امرأةٌ تُشعلُ التحدّي
أنتِ لستِ امرأةً تعبرُ الصورة، أنتِ الصورةُ حين تتمرّدُ على إطارها، والنظرةُ حين تخلعُ خوفَها، والوردُ حين يتعلّمُ كيف يرفعُ رايةَ العصيان.
أنتِ لستِ امرأةً تعبرُ الصورة، أنتِ الصورةُ حين تتمرّدُ على إطارها، والنظرةُ حين تخلعُ خوفَها، والوردُ حين يتعلّمُ كيف يرفعُ رايةَ العصيان.
أنتِ...
عينانِ لا تنظرانِ إليَّ،
بل تُحاكمانِ صمتي،
وتسألانِ القلبَ:
كم بقيَ من كبريائك قبل أن تعترف؟
أنتِ...
وفي شفتيكِ
سرٌّ صغيرٌ يشبهُ الثورة؛
ابتسامةٌ واحدة،
فتتراجعُ جيوشُ العقل،
ويعلنُ القلبُ هزيمتَهُ الجميلة.
أنتِ...
وشاحُكِ ليس حريرًا،
بل طريقٌ يلتفُّ حول عنقي
كأنوثةٍ تعرفُ كيف تُربكُ اليقين،
وكأنَّ الوردَ في ثوبكِ
قد جاءَ من حديقةٍ لا تعترفُ بالفصول.
أنتِ...
تدخلينَ المشهدَ
فلا يبقى للمشهدِ سيّدٌ سواكِ؛
تسرقينَ الضوء،
ثم تتركينَهُ واقفًا
يتساءلُ:
كيف يمكنُ للجمالِ أن يكونَ بهذا القدرِ من التحدّي؟
أنتِ...
لستِ فتنةً عابرة،
بل سؤالٌ مفتوحٌ في كتابِ القلب،
كلما حاولتُ إغلاقَهُ
فتحتِ عينيكِ،
فعادَ السؤالُ أكثرَ تمرّدًا.
أنتِ...
إذا اقتربتِ،
تلعثمَ الكبرياءُ،
وإذا ابتسمتِ،
ارتبكَ المنطقُ،
وإذا صمتِّ،
تكلمَ في دمي ألفُ قصيدة.
وأنا...
لا أريدُ أن أمتلكَ هذا الجمال،
فالجمالُ الذي يُمتلكُ يذبل،
لكنني أريدُ أن أقفَ أمامه
كثائرٍ يعرفُ أن المعركةَ خاسرة،
ويختارُ الخسارةَ
لأنها هذه المرّة
اسمُها: أنتِ.
فيا امرأةً
تُشعلُ الوردَ في ملامحها،
وتحملُ في عينيها رايةَ التحدّي،
لا تطلبي من قلبي هدنةً؛
فقد أعلنتِ الحربَ
يومَ ابتسمتِ،
وأعلنتُ أنا الاستسلامَ
يومَ عرفتُ
أن أجملَ الثوراتِ
قد تبدأُ بنظرة.