المنهاج الدراسي للتاريخ خطة سياسية
يدعو الدولة الى الاستثمار بهذه الكليات منوها: بعد انهيار العلوم الاجتماعية والانسانية لن يبقى مكان للمجتمع أو الانسان فيه
يدعو الدولة الى الاستثمار بهذه الكليات منوها: بعد انهيار العلوم الاجتماعية والانسانية لن يبقى مكان للمجتمع أو الانسان فيه
حمّل د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، الدولة مسؤولية تلقين الطلاب اليهود مناهج تدريسية مبتورة ومجتزأة بهدف تدريس التاريخ اليهودي بمعزل عن التاريخ العام ودون الحفاظ على تواصل منطقي بين المراحل التاريخية المختفة، وقال "الهدف من هذا هو سياسي بالطبع فقد جاء لتعليم تاريخ اليهود بمعزل عن التاريخ العام وهذا خطأ فظيع، فكيف من الممكن التدريس عن الرمبام دون أن تكون هنالك نظرة أوسع الى الدولة العباسية التي عاش في كنفها في الأندلس؟!"
صورة من الأرشيف
واتهم د. حنين وزارة المعارف أيضا بالعمل على تنشئة أجيال كاملة غير مبالية بالعلوم الاجتماعية والانسانية، حيث قال بأن "هنالك اهمالا منهجيا لهذه المواضيع الأدبية خاصة في المدارس العربية ومدارس الفقر حيث تعتبر المواضيع الفنية والأدبية من الكماليات وضربا من البذخ."
وتوقف د. حنين أيضا عند المناهج التدريسية في المدارس العربية فقال بأنها "تحرم الطلاب العرب من الاطلاع على ثقافتهم الحقيقية بهدف سلخهم عن شعبهم وانتمائهم فيحرمون من دراسة تاريخهم وجغرافية فلسطين التاريخية الحقيقية ويحرمون من دراسة أشعار محمود درويش وتوفيق زياد وسميح القاسم بهدف انتاج هوية مشوهة لهم.." وأضاف "لكن الغبن لا يلحق بالطلاب العرب فقط، انما باليهود أيضا، فمن حق الطالب اليهودي التعرف على ثقافة الشعب الذي يتقاسم الدولة والمنطقة واياه، وليس من حق وزاة المعارف حرمانه من التعرف الى شعر درويش وزياد."
النائب د. دوف حنين
وجاءت أقوال د. حنين هذه في معرض تعزيز ادعائه، أمام لجنة المعارف البرلمانية، بأن الأزمة التي تمر بها كليات العلوم الاجتماعية والانسانية في الجامعات تتجاوز الأزمة المادية لتصل الى تعامل وزارة المعارف مع هذه المواضيع على طول المشوار التدريسي بدءا من المدارس الابتدائية وقال بهذا الصدد "وفي حال انهارت هذه المؤسسات فأي مجتمع سيكون دون علوم اجتماعية وانسانية، دون فكر وفن وفلسفة وابداع.. حينها لن يتبقى لا المجتمع ولا الانسان."
وفي تطرقه عينيا الى ظروف هذه الكليات دعا د. حنين الدولة الى الاستثمار بها وتمويل التعليم فيها، محذّرا من أن موجة الخصخصة العاصفة في البلاد قد تحول هذه الكليات الى غير ربحية ومن ثم الى اغلاقها، كما ودعا الى تشجيع الاستمرار بدراسة الأقاب المتقدمة، حيث أشار الى أن الطواقم التدريسية في هذه الكليات بشكل عام أكبر نسبيا بالجيل من معدل الأجيال في الكليات الأخرى.