المتابعة العليا تُحذّر من الفاشية
* اللجنة: يمكن مصادرة الجغرافيا لكن لا يمكن مصادرة التاريخ والحقيقة والحقوق
* اللجنة: يمكن مصادرة الجغرافيا لكن لا يمكن مصادرة التاريخ والحقيقة والحقوق
حَذّرت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية من سلسلة الأصوات والمواقف والإجراءات الفاشية والترهيبية الإسرائيلية، المُعلنَة وغير المُعلنَة، ضد الجماهير الفلسطينية في البلاد، كما تجلَّت في الأيام الأخيرة، حيث كشَّرت عن أنيابها بعدما باتت هذه الفاشية في مركز السلطة والقرار الإسرائيليين، وغَدت تتحرك على المكشوف..

فقد صّرح وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، أن إسرائيل لن تعود في أي "تسوية" مع الفلسطينيين إلى حدود عام 1967، خصوصاً أن ذلك سيُؤدي إلى نقل الصراع الى حدود عام 1948، أي إلى داخل البلاد !!؟؟
ثم ارتفعت بعض المواقف الرسمية والمحاولات التشريعية لاشتراط المواطنة بالولاء للدولة، وكذلك تبنّي الحكومة لمشروع قانون يمنع الجماهير العربية من إحياء ذكرى نكبة الشعب العربي الفلسطيني، ويصادر حتى مشاعرها الوطنية والانسانية..!؟
إن مجمل هذه المواقف والإجراءات تُدلل على طبيعة وعقلية ومواقف المُؤسسة الإسرائيلية، بما فيها حكومتها، وكذلك على طبيعة المرحلة القادمة والمخاطر والتحديات التي تواجه الجماهير العربية.. كما تُؤكد على الرفض الإسرائيلي الرسمي لتحقيق السلام مع الشعب الفلسطيني، على أساس القرارات الدولية، ورفض ما تبقى من شرعية تلك القرارات، وتهرُّب من الالتزام بتنفيذ استحقاقات أي سلام عادل وحقيقي في إطار واضح المعالِم، يحترم الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية، وهو ليس بالأمر الجديد..!!
من ناحيتنا، فإن لجنة المتابعة العليا، والجماهير العربية الفلسطينية في البلاد تُؤكد، في هذا السياق، ان ولاءَنا الأساس لوطننا ولبقائنا وتطورنا فيه وفي ربوعه، وأننا لا نقايض وجودنا وحقوقنا بمواقف سياسية وباشتراطاتٍ بائسة..
كما نُؤكد، انه إذا كان من الممكن مصادرة الجغرافيا، لكن من غير الممكن مصادرة التاريخ والحقيقة والحقوق، وان الجماهير العربية الباقية في وطنها، وليست مهاجِرة اليه، ستواصل إحياء ذكرى نكبة شعبها سنويا، ما دامت هذه النكبة مُتواصلة بإسقاطاتها وآثارها..
إن لجنة المتابعة العليا تُشير هنا، بمِا لا يقبل التخمين او التلعثم، ان إسرائيل خطت وتخطو خطوات واضحة "وواثقة" نحو مأسَسَة نظام ابرتهايد في البلاد، يُشكل خطراً ليس فقط على حقوق الجماهير العربية بل على وجودها وبقائها، ما يتطلب أرقى درجات الوحدة والحذر والحكمة والشجاعة والمسؤولية، في آنٍ واحد..
وتُشير اللجنة أيضاً إلى أن هذه الحالة تتعدى الجماهير العربية، نحو المساس بما تبقى من فُتات الديمقراطية والحقوق وحرية التعبير في البلاد، وتُؤسس لمرحلة أخطر، تستوجب من التقدميين والسلاميين والديمقراطيين الحقيقيين في المجتمع الإسرائيلي، أن يتخذوا موقفاً واضحاً وإجراءات حقيقية لاجمة لهذا المدّ الفاشي، الذي يهدد الشعبين في هذه البلاد...