اللافتات... بقلم: محمد شريف مصاروة
الخطوه الاولى للاعتراف بدولة اسرائيل كدولة يهودية قد خرجت لحيز التنفيذ عن طريق وزير المواصلات "يسرائيل كاتس ". والتوجه هذه المره مغاير تماما. فكل مره كان التوجه في مثل هذه الخطوات الابتزازيه بين اسرائيل والسلطه الوطنيه الفلسطينيه وجاراتها. اما هذه المره صرحت حكومة نتنياهو ان اللكمه هي لجميع العرب وبالذات عرب اسرائيل. اذ ايضا علينا الاعتراف بالاراضي التي نحن عليها كارضي يهوديه فقط, وماذا بعد علينا ان ندفع ثمن هذا الاعتراف, رغما عنا!! في الاونه الاخيره قرر وزير المواصلات "يسرائيل كاتس" بكل جرأه ان "يدوس" اللغه العربيه على حساب متكليميها وذلك عن طريق تغيير اللافتات في المدن من اللغه الحاليه (العبريه،الانجليزيه، العربيه) للعبريه فقط. هذا القرار, وحسبما جاء في تصريحاته، سيخرج الى حيز التنفيذ بالرغم من كل المعارضات والاعتراضات ، كما وقد صرح في السياق نفسه عن الدوافع لهذا القرار الغريب - الغاء حق العودة. للتذكره –الحق للغتنا العربيه هو اساسي ورسمي ومصادق عليه منذ قيام دولة اسرائيل كما جاء في بند(82) للحكم العثماني. واضافة لهذا, فقد صودق واقر عليه, ايضا, من قبل المحكمه العليا، يان هذا الحق هو رسمي, يخص ويميز, الاقليه القوميه العربيه, في اسرائيل عن باقي الاقليات في البلاد. هذا الاعتراف نلمسه بمجالات مختلفه وليس فقط في قضية اللافتات، لذا فان قرار الوزير "كاتس" يمس القيم الاساسيه للاقليه العربيه ويشق طريقا عوجاء, تحت غطاء القانون ويتجاهل قرارات اتخذت قبل عشرات السنين. ليس في الامر سرا, فقد اوضح مرارا وتكرارا الوزير "كاتس" عن الدافع من وراء اتخاذ مثل هذا القرار وقال: "لدهشتي .. حق العوده يدخل لنا من الباب الخلفي" . للتذكير, هذا "المدهش" يشغل منصب وزير، وعضو كنيست منذ سنوات عده في الدوله. ولدهشته يتذكر الان, وفقط الان, ان حق العوده يدخل "له" من الباب الخلفي. اعتقد ان التوقيت لكل قرار سياسي هو المجهرالحقيقي لمصداقيته, فان كل قرار سياسي نابع وينبع من السياسة المتبعه في الحكومة السائده والحاكمه, القرارات السياسيه ليست من محض المفاجأت كما عبر عن نفسه الوزير "كاتس"، عند اتخاذ قراره الغير ملجوم . الدهشه والمفاجأه للوزير "كاتس" مشكوك فيها على ضوء الشرط الذي وضعه نتنياهو امام الرئيس الاميركي لقيام دوله فلسطينيه - بالاعتراف بدوله يهوديه. والرمز هنا, واحد ووحيد, مثلما يوجد اعتراف بارادة –هنالك اعتراف بالقوه. يتضح هذه المره ان الحكومه قررت اتخاذ اجراءات وخطوات لزعزعه الكيان العربي, بحذر وعلانيه, في الوقت نفسه. حيث تكون تلك الخطوات "جس نبض" لقلب المجتمع العربي وتفاعلاته. وحسب نتائج فحص "جس النبض" ستتخذ قرارات مستقبليه اكثر ضررا. مبدئيا, وحسب قانون الدوله كنصه منذ سنين حكم غير قانوني, مصيره الالغاء. ولذلك, وحسب رايي, كل مواجهه غير قانونيه لقانون, غير قانوني, تصبح قانونيه. اذا اخذنا بالاسباب التي احاطت هذا القرار وقرارات اخرى نجد بان هناك اشاره واضحه لعرب اسرائيل مفادها"مكانكم ليس بيننا". هذا بدأ بخطوات عده، تتمثل في العتراف الرسمي بيهودية الدولة وتخطيط بناء وهدم بيوت والمصالح, بدايتها بام الفحم, وحتى قرار "كاتس" الاخير "تغيير اللافتات للعبريه". بيدو لي بان القرار القادم سيخرج من فوهه وزير الداخليه, اذ ان غالبية القرارات تسعى وتزحف لتغيير الهويه العربيه والوعي القومي. ليس في قرار الوزير "يسرائيل كاتس" ضربه موجهه للكيان العربي وفقط. وانما هي تعكس نوع من الوقاحه التي لم تشهدها السياسه الاسرائيليه من قبل, حيث ان ازالة الحروف العربيه من على اللافتات وتغيير اللافتات الموجوده حاليا في الشوارع بمصاريف هائله, قدرها 11,000 شيكل جديد. ومن سيقوم بدفع هذا الضرر للشعب العربي, هو الشعب العربي ذاته, دافع الضرائب لدولته "المخلصه". الم تتجاوز الحكومه كل خط احمر نحو الشعب العربي!!! ألم يحن الوقت لنزع الكراهيه الداخليه وتجميد اساليب النزاعات والصراعات المستمره مع الكيان العربي؟! ألم يحن الوقت لتذويت المشاكل الاساسيه التي تقف امام كل باب بمجتمعنا وامام كل مواطن؟! حتى متى حكام الدوله سيستمروا بدعم التباعد وخلق فجوات بين المجتمعات والثقافات في الدوله من المتدينين المتطرفين وحتى العرب المحافظين؟!.....
الخطوه الاولى للاعتراف بدولة اسرائيل كدولة يهودية قد خرجت لحيز التنفيذ عن طريق وزير المواصلات "يسرائيل كاتس ". والتوجه هذه المره مغاير تماما. فكل مره كان التوجه في مثل هذه الخطوات الابتزازيه بين اسرائيل والسلطه الوطنيه الفلسطينيه وجاراتها. اما هذه المره صرحت حكومة نتنياهو ان اللكمه هي لجميع العرب وبالذات عرب اسرائيل. اذ ايضا علينا الاعتراف بالاراضي التي نحن عليها كارضي يهوديه فقط, وماذا بعد علينا ان ندفع ثمن هذا الاعتراف, رغما عنا!! في الاونه الاخيره قرر وزير المواصلات "يسرائيل كاتس" بكل جرأه ان "يدوس" اللغه العربيه على حساب متكليميها وذلك عن طريق تغيير اللافتات في المدن من اللغه الحاليه (العبريه،الانجليزيه، العربيه) للعبريه فقط. هذا القرار, وحسبما جاء في تصريحاته، سيخرج الى حيز التنفيذ بالرغم من كل المعارضات والاعتراضات ، كما وقد صرح في السياق نفسه عن الدوافع لهذا القرار الغريب - الغاء حق العودة. للتذكره –الحق للغتنا العربيه هو اساسي ورسمي ومصادق عليه منذ قيام دولة اسرائيل كما جاء في بند(82) للحكم العثماني. واضافة لهذا, فقد صودق واقر عليه, ايضا, من قبل المحكمه العليا، يان هذا الحق هو رسمي, يخص ويميز, الاقليه القوميه العربيه, في اسرائيل عن باقي الاقليات في البلاد. هذا الاعتراف نلمسه بمجالات مختلفه وليس فقط في قضية اللافتات، لذا فان قرار الوزير "كاتس" يمس القيم الاساسيه للاقليه العربيه ويشق طريقا عوجاء, تحت غطاء القانون ويتجاهل قرارات اتخذت قبل عشرات السنين. ليس في الامر سرا, فقد اوضح مرارا وتكرارا الوزير "كاتس" عن الدافع من وراء اتخاذ مثل هذا القرار وقال: "لدهشتي .. حق العوده يدخل لنا من الباب الخلفي" . للتذكير, هذا "المدهش" يشغل منصب وزير، وعضو كنيست منذ سنوات عده في الدوله. ولدهشته يتذكر الان, وفقط الان, ان حق العوده يدخل "له" من الباب الخلفي. اعتقد ان التوقيت لكل قرار سياسي هو المجهرالحقيقي لمصداقيته, فان كل قرار سياسي نابع وينبع من السياسة المتبعه في الحكومة السائده والحاكمه, القرارات السياسيه ليست من محض المفاجأت كما عبر عن نفسه الوزير "كاتس"، عند اتخاذ قراره الغير ملجوم . الدهشه والمفاجأه للوزير "كاتس" مشكوك فيها على ضوء الشرط الذي وضعه نتنياهو امام الرئيس الاميركي لقيام دوله فلسطينيه - بالاعتراف بدوله يهوديه. والرمز هنا, واحد ووحيد, مثلما يوجد اعتراف بارادة –هنالك اعتراف بالقوه. يتضح هذه المره ان الحكومه قررت اتخاذ اجراءات وخطوات لزعزعه الكيان العربي, بحذر وعلانيه, في الوقت نفسه. حيث تكون تلك الخطوات "جس نبض" لقلب المجتمع العربي وتفاعلاته. وحسب نتائج فحص "جس النبض" ستتخذ قرارات مستقبليه اكثر ضررا. مبدئيا, وحسب قانون الدوله كنصه منذ سنين حكم غير قانوني, مصيره الالغاء. ولذلك, وحسب رايي, كل مواجهه غير قانونيه لقانون, غير قانوني, تصبح قانونيه. اذا اخذنا بالاسباب التي احاطت هذا القرار وقرارات اخرى نجد بان هناك اشاره واضحه لعرب اسرائيل مفادها"مكانكم ليس بيننا". هذا بدأ بخطوات عده، تتمثل في العتراف الرسمي بيهودية الدولة وتخطيط بناء وهدم بيوت والمصالح, بدايتها بام الفحم, وحتى قرار "كاتس" الاخير "تغيير اللافتات للعبريه". بيدو لي بان القرار القادم سيخرج من فوهه وزير الداخليه, اذ ان غالبية القرارات تسعى وتزحف لتغيير الهويه العربيه والوعي القومي. ليس في قرار الوزير "يسرائيل كاتس" ضربه موجهه للكيان العربي وفقط. وانما هي تعكس نوع من الوقاحه التي لم تشهدها السياسه الاسرائيليه من قبل, حيث ان ازالة الحروف العربيه من على اللافتات وتغيير اللافتات الموجوده حاليا في الشوارع بمصاريف هائله, قدرها 11,000 شيكل جديد. ومن سيقوم بدفع هذا الضرر للشعب العربي, هو الشعب العربي ذاته, دافع الضرائب لدولته "المخلصه". الم تتجاوز الحكومه كل خط احمر نحو الشعب العربي!!! ألم يحن الوقت لنزع الكراهيه الداخليه وتجميد اساليب النزاعات والصراعات المستمره مع الكيان العربي؟! ألم يحن الوقت لتذويت المشاكل الاساسيه التي تقف امام كل باب بمجتمعنا وامام كل مواطن؟! حتى متى حكام الدوله سيستمروا بدعم التباعد وخلق فجوات بين المجتمعات والثقافات في الدوله من المتدينين المتطرفين وحتى العرب المحافظين؟!.....