الفضاءِ الرحْبِ، طارتِ العصفورةُ (سوسو) وهي تُغرِّدُ بصوتٍ عذْبٍ ورقيقٍ، وكأنَّها تقولُ: جزاك اللهُ خيرًا يا (شهاب) على رأفتِكَ.

كان (شهاب) يُراقبُ كلَّ عصرٍ سِرْبَ العصافيرِ عندما يَحُطُّ على عناقيدِ العنبِ، فيرى عصفورتَه (سوسو) بحريرِها الأحمر مثلَ العروسِ بين العصافير، فيفرحُ بها وينتظرُها حتَّى تأكلَ وتشربَ ثمَّ تطير مع السربِ برفقةِ أمِّها، فيقولُ: لك الحمدُ ربِّي على هذه النعمة العظيمةِ، إنَّ صوتَ العصافيرِ أحلى وأعذب موسيقا على وجهِ الأرضِ، ثم يدعو قائلاً: اللهم أعِنَّا على ذِكْرِك وشُكْرِك وحُسْنِ عبادِتك.

موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.net

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد